صنعاء 19C امطار خفيفة

الحكومة تنفي بياناً مفبركاً ينكر انتهاكات حقوق الإنسان في حضرموت والمهرة

الحكومة تنفي بياناً مفبركاً ينكر انتهاكات حقوق الإنسان في حضرموت والمهرة

أثار تداول بيان مزوّر ومفبرك منسوب إلى وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، حالة استياء واسعة في الأوساط الحقوقية، وسط اتهامات بتورط مسؤولين حكوميين في الترويج له، رغم ما يحمله من مضامين تتناقض بشكل صريح مع موقف الحكومة والتزاماتها الدستورية والقانونية.

وكانت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان قد عبّرت عن استنكارها الشديد للبيان المزيّف، الصادر اليوم الإثنين، والذي تضمن مزاعم مضللة تنكر وجود أي انتهاكات لحقوق الإنسان في محافظتي حضرموت والمهرة.
وقال وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، أحمد عرمان، في بيان حصلت «النداء» على نسخة منه، إن البيان المزعوم جرى إصداره دون الرجوع إلى الوزير المختص، ودون المرور بالقنوات القانونية المعتمدة، كما لم يستند إلى أي تقارير ميدانية أو آليات رصد وتوثيق معترف بها.
وأكد عرمان أن البيان المنتحل لا يعكس سياسة الحكومة اليمنية ولا التزاماتها الدستورية والقانونية في حماية حقوق الإنسان، مشددًا على أن إنكار الانتهاكات أو التقليل من شأنها يُعد تضليلًا للرأي العام، ويتعارض مع مهام الوزارة ومعايير حقوق الإنسان الوطنية والدولية التي تلتزم بها الجمهورية اليمنية.
وأشار الوزير إلى أن عدم وجود شكاوى رسمية لدى الوزارة لا يعني بالضرورة عدم وقوع انتهاكات، في ظل معوقات معروفة تتعلق بوصول الضحايا والخوف من الإبلاغ والقيود الأمنية، مؤكدًا أن التعامل المسؤول يقتضي التعاطي المهني مع تقارير المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام، لا التشكيك بها أو مهاجمتها مسبقًا.
وأكدت الوزارة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم الزج باسمها في بيانات أو مواقف ذات طابع غير مهني، مجددة التزامها برصد وتوثيق جميع الانتهاكات في كافة المحافظات اليمنية، بالتعاون مع الضحايا والمنظمات الحقوقية، بما يخدم الحقيقة والعدالة ويحفظ السلم المجتمعي.
في السياق ذاته، عبّر حقوقيون عن إدانتهم الشديدة لتورط مسؤولين حكوميين في نشر والترويج لبيان وصفوه بـ«المضلل»، معتبرين أن ذلك يمثل انخراطًا في اشتباك سياسي وإعلامي معادٍ للحكومة، من داخل مؤسساتها نفسها.
وقال حقوقيون وقانونيون لـ«النداء» إن ما جرى يشكل سابقة خطيرة، وانتهاكًا صريحًا لمبدأ المسؤولية الدستورية، داعين الحكومة ورئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى اتخاذ مواقف رادعة وحازمة بحق المسؤولين المتورطين، حفاظًا على مصداقية الدولة، ومنع استخدام المؤسسات الرسمية في صراعات سياسية تناقض موقعهم القانوني كجزء من السلطة الشرعية.
وأكدوا أن السكوت عن مثل هذه الممارسات يفتح الباب أمام تقويض الثقة بالمؤسسات الحقوقية الرسمية، ويبعث برسائل سلبية للمجتمع المحلي والدولي، في وقت يفترض فيه توحيد الخطاب الرسمي، واحترام التزامات الدولة في حماية حقوق الإنسان، لا التغطية على الانتهاكات أو تبريرها.

الكلمات الدلالية