الثلاثاء 5 مايو 2026

جدارية تحتوي رفيقين!

صادفت هذا الصورة قبل ربع ساعة وتسمرت أمامها لحظات قبل ان يجرفني سيل من المشاعر والصور .. والدموع.

منصور الموفق وعلوي السقاف
هذا استاذنا الجميل منصور الموفق يمين القارئ، وعلى اليسار الصديق علوي السقاف. بينهما يرتسم رفيق منصور المختفي قسريا محمد علي قاسم هادي وقد صار نقشا على جدار بفضل حملة "الجدران تتذكر وجوههم" التي اطلقها الفنان مراد سبيع وثلة من شباب اليمن المبدع، في منتصف 2012 واستمرت حوالي العام.
محمد علي قاسم هادي هو واحد من شباب اليمن ممن تم إخفاؤهم في الزنازين المعتمة للنظامين الحاكمين في شطري اليمن.
في اوائل الثمانينات شن جهاز الامن الوطني (المخابرات) حملة امنية في صنعاء استهدفت فصائل اليسار، وكان بين المعتقلين منصور الموفق وحسن السقاف (والد علوي السقاف، وعلوي هو صديق شقيقي سمير غالب يرحمه الله).
عندما نشرت النداء قصة المختفي قسريا في صيف 2007 اتصل بي علوي صباح اليوم التالي ينقل لي مشاعر افراد أسرته (أمه واشقائه) إذ فجرت القصة أحزانا ودموعا بلا ضفاف؛ فقصة محمد هي ذاتها قصة حسن السقاف ومنصور الموفق شريكيه في زنزانة معتقل دار البشائر وسط العاصمة صنعاء، ووجهة المرسوم على الجدار هو وجه اليمن الجميل الذي تحاول طمسه الديكتاتوريات والعصبويات التي تزدهر في "البلدة التعسا" منذ عقود.