"تجمع القوى المدنية الجنوبية" يرفض إعلان الزبيدي ويدين تصعيد الإنتقالي
عبر تجمع القوى المدنية الجنوبية (الحراك الجنوبي السلمي) عن إدانته الشديدة لما آلت إليه الأوضاع في محافظة حضرموت وبقية المحافظات الجنوبية، نتيجة ما وصفه بالخطوات غير المسؤولة التي اتخذتها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأشار بيان صادر عنهم، الجمعة، إلى أن إعلان عيدروس الزبيدي يمثل محاولة للهروب من المسؤولية القانونية والأخلاقية التي تلاحقهم جراء تفجيرهم للأوضاع في حضرموت وغيرها من المناطق الجنوبية.
وحذر تجمع القوى المدنية الجنوبية من أي تعاطٍ مع دعوات وصفتها بغير المسؤولة، مؤكدًا أنها تؤسس لصراعات جنوبية–جنوبية لا تنتهي، تقود الجنوب إلى مصير مجهول تحيط به مخاطر السقوط في التبعية لمشاريع مبهمة تهدد الأمة وقضاياها العادلة. ودعا، في الوقت ذاته، القوى الجنوبية إلى اتخاذ مواقف إزاء ما وصفته بـ"عبث الزبيدي والمجلس الإنتقالي".
كما أكد التجمع رفضه لما وصفه بـ"الخطوة المتفردة" لإعلان الزبيدي، معتبرًا أنه لا يمثل أبناء الجنوب ولا قواه الوطنية، وإنما يعبر عن توجهات الزبيدي والمجلس الانتقالي ومن يقف خلفهم إقليميًا.
فيما يلي نص البيان:
بيان صادر عن تجمع القوى المدنية الجنوبية (الحراك الجنوبي السلمي)
تابعنا وما زلنا نتابع التطورات الحالية على الساحة الجنوبية، وحالة الفوضى والقتال الدائر رحاه على الأرض الجنوبية، والتي بدأت بخطوة اقتحام دولة الإمارات لمحافظة حضرموت بواسطة أداتها المجلس الانتقالي، التي أخذت الجنوب إلى حالة اقتتال داخلية (جنوبية–جنوبية) لا تخدم إلا أعداء الجنوب وخصوم قضيته، والتي اختتمها الزبيدي اليوم الجمعة الثاني من يناير 2026م بإعلانه الهروب من مسؤوليته عن الدماء الجنوبية التي تُراق على الأرض الجنوبية لخدمة مشاريع غير جنوبية.
إننا في تجمع القوى المدنية الجنوبية (الحراك الجنوبي السلمي) نُعبر عن إدانتنا لما وصلت إليه الأوضاع في محافظة حضرموت وأخواتها الجنوبيات جراء خطوات جماعة الانتقالي وقيادتها غير المسؤولة، والتي يدفع ثمنها أبناء الجنوب في قتال يعمّق الجراح الجنوبية ويمزّق ما تبقى من أواصر العلاقات المجتمعية والسياسية الجنوبية، والتي لا تخدم إلا أعداء الجنوب وخصوم قضيته. وإننا، ونحن ندين كل تلك الخطوات غير المسؤولة، نُعبر عن رفضنا للخطوة المنفردة لإعلان الزبيدي المزعوم، ونعتبره خطابًا وتوجهًا يمثل الزبيدي وجماعته ومن يقف خلفهم إقليميًا، ولا يمثل أبناء الجنوب وقواه الوطنية!!
لقد أراد الزبيدي وجماعته من خلال خطوتهم هذه الهروب من المسؤولية القانونية والأخلاقية التي تلاحقهم جراء تفجيرهم للأوضاع في حضرموت وغيرها من المناطق الجنوبية، فاختار الزبيدي التواري خلف عدالة القضية الجنوبية ومشروعيتها، هاربًا من مسؤوليته عن الفوضى التي تعم مناطق الجنوب، والتي ذهب ويذهب ضحيتها المئات من أبناء الجنوب من كافة أطراف الصراع.
لا شك اليوم أن المتابع للأوضاع الجنوبية الداخلية وصراعاتها يدرك جيدًا أن مثل هذا الإعلان يمثل حالة هروب واضحة، تحاول الجماعة الانتقالية من خلالها التنصل من مسؤوليتها، وهي حالة خاصة بالزبيدي وجماعته ولا تمثل الجنوب. وعلى ذلك، فإننا كقوى جنوبية نحذر من أي تعاطٍ مع مثل هذه الدعوات غير المسؤولة التي تؤسس لصراعات جنوبية–جنوبية لا تنتهي، وندعو القوى الجنوبية إلى اتخاذ مواقف إزاء عبث الزبيدي وجماعته، والتي تقود الجنوب إلى مصير مجهول تتقاذفه أهواء الصراع، وتحيط به مخاطر السقوط في التبعية لمشاريع مبهمة تهدد الأمة وقضاياها العادلة.
إننا نؤكد أن ما يحاول الزبيدي التواري خلفه اليوم من خطوات ودعوات، ومنها الإعلان الأخير، وتوظيفها التوظيف السلبي، تمثل في الأساس استحقاقات جنوبية لطالما تهرب منها الزبيدي وجماعته لإدراكهم أنه لا يمكن لها المضي والتحقق على الواقع إلا من خلال الإجماع الجنوبي، ولو في حده الأدنى. وهي تمثل نتاجًا لجهد نضالي لقوى وشخصيات جنوبية، بات الكثير منها اليوم إما قتلى أو مخفيين قسرًا أو معتقلين في سجون متنفذي جماعة الانتقالي الخاصة، أو مشرّدين ومنفيين خارج الوطن، جراء السياسات القمعية والإرهاب الذي تتبعه جماعة الانتقالي في مواجهتهم، مستقوية بالدعم الإماراتي غير المحدود لهذه الجماعة!!
صادر عن/
تجمع القوى المدنية الجنوبية
(الحراك الجنوبي السلمي)
2 يناير 2026م