إهانة حاشد

إهانة حاشد

محمد محمد المقالح
أصبحت قبيلة حاشد بفروعها المختلفة (العصيمات -بني صريم -خارف -ظليمة -الخ) عبارة عن بندق صدئة يحملها كل من هب ودب وكل من يريد أن يحزب ويتبندق ويرعد ويهدد.
الرئيس يهدد بحاشد..
وعلي محسن يقاتل بحاشد..
وحميد يهتري بحاشد..
وحسين يتبرع بحاشد لحماية المتظاهرين..
تصوير حاشد وكأنها بعبع أمر سخيف وعفا عليه الدهر، وقد استخدموها حتى استهلكت وأصبحت بلا معنى ولا فائدة، وإذا كان هناك معنى اليوم فهو معنى واحد فقط، هو إهانة حاشد نفسها والإيغال في إذلال وتركيع أبنائها.
ثم إن تصوير أبنائها وكأنهم أداة قذرة لكل من يريد أن يبطش وينهب ويطلب الله في السعودية أو غيرها، عمل قبيح ويسيء جدا لأبناء حاشد.
استخدموا حاشد في حرب صيف 1994 ليصوروا أن الفيد والنهب الذي جرى أثناء وبعد الحرب سببه حاشد.
استخدموا حاشد في صعدة وسفيان بصورة قذرة وغير مسؤولة، ولم يكن لها من نتيجة سوى زيادة الأحقاد ضد أبناء القبيلة. وفيما بقي الحوثي وجماعته عادت حاشد حائرة ومثخنة بالجراح والآلام والثكالى والأيتام، ودون أن يلتفت لجراحاتها أحد حتى أولئك الذين استخدموها أو تبندقوا بها.
والآن في ثورة الشعب يريدون استخدامها مرة أخرى، ولنفس الغرض؛ “الإساءة إلى حاشد”.
يا جماعة، حاشد ليست ملكية خاصة بكم، حاشد جزء من شعبنا، وأبناؤها بشر لهم أحلامهم وخياراتهم وطموحاتهم، وفيهم من يكرهكم ويتمنى الخلاص منكم ومن استبدادكم أكثر من أي مكان آخر.
رجاء.. رجاء لا توغلوا في إهانة حاشد وتحويلها إلى كتيبة عسكرية جاهزة لمغامراتكم الشيطانية ضدها أولاً، وضد الشعب كل الشعب ثانيا..