الخميس 30 أبريل 2026

هذا الرجل؟!

لمحته يقطع الشارع، عدت لكي أواجهه وأتأكد أنه هو..
كان هو بالفعل…
أنيقاً، تغطي الابتسامة محياه، ولا تغيب عنه أبداً.
أهلاً عبد الرحمن.
أهلاً بك.
هذا الرجل، أينما ذهبت بناظريك على جدران المتحف الحربي، ستجده في كل صورة تعمر الواجهات والزوايا… نعمان محمد المسعودي، الجندي النبيل الذي تواجد في كل معارك الشرف أيام السبعين وقبلها وبعدها، حتى جاء من اجتث كل الأبطال بدعاوى مختلفة، بينما كان القرار سعودياً: "اجتثوا المقاومة وأبطال السبعين والثورة، وخذوا من الذهب ما تريدون"…
نعمان محمد المسعودي
لا أدري الآن هل ما تزال صور الأبطال في المتحف، أو أن المتحف كله قد تم تغييبه…؟؟ وفي التوجيه المعنوي للقوات المسلحة، الذي أدار إدارته، كان حاضراً بكل ما أوتي من إحساس بالواجب…
الضابط الكبير نعمان المسعودي لم ييأس، بل ذهب إلى مصر من جديد ودرس، وذهب إلى أمريكا ودرس، وعاد إلى اليمنية، ثم إلى مجلس الشورى… والآن في البيت…
يكفي أنه لا يزال أنيقاً مبتسماً يحمل على كتفيه كل شارات النصر.
أمثاله يجب أن يُنسَوا وسط الزحمة.
فكل هذه الجبال تشهد لهم ما قدموا.
وهذه البلاد لن تتنكر لهم وإن بدا الأمر كذلك.
تذكروا هذا الاسم جيداً، ويحفظه أبناؤكم، فهو وغيره جديرون بالتذكر.
حملته بسيارتي إلى حيث يريد، وودعته بما يليق به.