الأحد 11 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • زلزال منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب افريقية نيفي بيلاي

زلزال منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب افريقية نيفي بيلاي

زلزال منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب افريقية نيفي بيلاي

لاريب بأن الجائزة انتصار سياسي وأخلاقي لقضية فلسـ..طين ولطـ..وفان الأقصـ.ى وأنها قد زادت من عزلة إسـ..رائيل الدولية.

عندما منحت اللجنة السويدية لجائزة نوبل أمس ٩ اكتوبر ٢٠٢٦ جائزتها للسلام لهذا العام للسيدة الجنوب افريقية نيفي بلاي القاضية بمحكمة الجنايات الدولية كانت تتوقع ردود فعل عدائية من قبل محور الشر إسرائيل وامريكا.

القاضية بيلاي

أقامت في غزة أثناء غزوها البربري الفاشي من قبل نتنياهو ووزير حرب الكيان يوآف جالانت وشاهدت بأم عينيها الدمار الذي لم يحدث مثله إلا في الحرب العالمية الثانية من قبل طرفيها النازية الالمانية والحلفاء.
لم يهتم كثيرون وقتها بتقاريرها التي أهلتها للحصول عليها ليأسهم من قدرة الكلمة على نصرة أي مظلوم وخاصة شعب فلسطين. كان نتنياهو وعصابته الفاشية يقفون قطعا نفس هذا الموقف لذلك تركوها تراقب وترصد لأن القوة لديهم فوق الحق وهو ماقال به تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية في كتابه الدولة اليهودية Der Judenstaat الصادر عام ١٨٩٦ قبل عام من المؤتمر الصهيوني الأول بمدينة بازل بسويسرا.
غزة
الصهاينة ومنهم دونالد ترامب وأسلافه يسيرون على صراط هرتزل ولايحيدون عنه ليس في فلسطين وحدها بل في كل أنحاءالعالم وخاصةمع الخوف الأكيد صعود التنين الصيني .
كقاضية في محكمة الجنايات الدولية أسهمت بيلاي في تقرير وحكم المحكمة في نوفمبر ثم في سبتمبر عام ٢٠٢٤ بالقبض على نتنياهو ووزير الحرب جالانت، قبل قبول إسرائيل الشكلي في اكتوبر ٢٠٢٥ لوقف اعتداءاتها على غزة المستمرة حتى اليوم.
بيلاي ليست هاوية في متابعة ومراقبة انتهاكات حقوق الإنسان لأنها بدأت مسيرتها هذه كمناضلة في بلدها جنوب افريقيا وهي طالبة قالت في خطاب في مدرستها عام ١٩٥٨ " كان العالم سيكون أفضل لو لم يبحر فاسكو دا جاما".
بيلاي ناضلت أيضا من أجل حقوق الإنسان وضد سياسات الابارتهايد في جنوب افريقيا العنصرية،حليف إسرائيل حتى سقوطه عام ١٩٩، و أشرفت كقاضية على نشر تقرير مفوضية الأمم المتحدة في سبتمبر ٢٠٢٤ الذي أكد بأن إسرائيل ارتكبت حرب إبادة في غزة وأن كبار مسؤليها بمن فيهم رئيس الوزراء نتنياهو حرضوا عليها.

الشذوذ الإسرائيلي- الامريكي.

لم يعترض على الجائزة سوى امريكا وإسرائيل وإذا لم تكن الجائزة قد لقيت الترحيب المطلوب في الغرب خوفا من الصهاينة وامريكا فإن المساندات المتتالية لمحكمة الجنايات الدولية في وجه العصبية الصهيو - امريكية العدائية كافية للقول بأن السكوت علامة الرضا. دعما لقرار اللجنة السويدية أشادت السيدة شابيا مانتو الناطقة بإسم مكتب الأمم المتحدة في جنيف بدور السيدة بيلاي وأضافت أنها تأمل بأن بيلاي والجائزة ستشجعان وتلهمان آخرين على الحديث بدون خوف عن انتهاكات حقوق الإنسان لحمايتها في كل أنحاء العالم.

الجائزة دعم مهم لقضية فلسطين:

بدون مبالغة هي اعتراف بمشروعية نضال الفلسطينيين ومقاومتهم للاحتلال وهذا هو سر غضب نتنيانو وترامب ووزير خارجية امريكا ماركو روبيو من محكمة الجنايات الدولية وقول الأخير "سنقطع مواردها ونشل قدرتها على العمل ضدنا". كلمة ضدنا هنا توحيد مقصود لمصالح دولتي الشر في هدم النظام الدولي الذي يخافان من كبحه لجنونهما وانتهاكاتهما، برغم أن الجائزة منحت للقاضية بدون ذكر جرائم أي من الدولتين. معلوم أن المجرم لايحب القاضي ولارجل الشرطة وهما في وضع هذا المجرم. كانت لجنة الجائزة شجاعة جدا في منحها للسيدة بيلاي وهذا يعزز القدرة على كشف مجرمي الحرب رغم توقعها لردود أفعال عاصفة من قبل دولتي الشر. لقد كشفت الجائزة عزلة امريكا والكيان دوليا لأن الأمم المتحدة ومنظمات دولية والاتحاد الاوربي وحليفي امريكا اليابان وكندا وعدة دول غربية وقفت مع محكمة الجنايات الدولية أي مع القاضية نيفي بلاي بدون أن تجرؤ على ذكر الأخيرة بالإسم أو الجائزة.
ترامب
ترامب
ترامب الأحمق الذي وصلت شعبيته إلى الحضيض في بلاده قبيل الانتخابات النصفية للكونجرس في الشهر القادم لا يخشى من تجاوزاته الفظة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ويستمر في انتهاك حقوق الإنسان في بلاده وفي فلسطين واليمن ولبنان وإيران وفنزويلا وكندا وغيرها وفي فرض عقوبات مسيسة على معظم دول العالم ، يتراجع عنها مؤقتا إذا اقتضت مصلحة امريكا ذلك كما هو الحال بسماحه لروسيا باستئناف تصدير النفط إلى اوربا لمواجهة نقص المخزون النفطي وبرد الشتاء والخوف من ارتفاع أسعار النفط والغاز الذي تسبب فيه هو بعد عدوانه على إيران وإغلاقه لمضيق هرمز. العقوبات ليست سوى واحدة من جرائم السياسات الامبريالية - الصهيونية التي تنتهك حقوق الإنسان الاقتصادية وحقه في العمل والحياة لأنها تفضي إلى معاناة وبطالة ووفيات وفي هذه الحالة على مايسمى بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة رفضها والتنديد بها وإدانتها كسياسة خارجية تنتهك القوانين الدولية ورفض تطبيقها ومنها رفض الحصار الجوي على إيران..
الديمقراطية سياسات إنسانية وليست احتلالا وأسلحة للقتل والدمار الشامل واعتداءات سافرة وتدخلا في شؤن الغير. إسرائيل الليكودية بقيادتها الفاشية الحالية تسهل للغير استنكار وإدانة جرائمها ورغم هذا فهي لاتخجل من تكرار تسمية نظامها بالديمقراطي. الديمقراطي قد يرتكب حتى الخطأ الجسيم ولكنه قد.يعتذر ويعوض ويتعهد بألايكرر ماارتكبه من جرائم .إسرائيل تكرر بالمسطرة جرائم الحرب العالمية الثانية في جيتوهات وارسو وغيرها .وبناء عليه فإن نتنياهو ونظامه الفاشي لايمكنه أيضا أن يكرر اتهامه السامج بأن لجنة الجائزة معادية للسامية. عزلة إسرائيل تكبر والإدانات لها تتالى من كل حدب وصوب ومن حيث لاتتوقع أحيانا. بهذه المناسبة لنا أن نسأل متى يستيقظ ضمير إسرائيل إن كان لها ضمير ليطهرها من جرائمها وتبدأ بالانسحاب الطوعي من كل الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية وتقبل بدون قيد أو شرط قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على أراضيها ومواردها وبحرها وجوها وترابها الوطني وحرة في علاقاتها الدولية وبحق العودة لكل فلسطيني، أو تقبل بقيام دولة ديمقراطية واحدة للفلسطينيين واليهود غير الصهاينة وهذا المطلب سبق لمنظمة التحرير الفلسطينية إعلانه عام ١٩٧٥.
أخيرا أين الصوت المختلف في إسرائيل عن صوت نتنياهو واليمين الفاشي الذي يقبل بحق الفلسطينيين أن يكونوا أحرارا في أرضهم ويقبل أيضا بالمساواة التامة بين فلسطيني ٤٨ ،أصحاب الأرض والحق وبين الغزاة الغاصبين.