الخميس 7 مايو 2026
  • الرئيسية
  • احتجاز وإهانة أكثر من 200 ضابط وجندي من محور الغيضة في مأرب

احتجاز وإهانة أكثر من 200 ضابط وجندي من محور الغيضة في مأرب

احتجاز وإهانة أكثر من 200 ضابط وجندي من محور الغيضة في مأرب

كشفت مصادر عسكرية وشهادات ميدانية عن تعرض أكثر من 200 ضابط وجندي من منتسبي محور الغيضة (محافظة المهرة) لعمليات احتجاز وإجراءات وصفت بالمهينة، عقب وصولهم إلى مدينة مأرب، استجابة لتوجيهات رسمية لمقابلة لجنة صرف الرواتب.

وبحسب المعلومات، تم توقيف الجنود في النقاط الأمنية على مداخل المدينة، حيث خضعوا لتحقيقات أولية شملت مصادرة هواتفهم ووثائقهم الشخصية، وتحرير محاضر ضبط صنفتهم كقادمين من مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، قبل نقلهم على متن شاحنات مخصصة لنقل المواشي وتحت حراسة مشددة إلى مقر الاحتجاز في الأمن العسكري
وأفادت المصادر أنه جرى إجبارهم على الوقوف لفترات طويلة في ظروف قاسية، قبل إدخالهم إلى مرافق الاحتجاز حيث تعرضوا لإجراءات إضافية، من بينها حلق رؤوسهم بشكل جماعي، وإيداعهم في عنابر السجن، مع استمرار التحقيق معهم على شكل مجموعات، وسط اتهامات باستخدام ألفاظ مهينة ومحاولات اعتداء جسدي على بعضهم.
وفي شهادات مباشرة قال الجندي م . ج (55 عاما ) إنه تعرض لمعاملة مهينة منذ لحظة وصوله، رغم تقدمه في السن وخدمته العسكرية.
وأوضح أنه أبلغ أفراد النقطة بانتمائه إلى اللواء 137، وأنه حضر إلى مأرب بناء على توجيهات رسمية، إلا أنه خضع للتحقيق وطلب منه إحضار بلاغ من معارفه داخل المدينة، وهو ما حاول القيام به دون جدوى، قبل أن يتم إيداعه في زنزانة.
وأضاف أنه يعاني من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وضيق التنفس، وطلب السماح له باستخدام أدويته أو مراعاة وضعه الصحي، إلا أن طلبه قوبل بالرفض بحسب روايته.
وفي شهادة أخرى ذكر أحد الجنود أنه تم احتجاز نحو ثلاثين شخصا داخل غرفة ضيقة لا تتجاوز مساحتها ثلاثة في أربعة أمتار مع إغلاق الباب بشكل كامل، في ظروف وصفها بأنها “غير إنسانية”، مشيرا إلى أن الوضع داخل الغرفة كان خانقا، وشبهه بظروف احتجاز “القتلة”.
وأكدت المصادر أن تدخل وساطات من مندوبين عسكريين حال دون استمرار احتجازهم لفترة أطول ، حيث تم الإفراج عنهم بضمانات.
وأثارت الحادثة موجة استياء واسعة في الأوساط العسكرية، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل وشفاف ، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات ، والتأكيد على ضرورة احترام كرامة الجنود والحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية في ظل التحديات الراهنة.