وسام قائد: نصف ساعة .. ميلادٌ لا ينتهي..!
كانت الشمسُ في ذلك المساء العدني تميلُ نحو الغروب بخجلٍ مريب، وكأنها تخشى مواجهة الجرم المشهود.
الرطوبةُ الخانقةُ كانت تلتفُ حول أعناق المارة كحبل مشنقة، والمدينةُ تضجّ بزحام العائدين من يوم عملٍ مضنٍ.
في مكتبه المكتظ بالخرائط والمخططات التي تفوح منها رائحة الورق والأمل، كان المهندس "الباني" يضع اللمسات الأخيرة على مشروعٍ جديد.
لم تكن أوراقه مجرد حسابات جافة أو أرقام صماء، بل كانت صلواتٍ صامتة لآلاف الفقراء في القرى المنسية خلف تلافيف الجبال.
كل خطٍ يمر به قلمه فوق الورق، كان يعني شريان حياةٍ سيُشق في جبل صلد، أو بئر مياهٍ ستُحفر في قلب وادٍ أجدبه النسيان.
أغلق حاسوبه المحمول ببطء، ومسح جبهته التي تعرقت من طول التركيز والبحث عن مخارج اقتصادية لبلدٍ يغرق.
كان يشعر بإنهاكٍ لذيذ، وهو إنهاك مَن يرى ثمار غراسه تنمو أمام عينيه في كل شبر من تراب هذا الوطن المنهك.
لم يكن وسام يحمل نظريات اقتصادية حبيسة الرفوف المتربة، بل كان يمتلك عبقرية الابتكار وقوة التنفيذ التي تلامس الأرض والواقع.
من خلال قيادته لفريق وكالة تنمية المشروعات الصغيرة (سمبس - SMEPS)، استطاع بذكاء وفدائية أن ينتشل مئات الآلاف من قاع الفقر.
كان يرى في الفقير شريكاً أصيلاً في التنمية لا عبئاً ثقيلاً عليها، تماماً كما فعل الملهم "محمد يونس" في بنجلاديش.
لقد كان وسام هو "يونس اليمن"، العقل الذي آمن بأن النهضة الحقيقية تبدأ من أشد الأسر فقراً وتهميشاً.
لم يمنحهم سمكة لسد جوع يومهم، بل بنى لهم أساطيل من الأمل والعمل، وحولهم إلى سواعد منتجة تكسب عيشها بكرامة.
كان وسام شفرة الحل الاقتصادي في زمن المستحيل، والرجل الذي لم يعرف المستحيل طريقاً إلى قاموسه المهني.
لملم أوراقه بوقار البناة، ووضع حقيبته على كتفه، وألقى نظرةً وفاءٍ أخيرة على مكتبه الذي شهد ولادة أعظم المشاريع.
خرج من المبنى، واستقبلته نسمة هواءٍ بحرية ملوثة بالغبار والضجيج، لكنها كانت بالنسبة له نسمة الوطن التي لا يستبدلها بجنان الأرض.
ركب سيارته، وشغل المحرك، وبدأ يشق طريقه بصبر عبر الزحام متجهاً نحو سكنه في "مدينة إنماء".
في الطريق، كانت ذاكرته تبحر به بعيداً إلى سنوات الغربة في ليفربول ببريطانيا، حيث كان العيش رغداً والمستقبل مشرقاً ومضموناً.
لكنه اختار بملء إرادته أن يعود، أن يغرس علمه ونزاهته في أرضٍ ينهشها الخراب، إيماناً منه بأن البناء هو أسمى مراتب الجهاد الوطني.
كان يردد دائماً أن الأوطان لا تبنيها الخطابات الرنانة ولا الشعارات الزائفة، بل تبنيها المسطرة والفرجار والإرادة التي لا تلين.
***
يصل أخيراً إلى الشارع العام القريب من العمارة التي يسكن فيها، حيث تنتظره أسرته كحضنٍ دافئ بعد عناء اليوم.
يوقف سيارته بهدوء، وأطفأ المحرك، يسود صمتٌ قصير قطعه صوت مفاتيحه وهي تصطدم ببعضها في لحظةٍ بدت عادية تماماً.
كان يهمّ بالنزول، والابتسامة تداعب خياله وهو يفكر في لحظة عناق أطفاله وراحة البيت التي استحقها بجدارة.
لكن القدر الغادر كان يختبئ في زاوية الشارع المظلمة، خلف عيونٍ حاقدة لا تعرف في هذا الوجود معنىً للبناء أو الجمال.
لم يكد يضع قدمه على الإسفلت حتى انقطعت أنفاس الشارع فجأة، وكأن الزمن قد توقف عند لحظة الغدر الكبرى.
سيارةٌ صغيرة، من نوع "أكسنت" زرقاء، انطلقت كالسهم المسموم لتقف بشكلٍ قطعي سدَّ عليه كل منافذ النجاة أو التراجع.
قبل أن يستوعب وسام فظاعة ما يحدث، انفتحت أبوابها وخرج منها بضعة أشخاص ملثمين، تتطاير من مآقيهم شرارات الحقد الأعمى.
لم يكن بينهم وبينه خصومة شخصية أو ثأر قبلي، بل كان ثأر الظلام الأزلي مع النور، وصراع الهدم المستمر مع إرادة البناء.
أسقطوه أرضاً بوحشيةٍ غريبة على طباع البشر، فارتطم جسده النحيل بالإسفلت الحار الذي سقاها بعرقه وجهده يوماً بعد يوم.
كتّفوه بقسوة غارقة في السادية، وكمموا صوته الذي لم ينطق إلا بالحق والخير، وألقوا به في جوف سيارتهم كأنهم يختطفون مستقبل وطن.
تولى أحدهم قيادة سيارته الخاصة، وانطلقت السيارتان بسرعةٍ جنونية، تاركتين خلفهما غباراً وذهولاً يسكن قلوب مَن شهد الواقعة.
***
في تلك اللحظة الفارقة، كانت عدن تشاهد اختطاف أملها المتبقي، لكن الخوف كان يطبق على الصدور ويشل الألسنة.
داخل تلك السيارة اللعينة، كان "الباني" يواجه مصيراً أسود لم يخطط له أبداً في أعقد مخططاته الهندسية أو الاقتصادية.
كان يرى وجوههم المغطاة بالسواد كنفوسهم، ويشم رائحة الموت المنبعثة من فوهات بنادقهم ومن أرواحهم التي فقدت آدميتها.
بدأت رحلة العذاب المريرة، رحلة النصف ساعة التي ستغير تاريخ النزاهة في هذا الوطن المذبوح من الوريد إلى الوريد.
انطلقت السيارة الملعونة نحو منطقة "الحسوة" المهجورة، بعيداً عن صخب الحياة التي كان وسام أحد أعمدة عمارها ونهضتها.
في تلك المسافة التي بدت قصيرة بالدقائق، لكنها كانت دهوراً من الوجع، تعرض وسام لأبشع أنواع التنكيل الجسدي والنفسي.
قيدوا يديه النزيحتين اللتين صممتا آلاف المشاريع، وأذاقوا جسده ضرباً وتنكيلاً لم تعرفه الجبال التي كان يشق طرقاتها الوعرة.
كانوا يصرخون في وجهه بكلماتٍ تقطر سمّاً وحقداً مناطقياً نتناً، وكأن نزاهته ونجاحه كانا يستفزان وضاعتهم وفشلهم.
بين ضربةٍ غادرة وأخرى، كان الجناة يتنازعون هاتفه الشخصي، يبحثون فيه عن غنيمةٍ رخيصة تليق بمقام خستهم ونذالتهم.
جوعهم التاريخي للمال الحرام كان يقطر من صرخاتهم المسعورة تحت هجير المدينة الذي لا يرحم الضعفاء.
- إفتح الهاتف! أين المال؟
- حوّل كل ما تملك إلى حسابنا الآن!
انت صرخاتهم تعوي في أذنه كذئابٍ جائعة.
كان وسام ينظر إليهم بعينين يملؤهما الترفع والشفقة على حالهم، لا الخوف، فمَن عاش للبناء والناس لا يخشى الهادمين الصغار.
حوّل مبالغ مالية ضخمة، آلاف الدولارات التي كانت ثمرة سنوات طويلة من الكدح الحلال والمثابرة في الغربة والداخل.
حوّلها ليس تمسكاً بحياةٍ يدرك غدرها، بل لعله أراد شراء لحظة كرامةٍ أخيرة، أو بحثاً عن بقايا آدمية قد تحن في قلوب هؤلاء.
لكن الغادرين لا ذمة لهم ولا مروءة، فالوحش الذي يذوق طعم المال المسلوب والدم الحرام لا يرتوي ولا يكتفي أبداً.
كان القرار الإجرامي قد اتُّخذ مسبقاً في دهاليز الظلام:
- وسام يجب أن يرحل، لأن بقاءه يمثل إدانةً يومية لعجزنا وفسادنا.
وصلوا أخيراً إلى مكانٍ موحش في "الحسوة"، حيث يهمس البحر بوجع المدينة المكلومة التي ضاعت بوصلتها في الزحام.
أوقفوا السيارة في مكانٍ لا تصله إلا رياح الفجيعة، وأخرجوه منها وهو يترنح من شدة الضرب والنزيف الذي غطى وجهه الصبوح.
أجبروه على الجلوس خلف مقود سيارته الخاصة مجدداً، في مسرحيةٍ هزلية غبية لإخراج مشهدٍ ختامي يستر جريمتهم النكراء.
لكن دماء "الباني" التي صبغت مقاعد السيارة كانت تروي قصةً أخرى تماماً، قصة صمودٍ أسطوري لم ولن يفهموه أبداً.
ببرودٍ مريع يفوق كل تصورات البشر عن الشر، وبحقدٍ أسود يغلي في الصدور المريضة، اقترب منه القاتل المأجور.
وُضعت فوهة المسدس الجبان داخل فمه النزيه، الفم الذي لم يفتح يوماً بغير الصدق والبناء وخدمة المحتاجين.
أُطلقت النار من مسافة صفر، رصاصة واحدة غادرة كانت كافيلة بتغييب الصوت الذي خدم آلاف القرى والمدن والوديان.
وهكذا إنتهت نصف ساعة في ضيافة الشياطين، مع تلك الطلقة الأخيرة التي أعلنت الرحيل بكل ما في النبل من قيمٍ ومبادئ أصيلة.
سكن جسد وسام، ومال رأسه بوقارٍ حزين على مقود السيارة، وكأنه يلقي تحية الوداع الأخيرة على مدينةٍ عشقها حتى الثمالة وغدرت به.
تركوه هناك وحيداً في عتمة السيارة المهجورة والصمت القاتل، وغادروا المكان وهم يظنون واهمين أنهم طووا صفحةً مزعجة.
لكنهم لم يعلموا أنهم بضغط زنادٍ واحد، فتحوا أبواب الخلود المطلق لرجلٍ سيبقى اسمه محفوراً في ذاكرة التراب والحجر.
***
أثناء تلك اللحظة الفاجعة، كانت الرياح تحمل رائحة البارود المر، بينما كانت روح وسام تحلق عالياً فوق الجبال التي عمرها بقلبه قبل يده.
بمجرد أن سكن جسد الباني، شعرت القرى البعيدة في بطون الأودية، وأحضان الجبال، وأكتافها بيتمٍ مفاجئ ومروع لم تدرك كنهه.
في أعالي جبال ريمة الشاهقة، جف حلمٌ ببدء رصف طريقٍ حيوي كان وسام قد وعد به قبل أيامٍ قليلة بابتسامته الواثقة.
في وديان لحج المجدبة، توقف نبض مضخة مياهٍ كانت ستُركب لتسقي العطاشى الذين طال انتظارهم لمعجزة التنمية.
في مدارس تهامة المتهالكة، انكسر قلم رصاص في يد طفلةٍ سمراء كانت تحلم بمقعدٍ دراسي صممه وسام بدم قلبه وعصارة فكره.
وفي "الحجرية" عبست أوديتها وشعابها وذبلت أغصانها، لأنها أدركت أنها فقدت فرصتها الأخيرة في إعادة زراعة البن الحمادي الأصيل.
لقد فقدت تلك الأرض مَن كان يحمل مشروع الحفاظ على "البن" من الانقراض، ومشاريع تنموية كبرى كانت قيد الإنشاء لمكافحة الفقر المزمن.
آلاف الفقراء الذين لم يسبق لهم رؤية وجه وسام الجميل، لكنهم لمسوا أثره في كل لقمة عيشٍ شريفة، شعروا ببردٍ يسكن مفاصلهم.
الرجل الذي كان يوزع الأمل والعمل بمسطرته وفرجاره وعقله الفذ، صار اليوم قصةً ترويها الدموع الساخنة والقلوب المحروقة.
اغتياله لم يكن مجرد اغتيالٍ لشخصٍ عابر، بل كان اغتيالاً منظماً لآمال ملايين اليمنيين في حياةٍ كريمةٍ تليق بإنسانيتهم.
كان وسام هو الجسر المتين الذي يربط بين المانحين الدوليين وبين احتياجات البسطاء المنسيين في أقاصي جغرافية الوطن الممزق.
بسقوطه الغادر، تهاوى ذلك الجسر، وساد القلق المبرر في أروقة المنظمات الدولية التي كانت تثق ثقةً مطلقة بنزاهة هذا الرجل الاستثنائي.
صارت الجريمة "زلزالاً" مدوياً هز أركان المجتمع المدني، وكشف عورة الأجهزة الأمنية التي فشلت في حماية أثمن كفاءات البلد.
***
لا يوجد أدنى ريب أن مأساة وسام ستتحول إلى فلسفةً عميقة تدرس للأجيال القادمة عن معنى أن تكون إنساناً مدنياً بامتياز في زمن المليشيات المسلحة.
لقد اختار وسام بوعيٍ تام أن يكون "جداراً قصيراً" يحمي خلفه حقوق الناس، فصار هدفاً سهلاً ومغرياً لكل لئيمٍ وناقم.
***
إن مأساته تكمن في أنه ترك حياة الرفاهية والأمان التي كان يمكن أن يعيشها هناك في مدينة "ليفربول" مع أسرته، وفضل العودة إلى بلاد الضنك.
إختار العيش وسط غابة البنادق والولاءات الضيقة، مصراً على البناء في أرضٍ لا يتقن حكامها والنافذون فيها إلا فنون الهدم والتجريف.
تصفية وسام قائد هي محاولة آثمة لتصفية الفكر الاقتصادي المبدع، القادر على تحويل المشكلة المعقدة إلى فرصةٍ نجاحٍ باهرة.
إنها محاولة فاشلة لاغتيال الحلول المبتكرة التي كانت تداوي جراح الوطن الغائرة بصمتٍ وهدوءٍ وتواضعٍ جم.
***
لقد كان شريطاً من الذهول المر يمر أمام ناظرينا جميعاً، كيف يمكن لرصاصةٍ رخيصة أن توقف قلباً كان ينبض بحياة الملايين؟
تمسك وسام بآدميته الراقية في زمن الجنون الجماعي، وتمسك بسيادة القانون في غابةٍ موحشة لا يحكمها إلا منطق الرصاص.
دفع ثمن نزاهته المطلقة من صحته الجسدية المنهكة أولاً، ثم دفع روحه الطاهرة ثمناً لهذا الإصرار النبيل أخيراً.
***
أيقظت دماؤه قهر الشرفاء الصامتين، وتحوّلت جريمة قتله البشعة إلى لعنةٍ أبدية تلاحق القتلة ومن يقف خلفهم في كل زاويةٍ وركن.
لم تعد الجريمة مجرد "رقم" عابر في سجلات الشرطة الباردة، بل صارت "قضية رأي عام" تهز وجدان كل حرٍ في هذا العالم.
تضجُّ وسائل التواصل الاجتماعي بصورته، وتمتلؤ الصحف بالمقالات الجنائزية التي تبكي رحيل "رجل التنمية الأول" في زمن الحرب.
تخرج الصرخات المكبوتة من كل فجٍّ عميق تطلب القصاص العادل، ليس من المنفذين فحسب، بل من المحرضين والمخططين والصامتين.
ما يؤلم حقاً، ويزيد من مرارة الفقد، هو ذاك الصمت المريب الذي يتلحف به البعض، وكأننا فقدنا البوصلة الأخلاقية التي توجهنا.
لقد كان لزاماً على جغرافية اليمن الممتدة أن تهتز من أقصاها إلى أقصاها، وللأعلام أن تنكس إجلالاً لهذا العقل الاقتصادي الفذ.
***
ينامُ الباني الآن في صمتٍ مهيب، داخل ثلاجةٍ باردة بأحد مشافي مدينة عدن الباكية بحرقةٍ لم تُعهد من قبل.
وروحه تندبُ إلى السماء الظلم الفادح الذي طال براءته، ونزاهته، وجعلت أمثال هؤلاء البرابرة يترصدونه في طريق عودته الشريفة.
قتلوه، وهم يظنون واهمين أنهم بتصفيته الجسدية ينهون أثره الباقي، فإذا بهم يمنحونه حياةً أبديةً خالدة في قلوب الملايين.
***
ستبقى تلك النصف ساعة اللعينة وصمة عارٍ سوداء تلاحق القتلة وتاريخهم الملوث ما بقي في الدنيا بحرٌ وبر.
سيبقى اسم وسام قائد العريقي، منقوشاً بمدادٍ من نور في كل بئر ماءٍ شرب منه عطشان، وفي كل مدرسةٍ تعلم فيها طفلٌ محروم.
أما القتلة الأقزام، فلهم الخزي الملازم في الدنيا، ولعنة التاريخ التي لن ترحم أسماءهم ولا سلالاتهم التي تلوثت بفعلتهم.
لهم حسابٌ عسيرٌ ومرير عند قاضي السماء العدل، يوم لا ينفعهم مالٌ حرامٌ نهبوه من دم الفقراء، ولا بنون تفاخروا بهم كذباً.
***
نورٌ وسلامٌ وأمان على الروح الطاهرة التي غادرتنا وهي تحمل هموم الوطن الثقيلة بين ضلوعها المتعبة.
لقد رحل وسام شامخاً كبيراً، وبقي القتلة صغاراً أذلاء يختبئون خلف لثامهم الجبان وخستهم المتأصلة في نفوسهم.
ستبقى قصته الملهمة كوسامِ شرفٍ يدرس للأجيال القادمة، أن القتل الغادر قد يسقط الجسد، لكنه أبداً لا يقتل الفكرة أو إرادة البناء.
إن اليمن التي بكى من أجل أوجاعها وسام طويلاً، ستبكيه هي الأخرى بدموعٍ من دم، لكنها لا محال ذات يوم ستبني من دمه مداميك الدولة التي حلم بها.
وداعاً يا وسام.
يا وجعنا المقيم الذي لا يبرح، ويا فخرنا المستمر الذي لا ينقطع.
إنا لله وإنا إليه راجعون، والعدالةُ آتيةٌ بفضل الله وقوة الحق، لا محالة، ولو بعد حينٍ يطول.
