موظفة العلاقات بسفارة اليمن في باريس تشكو فصلها التعسفي والسفير يرد: “نحن لا نحتاجها”

موظفة العلاقات بسفارة اليمن في باريس تشكو فصلها التعسفي والسفير يرد: “نحن لا نحتاجها”

بشرى العنسي
قبل 4 أعوام وصلت مذكرة لوزارة الخارجية اليمنية من سفارتنا بباريس تطلب فيها اعتماد وظيفة محلية (لفتحية عبده أحمد ميسري)، الوظيفة الشاغرة حينها كانت للعلاقات العامة، وأمير العيدروس سفيرنا هناك.
كان ذلك بالتحديد في أبريل 2007. وخلال نوفمبر من نفس العام تلقت السفارة الرد بالموافقة والإشعار بإدراجها ضمن موازنة الوزارة للعام 2008، وذيلت تلك الموافقة بتوقيع وكيل وزارة الخارجية للشؤون المالية والإدارية.
اليوم تطرق “فتحية” كل الأبواب التي تعرفها وآخرها الصحافة، لتشكو فصلها من عملها، والذي تعتقد أنه كان تعسفيا، حاملة معها كل ما يثبت ذلك من وثائق.
هي سقطت مغشياً عليها في أرضية السفارة فأثبتت الفحوصات لاحقاً تضخم في وريدها الذي يوصل الدم للدماغ، إضافة إلى اهتزاز السائل الذي يمنح الجسم التوازن في الأذن. وبحسب شرحها أيضا فقد أرسلت للسفارة إجازتها المرضية عبر ابنها ثم عبر البريد المسجل.
حين عادت لعملها بعد شهرين من الغياب المتقطع، وجدت حارس السفارة ينتظرها بإشعار الاستغناء موقع من السفير الحالي خالد إسماعيل الأكوع، ومبرر “بتكرار غيابكم وعدم التزامكم بلوائح وقوانين العمل بالسفارة بالرغم من تنبيهكم بذلك عدة مرات من قبل المسؤول الإداري”.
منذ بداية يناير 2009 وموظفة العلاقات العامة بسفارة باريس تقدم شكواها التي وصلت لمكتب رئيس الجمهورية ووزارة حقوق الإنسان. فتحية تظن أن السفارة اتخذت من مرضها مبرراً لطردها.
ظنها ذلك جاء من المضايقات التي تلقتها قبلاً من المسؤول المالي والإداري بالسفارة حسب شكواها لـ”النداء”. تقول فتحية: “بدأ المسؤول المالي بعملية تهميش في عملي، كرفض مد خيط انترنت لمكتبي رغم أن حارس السفارة لديه خط انترنت، وكذلك طلباتي بمواد مكتبية رفضت بحجة الميزانية، وتم استئجار مرافقين للمرضى من خارج السفارة رغم أن هذه مهمتي”.
موظفة العلاقات العامة تعتقد أن تلك المضايقات والمماحكات في العمل بدأت بعد إصلاح مصعد السفارة عبر شركة اتفقت معها وبتكلفة أقل بكثير عن العرض الذي قدمته شركة أخرى اتفق معها شخص آخر بالسفارة (بفارق 70 ألف يورو)، وانتهت بقسم “حلف لي أنه سيرجعني لبيتي قبل أن تنتهي مدة عمله في السفارة”. هكذا قالت فتحية ميسري.
فتحية تسرد أيضا بعض مهامها: بالاتصال بالشركات وطلب العروض واختيار أفضلها، تسهيل المعاملات، الترجمة للمرضى في المستشفيات وتنسيق المواعيد لهم مع المستشفيات والأطباء، حجز الفنادق بأسعار خاصة للسفارة، استقبال وترتيب حجوزات للوفود.
علاقاتها الواسعة في باريس بحكم حياتها هناك، سهلت لها القيام بعملها، وتستشهد بذلك بشهادات تقدير حصلت عليها من بعض المستشفيات تثبت تفانيها بالعمل.
لكن سفير اليمن في باريس يرد على الشكوى بقوله إنها لم تكن منضبطة في عملها، وقد وجه لها إشعاراً سابقاً بذلك. كما أن السفارة لا تحتاج إليها. “نحن مش مستغنيين عن العلاقات العامة، ولكن عن الأعمال التي تقوم بها، لأن هناك من يقوم بها”.
يضيف خالد الأكوع أنها وظفت لخدمة المرضى، لكن المرضى الذين يأتون لفرنسا قليلون جدا. “يأتي مريض أو مريضان لعندنا في السنة، 2010 أتى مريضان فقط عن طريق السفارة”. ومن أجل ذلك يرى الأكوع أن السفارة لا تحتاج لتخصص فتحية.
وبالنسبة للتواصل مع الشركات واختيار أفضل العروض، فإن الإنترنت بنظر السفير قد وفر الكثير “إذا محتاجين عروض سعر لأشياء معينة ممكن ندخل جوجل ونأخذ عروض”.