أهالي ذمار يتحدثون لـ”النداء” عن تأثير الثورة التونسية والمصرية على اليمن

أهالي ذمار يتحدثون لـ”النداء” عن تأثير الثورة التونسية والمصرية على اليمن

ذمار- صقر أبو حسن:
يرى الكثير من أهالي مدينة ذمار كغيرهم “أن تونس كانت بداية” باختلاف رؤيتهم المختلفة للوضع في اليمن التي تحمل روح الفكاهة، فقد تجد من يحدثك عن تونس أو مصر، ويرسم لك مشهد كيف ستكون “العادات القبلية طريقاً جدياً لكل تحرك ضد أي احتجاج”، يحدثك عن ذلك بنوع من التنكيت, وروح الفكاهة.
أحمد الثلايا يتذكر أنه في قريته “أسطى” بناء للجامع لم يستطع الأهالي إبعاده عن العمل رغم أن عددهم يصل إلى 3 آلاف نسمة، لعدم إتقانه العمل، بسبب يراه مهماً: عدم تكاتف الجميع, وقال: يا أخي مصر غيرت رئيس دولة في 3 أسابيع، إحنا 3 ألف نفر ومقدرنا نغير شاقي من رصابة أتعبنا في بناء الجامع حق القرية.
واعتبر اعتصام المصريين جاء من وعيهم، و”لأنهم فاهمين، أما إحنا مش فاهمين ماذا يعني اعتصام، قصدنا إن الاعتصام يقسموا فيه بر وإلا دقيق، وبعدين العسكر عندنا عقولها مش مضبوطة، فكل واحد يشتي يكون زعيم، ويضرب الناس قصده أنهم غنم”.
ليضيف في حديثه: أصلا الرخوة مش من عند الضابط، الرخوة من عند الرئيس، هو الذي خلاهم يضربوا لهم الناس بدون حساب. الثورة في مصر والحمى عندنا.
ذات الأمر شاطره فيصل عبدالعزيز، وهو طالب في كلية الآداب, لكنه أضاف: في ذمار يجمعنا سوق القات. مقترحا أنه في حالة تنفيذ أي اعتصام أن يكون سوق القات “أحسن مكان للاعتصام، وخاصة إذا كان جواره مطعم قريب, أكل وخزان ليل ونهار, والأمور شاتسبر”.
في خاطر عبدالله الكحسة أن تنفذ أحزاب اللقاء المشترك هبة شعبية حقيقية ليس “كلام وأناشيد وحشد لثلاث ساعات تحت الشمس”. وقال إنه صباح الخميس قبل الفائت عندما حشدت أحزاب اللقاء المشترك أنصارها في ذمار، نهض من الصباح الباكر لكي “أشوف الهبة، قصدي إن فيها حاجة جديدة، بس لقيت إنه من التاسعة لما الظهر, جاء الناس يسمعوا شوية كلام وأناشيد، وضربتهم الشمس، وبعدين روحوا كلهم في اتجاه سوق القات”. يتذكر أنه في ذلك اليوم أن سعر القات ارتفع بشكل جنوني “وما قدرت أشتري لي قات، روحت بعدها نمت”.
عندما عرف زميل لي بإعدادي لهذا الاستطلاع تحدث إلي عن: البلاطجة, وقال بسخرية: “تعرف كيف لما خرج البلاطجة في مصر ضد المتظاهرين، جاء ذلك بعد اتصال الرئيس علي عبدالله صالح لحسني مبارك، وقال له بهذه الفكرة, لكن الظاهر أن شور الرئيس لمبارك شور دبور، فبعد أيام أعلن تنحيه”.
علي بن علي أبو عسر الذي ينحدر من مديرة الحداء، قال إن أي اعتصام “عيبـ” في حق اليمنيين، مقترحاً “أنه إذا فيه مشاكل بين المعارضة والرئيس يشوفوا لهم واحد يحتكموا عنده وبعدين سيظهر عند من الخطأ، وبعدها إللي عنده الحق يرضي الثاني ويهجره”. متصوراً سيناريو للمشاهد في حال اشتدت المطالب والاعتصامات في اليمن, وقال: لما يشوف الرئيس وقد الدنيا حامية وما بش فائدة، يروح لا عند القبائل يقول لهم “يا عيباه أنا عند الله وعندكم، الخبرة مدري ما يشتوا الحكم”, وعندها ينهض القبائل وأصحاب الرؤوس “المقعشة” لنصرة الرئيس, ضد أصحاب البنطلونات والمثقفين”.
وتحدث عن عمل قبلي آخر سيقوم به الرئيس في حال اعتصم الآلاف ضده في ميدان التحرير، وقال: لو استولى المعتصمون على ميدان التحرير بايجي لا عندهم الرئيس بزامل, وبايحكمهم في ما بدر من أصحابه ومنه, والمعتصمين بايقولوا “وهي” -بمعنى خلاص انتهى الأمر- وينتهي الاعتصام.
في حديث الشاعر الشعبي محمد الآنسي, شيء من الدعابة, أكده بحديثه عن: اليمنيون لن يستطيعوا الصمود والاعتصام أكثر من يوم. وقال: إحنا لو يتظاهر الشعب يوم بايجي اليوم الثاني وبايقولوا لك الناس خلينا نطلب الله على العيال مش كل يوم اعتصام. معتبرين ذلك “خورة” فقط.
لدى حديثي معه أشار محمد قنام، وهو بائع خضار في مدينة ذمار، إلى أن “أصحاب العربيات والبسطات وأعضاء البرلمان هم الأكثر استفادة من المشاكل في اليمن”, مفندا حديثه بالقول: لأن أصحاب العربيات هي بالنسبة لهم موسم لن يتكرر, كما أن أعضاء مجلس النواب الحالي مستفيدون، فقد مددت فترتهم أكثر من مرة، متوقعا أن حديثهم هو: لو المشاكل تزيد من شان نظل مكاننا أعضاء، خاصة الذين ليس لديهم قاعدة شعبية.