الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
  • الرئيسية
  • تقتلون بعضكم… وأصحاب الفنادق والطيرمانات يتفرجون!

تقتلون بعضكم… وأصحاب الفنادق والطيرمانات يتفرجون!

في اليمن، تبدو المعادلة أقرب إلى مسرحية سوداء: المواطن يموت في الجبهة، وأصحاب الفنادق والطيرمانات بعيدون عن الخنادق، ثم يُطلب من الجميع أن يؤمنوا بأن الدماء تُراق من أجل الوطن!

أخي المقاتل، قبل أن تذهب إلى المعركة، اسأل نفسك: ماذا سيحدث لزوجتك وأولادك وأمك وبناتك إذا عدت جريحاً أو لم تعد؟

وفي الجهة المقابلة، قد يكون من تقاتله مواطناً يمنياً مثلك، له أم وزوجة وأطفال، وقد قيل له الكلام نفسه: قاتل… أنت تدافع عن الوطن!

لكن ماذا لو قرر المواطنون ببساطة أن يرفضوا قتل بعضهم بعضاً؟

جانب من المواجهات

عندها سيتوقف وقود الحرب، وسينكشف المتحاربون ومن يمولونهم، وسيضطر تجار الحرب إلى الكف عن العبث بالناس والوطن.

فالحرب لا تستمر بالسلاح وحده، بل تحتاج إلى بشر يقبلون أن يكونوا وقوداً لها.

هل تموت من أجل الوطن، أم من أجل مناصب أصحاب الفنادق والطيرمانات ورفاهية أبنائهم؟

المفارقة أن أصحاب الطيرمانات والفنادق لا يرسلون أبناءهم إلى الخنادق، لكن أبناء الناس يتحولون إلى وقود للحرب، ثم تُوزع على جثثهم عبارات البطولة والشهادة، بينما تبقى المناصب والامتيازات لأصحابها.

وحين تنتهي الحرب، قد يعود أصحاب الطيرمانات والفنادق إلى طاولات التفاوض، لكن الجندي الذي مات لن يعود إلى أطفاله.

وعندما تقف بين يدي الله، ماذا ستقول؟

قاتلتُ أخي اليمني لأنهم قالوا لي قاتل؟

قبل أن تطلق النار، اسأل: من طلب مني أن أقتل؟ ومن سيحمي أطفالي إذا قُتلت؟ ومن سيستفيد من غيابي؟

الوطن لا يحتاج مزيداً من الجثث. يحتاج مواطنين يرفضون أن يكونوا وقوداً لصراع لا يملكون قراره.

يا أخي المقاتل: لا تجعل دمك سلعة في سوق السياسة، ولا تجعل مستقبل أولادك ثمناً لمنصبٍ يسكن صاحبه الفندق والطيرمانة!