من الاعتقال في صنعاء إلى الاغتيال في عدن.. العثور على جثة مسؤول بالصندوق الاجتماعي
عُثر، مساء اليوم الأحد، على جثة وسام قايد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، بعد ساعات من اختطافه من أمام منزله في مدينة إنماء بعدن، في واقعة غامضة هزّت الأوساط الرسمية والتنموية وأثارت حالة من الاستياء والقلق.

وبحسب مصادر مقربة من عائلته، أقدم مسلحون على اقتياده بالقوة أثناء وجوده أمام منزله، قبل أن يغادروا على متن سيارة نوع “أكسنت” زرقاء بزجاج معتم إلى جهة غير معروفة، فيما لم تتضح حتى الآن ملابسات الجريمة أو الجهات المتورطة فيها.
وتأتي الحادثة في ظل مسار مهني لافت للضحية، إذ كان قايد قد تعرض للاعتقال في يونيو 2024 من قبل جماعة الحوثي من منزله في صنعاء، أثناء عمله حينها نائبًا لمدير عام الصندوق الاجتماعي للتنمية، قبل أن يُفرج عنه نهاية العام ذاته. وبعد أيام من الإفراج، تمكن من مغادرة صنعاء والوصول إلى عدن.
وخلال عام 2025، برز دوره في نقل المقر الرئيسي للصندوق الاجتماعي للتنمية من صنعاء إلى عدن، وهو التحول الذي ترافق مع إعادة تفعيل برامج الصندوق في المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة المعترف بها، حيث تم تعيينه منتصف العام قائماً بأعمال المدير العام للصندوق.
وبعد انتقال المقر، شرع الصندوق في توسيع شراكاته مع الجهات المانحة لتنفيذ مشاريع تنموية، كان من أبرزها توقيع اتفاقيات مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ضمن جهود دعم الاستقرار وتحسين الخدمات في عدد من المحافظات.
ويحمل قايد، إلى جانب جنسيته اليمنية، الجنسية البريطانية، ما قد يضيف أبعادًا إضافية للتحقيقات المرتقبة في هذه القضية.
وحتى الآن، لم تصدر أي توضيحات رسمية تكشف عن دوافع الجريمة أو الجهات المنفذة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لفتح تحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الحادثة التي تعيد إلى الواجهة تحديات الأمن في مدينة عدن.
