أطلقوا مبادرة “قبائل أجل التغيير” استجابة لمناشدات نسوية

أطلقوا مبادرة “قبائل أجل التغيير” استجابة لمناشدات نسوية

أطلقوا مبادرة “قبائل أجل التغيير” استجابة لمناشدات نسوية
مشائخ من مأرب والجوف والبيضاء وذمار وصنعاء يتعهدون بالانضمام إلى الشباب المحتجين لحمايتهم
أطلق 12 شيخاً من صنعاء ومأرب والجوف وذمار والبيضاء، مساء أمس، مبادرة باسم “قبائل من أجل التغيير” لدعم حركة الاحتجاجات السلمية المنادية بتغيير النظام.
وقال بيان صادر عن هؤلاء المشائخ إن مبادرتهم تأتي استجابة لدعوات المناشدة للقبائل بالتدخل من أجل كبح جماح الاعتداءات الهمجية من أجهزة الأمن وميليشيات الحزب الحاكم على المتظاهرين سلمياً في جامعة صنعاء والمدن اليمنية الأخرى.
وتعهد هؤلاء بإرسال 5 شباب في الحد الأدنى من كل قبيلة مؤسسة للمبادرة أو منضمة لاحقاً للانضمام إلى طلبة الجامعة ومشاركتهم الدائمة في الاحتجاجات.
وأوضح بيان صادر عن أصحاب المبادرة أن الشباب الذين سينضمون إلى المحتجين سيكونون عزل من السلاح شأنهم شأن كافة المحتجين سلمياً.
ولفت المشائخ في بيانهم إلى أن ما يشاع في إعلام السلطة أو أية جهة أخرى عن مشاركة القبائل في قمع المظاهرات، هو “كلام غير دقيق (…)، فمن يقمع المظاهرات ويخيم في الشوارع والميادين هم عناصر الحزب الحاكم من المجندين في أجهزة ووحدات الأمن والاستخبارات وبعض وحدات الجيش، جرى إنزالهم إلى الشوارع بلباس مدني”.
وشددوا على أن مبادرتهم طوعية ومفتوحة لانضمام مشائخ قبائل آخرين. وأصحاب هذه المبادرة هم: الشيخ الحسن بن علي أبكر (دهم، الجوف)، والشيخ الباشا حزام عطية العطية (آل الذوي، الجوف)، والشيخ أحمد عبد ربه العجي العواضي (آل مقبل، آل عواض، مأرب)، والشيخ حميد بن أمين العكيمي (دهم، الجوف)، والشيخ حسين محمد المظفري (آل مظفر، البيضاء)، والشيخ خالد أحمد عبد ربه العواضي (آل عواض، البيضاء)، والشيخ ذياب عبدالواحد نمران (مراد، مأرب)، والشيخ عبدالكريم أحمد المقدشي (عنس، ذمار)، والشيخ عبدالكريم عبدالعزيز الشليف (النعيمات، نهم، صنعاء)، والشيخ علوي الباشا بن زبع (الجدعان، مأرب)، والشيخ مفرح محمد بحيبح (مراد، مأرب)، والشيخ ناصر أحمد عباد شريف (بني ضبيان، صنعاء).
وكان تحالف نساء من أجل السلم الاجتماعي (وطن) ناشد القبائل اليمنية اتخاذ موقف جاد من شأنه الإيقاف الفوري للاعتداءات ضد الشباب المحتجين باسم “البلطجية” المحسوبين على بعض القبائل.
وخاطب التحالف القبائل في بيان له قائلاً: “نحن نؤمن أنكم كرماء، شرفاء، أعفاء، وأن ما يحدث باسمكم ما هو إلا أمر تبرؤون منه وتنكرونه، وثقتنا كبيرة بأنكم لا تقبلون إلا بتاريخ يشبهكم ويشبه اليمن وأهله. لكن هذا لن يكون إلا بوقفة جادة منكم تضع حدا قاطعا وفوريا لسياسة البلطجة التي لا تستهدف إهانة الشباب والنساء والأطفال فحسب، بل تستهدف قبل ذلك إهانة سمعة ومكانة القبيلة اليمنية على مر العصور.
وقال التحالف “إن ما تشهده اليمن هذه الأيام من تحول مهين وخطير في سلوك القبيلي اليمني وتصويره كبلطجي يعتدي على إخوة له بالهراوات والعصي وأجهزة الصعق الكهربائي والجنابي دون أدنى اعتبار لأي عرف أو أخلاق أو دين، وبدون أي سبب سوى الحصول على وجبة غداء وقات وألفي ريالـ”.
واعتبر تحالف (وطن) ما يقوم به البلطجية من اعتداءات على النساء والمتظاهرين العزل باسم القبائل اليمنية “إهانة ووصمة عار على جبين اليمنيين جميعاً من الشمال إلى الجنوب، وعلى وجوه القبائل بشكل خاص”. لافتاً إلى أن “النظام في اليمن استعان بأبناء القبائل اليمنية من الحيمة الداخلية والخارجية وخولان وحجة وشبوة ومأرب وغيرها من القبائل اليمنية، وأمرهم بمهاجمة الشباب العزل المتظاهر سلميا بأبشع الصور، ويرعبون الأطفال والنساء بألفاظهم البذيئة وسلوكهم الفاضح”.
وقال البيان: “الأنظمة والحكام يرحلون، هذه سنة الحياة. لكن ما يبقى هو تاريخ الناس والقبائل والشعوب، إن كانت مواقفهم كريمة فسيكون تاريخهم أكرم، وإن كانت غير ذلك فتلك هي الخسارة والرحيل الكبير كما تعلمون”.
وأشار البيان إلى رفض القبائل الليبية القيام بدور البلطجية ما اضطر النظام الليبي إلى استيراد بلطجية من الأفارقة الزنوج لمواجهة المتظاهرين السلميين في مدن ليبيا، مثال يحتذى به، وكان المفترض أن تكون قبائلنا من يحتذى بها”.
كما أشار البيان إلى بقاء اليمنيين منذ سنين، “من أكثر العرب فقرا ومرضا. لكن الفقر والمرض لم يسلبنا مكانتنا المحترمة بين شعوب العالم حيث ينظر إلينا الغرب والشرق قبل العرب بأننا أصحاب حضارة وتاريخ أصيل، ويعتبروننا في مقدمة شعوب العالم التي تتحلى بالنبل وقيم الفرسان، نكرم الضيف ونجير المستجير، ولا نقبل الاعتداء على العزل والنساء والأطفال. لكن سمعتنا الكريمة هذه تستباح اليوم في شوارع العاصمة صنعاء وتعز وعدن باسم القبائل اليمنية التي كانت عبر التاريخ وما تزال رمزا للنخوة والشهامة”.