صنعاء 19C امطار خفيفة

قصيدتان

2007-02-01
قصيدتان
قصيدتان - حكيم العاقل
صدى الأمكنة
 شوارع.. أرصفة
إشارات تنظم الضوء
عيني تختار اتجاهها،
أسفل أقبية الإسفلت
يغطي لوح الشمس ظل المدينة
وسراب خطاي يقودني إلى المفترق
تجويف انحساري يقتاتني كل يوم
قطرات الانتظار تجمع نفسها،
ودبوس وخزي يستحضر المكان
ينثني وهج الظهيرة،
ينفرط عقد الكرات الصغيرة
ذهب الوقت أوزعه في الفراغ
وتمائم استحضار المفردات.
أصداف شاطئي الأخير
لا تجدي ذاكرة متعبة
يطبع نقشه.
حلزون متاهتي يصل الأزمنة
ارتفاع الموج ورذاذ الأبخرة
إيقاع الفراغ
مسافة الرتم الجديد يفتت ريحه
يتهادى السكينة... ويستوحش الضجيج.
أطراف البحار تبحث عن اتساعها.
وملوحة كثبان وجهي تتقلص
وخز دبوسي القديم.
ضوء أبراج البحار تشعل وقتها.
يؤذن للطيور بالغناء.
أخاف اتحاد النار والريح
والماء في قبضتي يستقر
السماء صافية.. عيني تكدر غيمها
وطحالب القعر البعيد تقلع نصفها
أمسك شبكة الخيط الرفيع
وأدخل في بقايا النخاع
***
أمكنة... باعة
وتسكع اصطفاف الرياح
على أكوام إسفلتها الأسود
و سطح خطوطها البيضاء.
زجاجة يملأها الصفير
أقداح تحدد لون محتواها
وعشوائية الصدفة ترص كل شيء..
حتى ماء انزلاقي
حفرة تهذب عمقها.
عجلات السير وصفيح الحديد
أدير أقراص يدي
هدير الصمت يوقض الاسئلة
صدى... الأمكنة
اقلع أذني..
أحملها إلى باب غيمة في السماء.
يهرب المطر جامعاً ذراته
على فوهة مدينة يابسة
أنا.. حارسها وآخر شارع فيها أسكنه.
تمتص الشقوق آخر القطرات
ترتوي بالنفايات والاوبئة.
الظلام غطاء النوافذ الموصدة.
طين حمرة المنازل... زخرفه الا.. منتهى
تعويذة شرفة الانتهاء.
أبواب المساء تغلق لونها
يحملني الفراش
أفتح عيني وأحلم كي أنام.
9/9/1999
 
 
أسئلة..
              إلى غسان
تحيرني أسئلتك
أفتح حلمي أدور فيه
أمتلئ بالجواب
لا أستطيع انتقاء المفردات
أدور حولك
تدور في رأسي المعبأ
بالخوف والرعب من الآتي.
حولك هالة نور
يحدها الأصفر الناري
وحدودي السراب
ألوم نفسي ملء نفسي
آخذ نفساً طويلاً
أمتلئ كي أراك
عيناك تحدقان بي
أفشل في اختيار الأجوبة
بين لساني ورأسي برزخ من ضباب
تعود هالتك.. تتغير ألوانها
ولا تستقر على شكل الدائرة
أحبك ملء عواطفي
ملء هذا الجسد المتسع
أرقبك، تحبو، تخطو تدور
هالتك تزداد اتساعاً
بعمقي.. وبساطتك
روحك الممتلئة بالصدق
تلعب لعبة الصغار
ألعبها معك
أحتار مني.. حيرتي عليك
أتوقف عند منتهى اللحظة
أختزلك.. طاقة من صغر …
أبصر فيك نفسي، وهذا الصدى
لولاك ما كانت الفرشاة
تخطو إلى فراغ أبيض
نملأه بالنشيد
بهذا التداخل المستفز فيك.
نرسم وجهاً لماض قريب
 وغد يضج بالأسئلة..!!
18/7/1999

إقرأ أيضاً