“النداء” تستطلع آراء عدد من زملاء الحرف بشأن رابطة الإعلام الرياضي:

“النداء” تستطلع آراء عدد من زملاء الحرف بشأن رابطة الإعلام الرياضي:

“النداء” تستطلع آراء عدد من زملاء الحرف بشأن رابطة الإعلام الرياضي:
المنتصر: وجود رابطة لا تضم الجميع سيترك الوضع كما هو عليه من الشتات
الحملي: الجهود ستكلل بالنجاح إذا ما وجدت الثناء وليس التشكيك
باضاوي: الرغبة في “احتكار صنعاء” وتجاهل غيرها من المحافظات
أبو صالح: اقتصار الرابطة على المنضوين في نقابة الصحفيين فيه إجحاف
حسين: أعتب عليهم اقتصار الفكرة على الإخوة في صنعاء وتجاهل المحافظات
الخطوة التي أقدم عليها عدد من الزملاء في الإعلام الرياضي، والمتمثلة في التقدم لنقابة الصحفيين اليمنيين بطلب إنشاء رابطة للإعلام الرياضي، في أواخر شهر يناير المنصرم، أثارت ردود فعل مختلفة بين زملاء المهنة الذين تباينت آراؤهم بين مؤيد ومعارض، منطلقين في ذلك من الكيفية التي تم من خلالها تشكيل اللجنة التحضيرية وما انبثق عنها من لجنة مصغرة من 3 أعضاء هم: صالح الحميدي، منصور الجرادي، وفؤاد قاسم، لاستكمال الإجراءات لدى النقابة، يضاف إلى ذلك المعيار الذي استندت إليه تلك اللجنة بالاتفاق مع نقابة الصحفيين اليمنيين، واقتصار عضوية الرابطة على من يحملون عضوية نقابة الصحفيين فقط.
“النداء” عمدت لاستطلاع آراء بعض الزملاء ومن محافظات مختلفة، لمناقشة الموضوع برمته، وخرجت بالحصيلة التالية:
المحرر الرياضي:
البداية كانت مع الزميل فرحان المنتصر -محرر في صحيفة 14 أكتوبر ومراسل استاد الدوحة نت- حيث تحدث بالقول: “كنت ولا زلت من الداعمين والمستبشرين بهذا الحراك الإعلامي الهادف إلى إيجاد كيان إبداعي يضم أسرة الإعلام الرياضي اليمني، إطار يوحد الطاقات ويلم الشتات المبعثر منذ سنوات كنتيجة لحل الاتحاد العام للإعلام الرياضي الذي أعقبته حالة من تنازع المصالح والمغانم التي استأثرت بها حفنة قليلة جدا من المرتزقة فازت بنصيب الأسد من كل المغانم، وحرمت الباقين حتى من فرصة الحصول على صفة العضوية في الاتحاد اليمني للإعلام الرياضي اليمني، بسبب الدور المشبوه الذي لعبته ولا تزال في تخريب كل الخطوات التي هدفت وتهدف إلى استعادة ذلك الكيان الذي إن جاء فإنه سيقضي على مصالحهم”.
وأضاف: “خلال الفترة الأخيرة بل منذ أكثر من عام ونصف تابعت حالة من القلق عند بعض الزملاء بسبب ترهل الإعلام الرياضي الذي أصبح بلا كيان، وسمعت عن سعيهم إلى تشكيل رابطة للإعلام الرياضي تتبع نقابة الصحافيين بدلا من اتحاد الإعلام الرياضي التابع لوزارة الشباب والرياضة”.
وعن وجهة نظره كإعلامي غير منضو في نقابة الصحفيين اليمنيين، إزاء الخطوة التي تمت، قال: “كإعلاميين من خارج النقابة استبشرنا خيرا بهذا الحراك وبنتائجه التي أثمرت تشكيل لجنة مصغرة للإعداد لإشهار هذه الرابطة حتى وإن كانت ستخلو من الإعلاميين الرياضيين غير النقابيين، وهم الغالبية الكبرى من الإعلاميين الرياضيين. وبصفتي عضوا في اللجنة التحضيرية لتأسيس جمعية الإعلاميين والكتاب الرياضيين اليمنيين، فقد رحبت بمولد هذه الرابطة، بل ودعوت كل الزملاء في الجمعية الذين يتمتعون بعضوية النقابة، إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المولود، لأن وجوده على الأقل سيحرك العجلة باتجاه بث الروح في الاتحاد المجمد”. مستدركاً: “وإن كنت أقول إن وجود رابطة لا تضم الجميع سيترك الوضع كما هو عليه من الشتات للإعلاميين الرياضيين، حتى وإن نجحت الرابطة، وظهرت إلى الساحة، ما يعني أننا سنظل بحاجة إلى اتحاد يضم الجميع، أو على الأقل ستكون جمعيتنا “جمعية الإعلاميين والكتاب الرياضيين اليمنيين” هي الوعاء الذي بمقدوره استيعاب الكل بعيدا عن وصاية النقابة وتدخلات وزارة الشباب والرياضة”.
الزميل علي الحملي –صحفي رياضي بـ”الثورة” ومراسل جريدة إيلاف اللندنية- أكد في مستهل حديثه على “أن مساعي إيجاد مخرج للإعلام الرياضي المجمد اتحاده, كان وما زال هدفاً لغالبية الزملاء، خصوصاً ونحن نقترب على مرور نحو عقد من الزمن ساد وتحكم بمهنة الحرف الرياضي ثلة من المتمصلحين وأنصاف الموهوبين والمرتزقة كما هو معلوم”.
وبالنسبة لاعتبار وقوف البعض وراء الخطوة الأخيرة بالتقدم الرسمي لإنشاء رابطة رياضية منضوية ضمن نقابة الصحافيين بمعزل عن علم باقي الزملاء الحملي أكد أن ذلك تصور جانبه الصواب –حسب ظنه، مضيفاً: “لكون من قام بذلك وأنا واحد منهم كنا استغللنا انعقاد مؤتمر النقابة الرابع وجمعنا توقيعات تجاوزت ال70 اسماً من الزملاء بعموم المحافظات، موافقون على إنشاء الرابطة قبل أن تهدأ المساعي إلى أن عادت الجهود مؤخراً والتي ستكلل بالنجاح إذا ما وجدت الثناء والإشادة وليس التشكيك والامتعاض”.
واستطرد: “ومثلما أجزم أن من حق الزملاء في الإعلام الرياضي البحث عن كيان مهني يعيد للجميع الاحترام والتقدير في نظر أنفسهم والآخرين، فمن حق البعض أيضاً التساؤل بقلق عن مستقبلهم لكونهم غير أعضاء في نقابة الصحافيين, وهنا أقول لا يجب نسيان 9 سنوات من التخبط والتوهان وعدم التوصل لأي حلول ترضي جميع الأطراف, ولهذا كان لابد من اللجوء لبيت الصحافيين الذي لو أنشئت فيه رابطة لأعضائه الرياضيين فلن تحتاج ملفات الزملاء الآخرين الذين سيطالبون فقط بالتقدم لطلب العضوية إلا لأسابيع قليلة لنيلها في ظل متابعة قيادة الرابطة المرجوة، وهو ما سيبدد أية قراءات للنوايا أو تصورات مرتابة لن تساعد إلا على استمرار الإفشال، وهو ما سيصب في صالح الأقلية المتمصلحين والمتلفعين بالمناطقية الذميمة”.
أما الزميل فؤاد باضاوي المحرر الرياضي لصحيفتي حضرموت اليوم وشبام، فيرى أنه “بعد الوضعية التي وصل إليها الإعلام الرياضي بات من الضرورة إيجاد كيان يعيد للإعلام الرياضي حيويته”، مشيداً بالخطوة التي أقدم عليها الزملاء باتجاه إنشاء رابطة للإعلام الرياضي، لكنه بالمقابل لم يخفِ اعتراضه على الطريقة التي تمت بها، والتي “كشفت عن الرغبة في “احتكار صنعاء” وتجاهل غيرها من المحافظات. وبصفتي عضواً في نقابة الصحفيين اليمنيين لم يتواصل معي أحدهم بشأن الموضوع، وغاب التنسيق، وأظنه فعل متعمد”. نافياً أن يكون قد تم جمع توقيعاتهم أثناء مؤتمر النقابة. ومؤكداً على ضرورة أن تشمل الرابطة جميع الإعلاميين الرياضيين وألا تقتصر على أعضاء النقابة فقط، لأن هناك إعلاميين كباراً ليس لديهم عضوية النقابة حسبما أفاد.
الزميل أحمد أبو صالح رئيس تحرير صحيفة شبوة، كشف عن فرحته بتلك الخطوة: “حقيقة كنت أول الفرحين عندما علمت وقرأت الجهود التي يبذلها بعض الزملاء بهدف تأسيس رابطة للإعلام الرياضي، خصوصاً أن هناك أملاً في عودة الحياة إلى روح اتحاد الإعلام الرياضي الذي أطلق في جسده الوزير السابق عبدالرحمن الأكوع رصاصته الشفوية الأخيرة، ومنها لم تقم له قائمة حتى اللحظة”.
وكإعلامي رياضي وعضو في نقابة الصحفيين اليمنيين، أكد أن الرابطة ستعمل على لم شمل رجال الكلمة الرياضية وتنظيم شؤونهم وحل ولو جزء من مشاكلهم”. مضيفاً: “للعلم فقد باركت للزميل صالح الحميدي بصفته عضوً في اللجنة التحضيرية للرابطة، وأعلنت مساندتي أنا وزملائي في شبوة لجهودهم، وما زلت كذلكـ”.
وعن اقتصار عضوية الرابطة على أعضاء النقابة فقط، قال: “كلنا يعلم أن عملية الانتساب إلى عضوية نقابة الصحفيين ومنح العضوية في النقابة شابها شيء من الارتجال إن لم أقل الغموض، فهناك العشرات من الصحفيين في كافة المجالات لم يحصلوا على العضوية حتى الآن رغم أحقيتهم بها، ومن بينهم إعلاميون رياضيون، ولهذا أعتقد أن تأسيس الرابطة أو بمعنى آخر اعتبار الهيئة العمومية للرابطة محصورة على الإعلاميين الرياضيين المنضوين في نقابة الصحفيين اليمنيين، فيه كثير من الإجحاف لهؤلاء الزملاء الذين لا غبار على كفاءتهم ولا جدال حول أحقيتهم في الانضمام إلى عمومية الرابطة التي من المفترض أن تكون حضناً للجميع من حملة القلم الرياضي، وإصلاح ما أفسدته النقابة، فأنا أعتقد أنه لا داعي للتسرع في إشهار الرابطة قبل أن يتم حل هذا الإشكال بين اللجنة التحضيرية المصغرة ونقابة الصحفيين اليمنيين التي يفترض أن تعالج هذه المشكلة ليس مع الرياضيين فحسب، بل مع جميع الصحفيين الذين حرموا وما زالوا محرومين من عضويتها”.
الزميل شكري حسين مراسل صحيفة الأيام، قال: “جميل أن يبادر عدد من الزملاء إلى تشكيل رابطة للإعلام الرياضي بعد فترة “خريف” دامت لسنوات طويلة عانى فيها الإعلام الكثير من المنغصات والآلام”. مضيفاً: “أقصد أن المبادرة في حد ذاتها رائعة إذا حققت الأهداف التي جاءت من أجلها، لكن أن يتم حصر الأسماء في من شملهم ملف نقابة الصحافيين اليمنيين واقتصار العملية على من يملك العضوية، فيه غمط لحقوق الكثير من الزملاء الذين سجلوا -ولا زالوا- حضورهم الكبير في بلاط صاحبة الجلالة، ويقيني أن مثل هذا الفصل فيه “قتلـ” للموهبة و”وأد” للإبداع الذي يتفجر في أكثر من اتجاه وفي عدد من المحافظات ممن لم تسمح لهم الظروف في نيل عضوية النقابة”.
وأكد بالقول: “الواقع بالتأكيد مفعم بالشواهد، خذ مثلاً الزميل محمد العولقي صاحب الأسلوب الجميل والرصين، وكاتباً من الطراز الرفيع، هو واحد ممن لم يشملهم قرار اللجنة في حال استمراريته، وبالتالي مثل هكذا قرار فيه كما أسلفت ظلم وغمط لحقوق الكثير”. مختتماً حديثه بتقديره لفكرة الزملاء، إلا أنه لم يخفِ عتبه: “إلا أنني أعتب عليهم تماماً اقتصار الفكرة على الإخوة في صنعاء وتجاهل المحافظات”.

للحميدي ورابطته
شفيع العبد
ثقافة الوصاية وتعمد إقصاء الآخرين وعدم القبول بالآخر وتغييبه عن المشاركة في إبداء رأيه في ما يتطلع إليه، تلك من بين أهم الأسباب التي دفعت بالشباب التونسي والمصري إلى الانتفاض على أنظمتهم وإسقاطها، ورحيلها غير مأسوف عليها
الإعلام الرياضي في اليمن، بما أن المقام هنا رياضي، يعيش مفردات كتلك، ويمارسها البعض، هي ليست نتاج المرحلة الحالية، بل تمتد للفترة التي شهدت أول انتخابات لاتحاد الإعلام الرياضي، حيث عمدوا لتغييب كثير من المحافظات وتهميش إعلامييها، وكأن الإعلام الرياضي لا يتواجد إلا في المدن الرئيسية.
حري هنا أن أعيد إلى واجهة المشهد من باب التذكير ليس إلا ما دار بين زميلي علي بن يحيى ومطهر الأشموري أثناء انتخابات فروع الإعلام الرياضي، حين رفض اتحاد الأشموري الاعتراف باتحاد شبوة، وقال لزميلي بن يحيى ما نصه: “لو اعترفت باتحاد شبوة يعني لا بد أن أعترف بإعلام حجة”..!
إنها نظرة التعالي وروح الإقصاء، لست متجنياً على أحد هنا، فكلاهما على قيد الحياة “بن يحيى والأشموري”، وإن كان كيان الأشموري سقط صريعاً بقرار شفوي للأكوع في إطار سياسة تصفيات الحسابات وثقافة الإقصاء إياها..!
حتى لا يطلق البعض العنان لتفكيره، والذهاب بعيداً بظنونه، فمن باب أولى يجب أن يعرف زملاء الحرف جيداً أنني لم أعد أتطلع لعضوية نقابة الصحفيين اليمنيين، كما لا أسعى للفوز بعضوية رابطة الإعلام الرياضي اليمني، فلدي ما يشغلني ويحتاج لجهدي وتفكيري، ومن خلاله ستتحقق الأحلام والطموحات ولو بعد فترة من الزمن..!
مؤخراً، سارع عدد من زملاء الحرف الرياضي باتجاه إيجاد رابطة للإعلام الرياضي، وتلك بدون شك خطوة إيجابية تستحق الإشادة، وبما أن الحلو ما يكملش، فإن الزملاء وقعوا -ربما عن غير قصد- في ذات المحظور، ومارسوا ثقافة الإقصاء تجاه زملاء لهم في محافظات عدن وحضرموت وأبين وشبوة ولحج وتعز والحديدة، واستكثروا عليهم حقهم في التواصل معهم، مبدين أسفهم عن ذلك، كما جاء في تصريحات للزميل صالح الحميدي لصحيفة “الملعبـ”.
نُذكّر اللجنة الثلاثية المصغرة، بأن هناك عدداً كبيراً من الإعلاميين الرياضيين في المحافظات لا يحملون عضوية نقابة الصحفيين التي جعلوها معياراً وشرطاً لعضوية الرابطة “بتاعتهم”، وأنهم يرتكبون ذات الخطأ الذي ارتكبته لجنة التوصيف والتصنيف السابقة، متناسين أن عضوية النقابة والحصول عليها لم تعد معياراً مهنياً بعد حصول “المتردية والنطيحة وما أكل السبع” عليها بكل يسر وسهولة..!
المرحلة تحتاج تقييماً إيجابياً بهدف الوصول إلى آلية وإستراتيجية يتم من خلالها إعادة الاعتبار لكيان الإعلام الرياضي، بعيداً عن روح الإقصاء وثقافة الانتقائية وفق معايير فاسدة ومقاسات ضيقة لم تعد تتناسب مع مبادئ التخصص والمهنية والموهبة.