كتائب من الأمن المركزي تقمع التظاهرة الشبابية التي هتفت بإسقاط الرئيس

كتائب من الأمن المركزي تقمع التظاهرة الشبابية التي هتفت بإسقاط الرئيس

متظاهرون وصفوا الاعتداء عليهم بـ”وحشية .. كأن الشعب هو العدو” استخدمت فيها الصعق الكهربائي
كتائب من الأمن المركزي تقمع التظاهرة الشبابية التي هتفت بإسقاط الرئيس بمساعدة “البلطجية” وإرشاد المندسين
“النداء”
خرج المئات من المواطنين، صباح أمس الأحد، في تظاهرة سلمية حاشدة ضمّت شبابا وطلابا من جامعة صنعاء وبعض الجامعات الأهلية والفاعليات المدنية الأخرى في العاصمة صنعاء، هاتفين بشعارات تطالب برحيل صالح، مطالبة بالتغيير وإصلاحات جذرية عاجلة. ورد المتظاهرون عاليا هتافا يقول: “يا علي  مانشتيش دم .. ارحل خلي عندك دم “.
التظاهرة التي انطلقت  في العاشرة صباحا من جولة الجامعة الجديدة كانت قد اتجهت بخط سير منتظم وسلمي حتى جولة السبعين، عندما حالت الحواجز الأمنية دون مواصلة  سير المتظاهرين إلى نقطة إيصال رسالتهم والتي لم تبعد كثيرا عن ذلك المكان، بعد أن جوبهوا بالمنع في “جولة الرويشان”.
وفي الأثناء قامت كتائب من الأمن المركزي يفوق عددها حجم المشاركين في التظاهرة المنددة بـ”سقوط نظام صالح”، بقمع المواطنين من الشباب وطلاب الجامعة وناشطين مدنيين وملاحقتهم والتنكيل بالعشرات منهم واعتقال البعض بطرق وأساليب خارجة عن الدستور والقانون والأعراف ويصفها متظاهرون بـ”الوحشية”.
وقد استهدف اعتداء عناصر الأمن ناشطين حقوقيين بينهم النائب المستقل أحمد سيف حاشد عندما حاول عنصر ملثم من” البلطجية” طعنه بالسلاح الأبيض في ظهره لولا أنها اخترقت ممزقة ملابسه،.في اعتداء مجرم كاد أن يودي بحاشد.
ورافقت عناصر الأمن المركزي كتيبة “بلطجية” أخرى بلباس مدني وهم ممن تم ويتم إعدادهم  في الخيام لإخافة وترويع المتظاهرين من الشعب سلميا. كما شوهدت عناصر بعض أفرادها ملثمون ويحملون الهراوات والعصي بأيديهم ويمشون بمحاذاة أفراد الأمن المركزي الذين استخدموا مختلف الأساليب في قمع وتفريق المتظاهرين.
وكان “مأجورون من البلطجية” يقومون بدور غريب وغير أخلاقي حينا بإخافة المتظاهرين والعنف اللفظي وإلقاء السباب وقذفهم بتهم وألفاظ سمع بعضها مثل ” سارق سارق”، وحينا بالقيام كأدلاء لعناصر الأمن يطلقون إشارات بالأصابع للتعريف ببعض الناشطين ممن يتقدمون حركة تنظيم التظاهرة السلمية ورصد مسرح حركاتهم كما يبدو حتى في سياق الفعل المدني والحقوقي لأماكن عملهم أو الأحياء التي يقيمون فيها.
وكانت أبرز اعتداءات الأمس استهدفت الصحفية والناشطة سامية الأغبري من قبل “ملثم” من عناصر البلطجية، مما اضطرها للصراخ حد الإغماء بعد ارتمائها على رصيف الشارع، ما لفت أنظار آخرين من زملائها في التظاهرة بعد أن كادت تذهب في ما قيل إنها” محاولة اختطاف”، وإضافة إلى محاولة اعتقال الناشطة المعروفة توكل كرمان تم اعتقال بعض الناشطين وإخافة وترويع العشرات منهم بعد تفريق المئات في تظاهرة أراد المشاركون فيها كما يقولون ” السير بثبات لتحقيق مطالب أساسية ومصيرية لثورة يمنية جديدة”، مرجعين صدى المتظاهرين في الثورة المصرية  بشعار”الشعب يريد إسقاط النظام”.
أحد المتظاهرين ممن تعرضوا لإصابات بجروح إثر  الضرب ” بعصا الصعق الكهربائي” الذي “تستخدمه القوات الخاصة لمعالجة أو تعقب إرهابيين “، قال “إن هذا أسلوب جديد في القمع والمواجهة، وهو استخدام محرم ضد المواطنين في عرف القانون الدولي كما يقول خبراء، في حين تستخدمه العناصر الأمنية وعناصرها المندسة الحليفة  من “البلطجية” في بلادنا ضد المواطنين، واليوم يستخدمه ” رئيس مؤسسة الرقي والتقدم” حد قول بعض المشاركين في التظاهرة، لجلد الشعب، وكل ذنب هؤلاء المتظاهرين   – حسب قولهم-  ” أنهم يمضون سلميا وبشكل حضاري راق متحاشين أي احتكاك مع قوات الأمن القمعية التي يحاول بعض أفرادها استفزاز الناس بالتلفظ البذيء،  بينما تجرب تعذيب المساكين”.
وقال ناشطون حقوقيون ومراقبون رافقوا تغطية التظاهرة ورصدوا حجم التجاوزات فيها “رغم قلة عدد من تظاهروا اليوم إلا أن قمع عناصر الأمن والبلطجية لهم يمثل حالة انتهاك مروعة وغير مسبوقة سوى في ملامح منها في اعتداء قوات الأمن ترافقهم عناصر بلطجية على الآلاف بالسلاح الأبيض في تظاهرة مساء الجمعة الفائتة عندما حيل بين المواطنين المتظاهرين المنددين بسقوط النظام، وبين الدخول إلى ميدان التحرير في أمانة العاصمة الذي احتلته عناصر الحزب الحاكم وماتزال.
وأكد مصدر حقوقي لـ”النداء” أن المعتقلين في تظاهرات الأمس بالعشرات بعضهم طلاب وشباب لا يعرف عنهم شيء حتى الآن، إلى جانب ناشطين حقوقيين ومدنيين. كما صودرت كاميرات لإعلاميين تم إرهابهم ومنعهم من نقل مباشر للمعلومة أو تصوير أية حركة أو مشهد لانتهاكات الأمس.
ولا يزال البعض ممن لم تتوضح أسماؤهم  بعد من المتظاهرين رهن الاعتقال، بينهم الحقوقي عبد الرحمن برمان الناشط في منظمة “هود”. وكان فوجئ المتظاهرون بمواجهتهم من قبل عناصر الأمن المركزي بصورة  مخيفة وصفوها بأنها ” اعتداءات وحشية كأنما الشعب هو العدو”.
*************
   الناشط الطلابي الجنيد:
مدير “قسم 22 مايو” أمر باعتقالي وجندي ضربني بهراوة كهرباء في الظهر والرأس و آخر ركلني في في خصيتي
كشف الناشط الطلابي ميزار الجنيد جانبا من الاعتداءات التي لحقت به وزملائه خلال تظاهرة أمس. وقال: ” اعتدوا علينا في جولة الرويشان. اعتصمنا في الجولة بعد أن منعونا من دخول السبعين.بعدها كنا قررنا أن نسير في الاعتصام في ميدان التغيير، أي  أمام بوابة جامعة صنعاء”.
الجنيد وهو عضو المكتب التنفيذي في اتحاد طلاب اليمن، وعضو “فئة الشبابـ” في لجنة الحوار الوطني، قال لـ”النداء” : “تفاجأنا ب3 دينات أمن مركزي وباشرونا بالضرب من الخلف ونحن نهتف بالتغيير .تشتت الناس إلى مكان في سيارات. وقد تم الاعتداء علي  من قبل مدير قسم” 22 مايو” وهو الذي أمر الجنود باعتقالي، وجاء يسحبني فيما تمسكت بأحمد سيف حاشد عضو مجلس النواب،.فوجه واحد من قوات الأمن المركزي بلباس مدني ليهاجمونا بحماية الجنود بلباس عسكري، وعندما لم يتمكنوا من اعتقالي قفز أحد الجنود وضربني بهراوة كهرباء في الظهر والرأس وجندي آخر من الأمن المركزي ركلني في عضوي التناسلي”.
وأوضح: ” خرجنا إلى  الشارع للتظاهر السلمي وممارسة حقنا الطبيعي، ونحن ندرك أن هذا النظام القمعي البوليسي قد يستخدم شتى أنواع العذاب في حق مواطنيه. خرجنا ولدينا قناعة بأننا سنقتل، ولن نتراجع، ولن تثنينا هذه الأساليب عن إسقاط هذا النظام الفاسد، وسيظل شعارنا هو “الشعب يريد إسقاط النظام”.
 وقد صودرت كاميرا مراسل “حديث المدينة” وجدي السالمي، وهي مازالت بأيدي جنود الأمن المركزي حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
**********
قال أنه ترجم شعاراً للمتظاهرين: إحنا والعسكر والجيش يجمعنا رغيف العيش .. بتلبية دعوة العسكر لوجبة الغداء وحمل الحكومة الامريكية مسؤولية تمويل أدوات القمع
المحامي خالد الانسي في مهزلة التحقيق والاسئلة السخيفة 
قرر مدير قسم شرطة 22 مايو إطلاق سراح الناشط الحقوقي المحامي خالد الآنسي، قبل إذاعة نبأ اعتقاله. وقالوا له بعد توقيفه والتحقيق معه الذي استمر نحو ساعة: “يالله وقّع على المحضر قبل ما ينشر الصحفيين أنك محبوس”.
في ال 12 ظهراً، أمس الأحد، كان خالد الآنسي، الناشط الحقوقي والناشط التنظيمي في حزب الإصلاح المعارض، يتوسط مئات من الشباب الغاضبن في مظاهرة تطالب بإسقاط الرئيس علي عبدالله صالح وأقربائه من الحكم. وكانوا يرددون شعارات وهتافات تطالبه بالرحيل وترك السلطة التي يسيطر عليها من 32 عاماً.
وجاب المتظاهرون شوارع صنعاء بدءاً من بوابة جامعة صنعاء الجديدة مروراً بشارع الدائري واتجهوا صوب ميدان السبعين للتظاهر هناك، والاعتصام حتى إسقاط نظام الحكم، بعد أن منعوا من التظاهر في  ميدان التحرير والذي احتلوه بالخيام والجنود. لكن قوات من الأمن المركزي ومكافحة الشغب والحرس الخاص، وأسلاكاً شائكة اعترضت طريقهم ومنعتهم من الوصول إلى ميدان السبعين.
المتظاهرون تحاشوا الاصطدام مع هذه القوات التي انتشرت في السبعين، فحولوا وجهتهم صوب جامعة صنعاء مرددين الهتافات المنددة بالقمع والاستبداد والقهر. وعند جولة الرويشان بشارع حدة وسط العاصمة صنعاء، قرروا التوقف للاحتجاج وإعاقة الحركة وإيصال أصواتهم. لكنهم تفاجأوا بعدد من حاملات الجند والأطقم العسكرية من مختلف فرق الأمن المركزي. كان الجنود بكامل تسليحهم: هراوات، اعصي كهربائية خاصة بقوات مكافحة الشغب، أسلحة نارية وبيضاء.
وإلى جانب الجنود الذين كانوا يرتدون بزات عسكرية، انتشر عدد من “البلاطجة” مجهزين بالهراوات والأسلحة البيضاء: جنابي، خناجر، وهم يلبسون الأثواب والمقاطب والجنابي. وهناك بدأ هؤلاء بمهمة الاعتداء وملاحقة المتظاهرين، وحاولوا بكل الأساليب تفريق المظاهرة وإصابة الناشطين فيها.
النائب المستقل أحمد سيف حاشد والناشطون خالد الآنسي وتوكل كرمان وسامية الأغبري وميزار الجنيد وعدد من المتظاهرين كانوا الأهداف الأولى في المظاهرة، فأصابع المندسين بين المتظاهرين توجهت إليهم عندما حضر موعد الاعتداءات التي  مارسها عساكر الأمن المركزي والبلاطجة الذين يتبعونهم.
بعد وهلة كان مدير قسم شرطة 22 مايو يقف إلى جوار الآنسي ويسحبه لاعتقاله، يقول الآنسي: جاء الى عندي مع أحد الجنود الذين يستخدمون عصياً كهربائية. وبتوجيه من الأول بدأ الثاني يضرب الآنسي بالعصا الكهربائية، ثم جرّوه إلى ظهر “سيارة شرطة هيلوكس وصعد إلى جواره 4 جنود مسلحين بأسلحتهم الكلاشينكوف والاعصي”،  واقتادوه إلى مركز الشرطة.
ولفت الآنسي إلى أنهم قاموا بإيقافه في الحبس حتى أتى مدير القسم واستدعاه للتحقيق. “كانت المهزلة في التحقيق والأسئلة السخيفة”. لقد وجّه إليه مدير القسم عدة أسئلة سمجة فمثلاً سأله: “أنت تقود مظاهرات غير مرخص لها وهي مخالفة للقانون، وأنت تقود مظاهرات تثير الذعر والخوف في نفوس المواطنين والتجار وتضر بالاقتصاد الوطني، كما أنك تقود مظاهرات تؤثر على التحصيل العلمي ما ردّك؟”، قال الآنسي. فأجاب: “وفقاً للقانون الذي تدعون أنكم تعملون به لا يحق لكم التحقيق معي إلا بحضور ممثل عن نقابة المحامين التي أنتمي اليها”.
وواصل المدير طرح الأسئلة الغريبة: من الذي يقف وراءكم ومن يمولكم ؟ وإلى أي جهة تنتمي؟ فردّ: أنتمي للجمهورية ومبادئ الثورة فهي حزبي وتنظيمي والتي لأجلها أحيا وأموت. فسألوه في الأخير عن معرفته للناشطة توكل كرمان وعن علاقته بها. فردّ: توكل رائدة من رواد النضال السلمي وتساوي مليون رجل من أمثالي.
وأنهى المدير التحقيق وأقفل المحضر وطلب من خالد الآنسي التوقيع على المحضر قبل تناول وسائل الإعلام خبر اعتقاله.
ومعلوم أن خالد الآنسي أحد المتظاهرين الذين يطالبون بإسقاط النظام ويشارك بشكل مستمر في المظاهرات التي يدعو لها الشباب المنادون بالتغيير. وقد أشار إلى أنه أعلن، عبر فيس بوك، عن تعليق عضويته في حزب الإصلاح المعارض احتجاجاً على تلبية أحزاب المشترك لدعوة الرئيس للحوار والتي يعتبرها بأنها دعم ومساندة لجعل النظام ملكياً إذ إنه “لم يسحب التعديلات الدستورية التي قدمت للبرلمان والتي تطالب بتخليده على العرش، ولا يحترم الحوار، ويتعامل مع المعارضة كما لو أنهم موظفون تابعون له”.
خلال التظاهر كان النائب أحمد سيف حاشد يوفر الحماية للمتظاهرين ويمنع العساكر والبلاطجة من  التعرض لهم والاعتداء عليهم بقدر ما يستطيع. وكان هؤلاء (المتظاهرون) يلجؤون إليه لحمايتهم من اعصي وهراوات ورفسات الجنود. لكن عنف الاعتداءات كان أقوى وأكبر وأوسع من أن يرده نائب قرّر الخروج جنباً إلى جنب مع الشباب الذين يطالبون بالتغيير منذ اللحظة الأولى.
المتظاهرون هتفوا بأن: “الشعب يريد رحيل النظام”، وطرحوا مشكلة ملكية ووراثية السلطة في مقدمة مطالبهم فطالبوا برحيل أقرباء الرئيس مثل: أحمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري والحرس الخاصة، ويحيي محمد عبدالله صالح قائد الأمن المركزي ، وطارق محمد عبدالله صالح قائد القوات الخاصة. وتعهدوا بأن الثورة اليمنية ستتبع خطى الثورة المصرية.
وقد لوحظ أن قوات الأمن المركزي تكرر نفس سيناريو الانتهاكات التي مارستها قوات الأمن المصرية مع المتظاهرين في  ميدان التحرير في مصر. يقول خالد الآنسي: كانت سيارات الأمن تشق صفوف المتظاهرين بقوة وتحاول دهسهم، وكان العسكر “يعمرون” الأسلحة ويصوبونها على المتظاهرين لإفزاعهم.
ولفت المحامي الآنسي إلى أن قوات الأمن المركزي بمختلف فرقها وقواتها شاركت في الاعتداءات، وأنه لاحظ “قوات أخرى ربما من المستجدين الذين يجري تدريبهم على أساليب متقدمة وحديثة في الاعتداءات وانتهاك المتظاهرين سلمياً”. وأضاف موضحاً: “هؤلاء كانت اعتداءاتهم على نحو سريع وخطير وعنيف، وتستهدف أشخاصاً معينين داخل المظاهرات”.
الآنسي، الذي لاحظ  أن الأدوات القمعية التي تستخدمها القوات هي أمريكية الصنع، وأن الحكومة الأمريكية قد زودت قوات مكافحة الإرهاب بها لغرض مواجهة الإرهابيين، حمّل الحكومة الأمريكية مسؤولية استخدام قوات خاصة تُموّل أميركيا لمكافحة الأرهاب أن تستخدم لقمع مظاهرات سلمية ومدنية، لذا فنحن نحملهم مسؤولية سلامة المتظاهرين سلمياً.
بعد أن وقّع الآنسي على محضر التحقيق دعاه العسكر والضباط إلى وجبة الغداء ويقول إنه لبّى دعوتهم وشاركهم وجبة الغداء لترجمة ما يحمله المتظاهرون من شعارات تؤكد تصالحهم مع الجيش والأمن، منها شعار: “إحنا والشرطة والجيش يجمعنا رغيف العيش”.
*********

4 من أفراد شرطة النجدة اعتدوا على شاب بالضرب واقتادوه إلى مكان مجهول، و”البلاطجة” المدنيون جاؤوا على متن سيارتين “جيْبـ” برفقة جمعان 
جنود يعتدون على سامية الأغبري بالضرب بالعصي الكهربائية حتى فقدت الوعي
لم تفق الصحفية سامية الأغبري إلا في طوارئ المستشفى الجمهوري وسط العاصمة. لقد تناوب على ضربها بالهراوات والعصي الكهربائية جنديين من أفراد الأمن المركزي. وطبقاً لميزار الجنيد الذي كان إلى جوارها وقت الحادثة فقد “قام أحد العساكر بضربها بهراوة في الرأس وجاء الثاني وواصل ضربها حتى سقطت على الأرض”، طبقاً للمرصد اليمني لحقوق الإنسان.
وقالت شقيقتها الناشطة الحقوقية فاطمة الأغبري لنيوزيمن إن الجنود كانوا يضربون سامية “بالعصي الكهربائية وأن اثنين منهم  أخذاها إلى الهواء ورمياها على الارض”. لم يتوقف “البلاطجة” عند هذا، بل كانوا يهددون كل سائق تاكسي يوقفه المتظاهرون لأجل اسعافها، بحسب ما نقله المرصد على لسان ميزار يقول: أثناء محاولة إسعافها إلى المستشفى كان أحدهم يرتدي زياً مدنياً وأعتقد أنه من أفراد الأمن، يمنع أصحاب السيارات من نقلنا إلى المستشفى.
وقد نقلت سامية إلى المستشفى الجمهوري لتلقي العلاج. وهناك فرض أفراد الأمن حراسة مشددة عليها ومنعوا الصحفيين والحقوقيين من زيارتها بل وأغلقوا البوابة ومنعوا الدخول. وطبقاً للمعلومات التي حصل عليها المرصد فإن “احد أفراد الأمن في المستشفى هدد بإطلاق النارعندما علم أن المصابين كانوا ضمن المتظاهرين المطالبين برحيل صالح، وأنهم تعرضوا للضرب من قبل العسكر والبلاطجة”.
كما اعتدى أفراد من الأمن المركزي بالضرب على مصور وكالة أسوشيتد برس هاني العنسي. وقد أكد مراسل الوكالة باليمن أحمد الحاج لنيوزيمن أن أفراد الأمن المركزي اعتدوا بالضرب على العنسي واقتادوه إلى جهة مجهولة ومصادرة كاميرته.
وكشف بيان وزعه المرصد عن اعتقال “الأجهزة الأمنية أعداداً كبيرة من المشاركين في المسيرة” لكنه تعذر عليه الحصول على أسمائهم حتى الآن. شاهد عيان أفاد المرصد بانه “شاهد4 من أفراد شرطة النجدة يعتدون بالضرب على أحد الشباب، وقال كان الضرب شديدا، ثم قاموا باقتياده إلى إحدى سيارات شرطة النجدة وتحمل رقم 7398، ولا يعرف حتى الان اسم الشاب ولا المكان الذي أخذ إليه، وما إذا كان قد أفرج عنه أم لا”.
وأكد شهود عيان للمرصد أنهم شاهدوا عدداً من أفراد الأمن يعتدون على المشاركين في المظاهرة عند وصولهم مدخل شارع الجزائر، وقاموا بتفريقها بالقوة، وأضاف: أنه شاهد أفراد أمن يقتادون 4 من الشباب المشاركين بالمسيرة إلى إحدى سيارات النجدة ( سيارة هيلكس) لكنه قال إنه لا يعرف أسماء من تعرضوا للاعتقال والمكان الذي أخذوا إليه. وزاد: أن أفراداً يرتدون الزي المدني ويحملون العصي والأسلحة البيضاء ( الجنابي ) والمسدسات شاركوا إلى جانب أفراد الأمن في تفريق المسيرة والاعتداء على المشاركين فيها.
وقال إن “البلاطجة المدنيين جاؤوا على متن سيارتين “جيبـ” برفقة أمين جمعان أمين عام المجلس المحلي بأمانة العاصمة”، طبقاً لمعلومات المرصد اليمني لحقوق الإنسان.
*********

رغم الاعتقالات والاعتداءات الامنية والبلطجية، وصولا إلى تفريقهم  بالقوة والبطش على مدى ثلاثة أيام ، إلا أنهم يعيدون تجميع أنفسهم من جديد
آلاف من شباب تعز في مظاهرات سلمية لإسقاط النظام
خاص “النداء” :
اعتقل في ساعة متأخرة مساء أمس قرابة 150 معتصماً من أمام محطة صافر بتعز حيث أقتيد خمسين منهم إلى قسم الجحملية كما أفاد شهود عيان بينما كان الفنان المعروف فهد القرني يشارك بفرقته المسرحية في تأدية بعض المسرحيات والأغاني متضامناً مع المتظاهرين.
وتواصلت المظاهرات في مدينة تعز منذ ليلة الجمعة حين خرج مئات الشبابان في مسيرات إلى الشوارع ابتهاجاً بسقوط نظام الرئيس محمد حسني مبارك ثم تواصلت للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس صالح.
وكانت السلطات أطفأت الكهرباء على المدينة ، كما قام الجنود بإطلاق النار العشوائي في الهواء،  إلا أن المتظاهرين ظلوا صامدين .
واعتصم الشبان في شارع التحرير الذي يتوسط مدينة تعز على مدى ساعات الليل فضلاً عن تسيير مظاهرات سلمية في أماكن متفرقة استمرت الى يوم السبت  .
 إلا أن قوات الأمن فرقت فجر الأحد بالقوة اعتصام شارع التحرير، واعتقلت عدداً كبيرا من المشاركين .
 المصادر أفادت بأن اعتقال المتظاهرين هو ما دفع برفاقهم لإعادة الاعتصام هناك حتى شارع جمال وصولا الى مبنى المحافظة، مطالبين بإطلاق سراحهم وعازمين على الاستمرار .
وكان عدد المحتجين  لم يتجاوز ال300 شاب عند انطلاق مسيرتهم الجمعة  ،فيما انضمت إليهم أعداد كبيرة من الشباب وصلت في ذروتها إلى آلاف خلال اليومين الماضيين  .
وفي اتصالات هاتفية متفرقة اتفق عدد من المشاركين أنهم يريدون “التغيير ، وإعادة الكرامة المستلبة للشعبـ”، وبالتالي “استعادة كرامة هذا الوطن الذي تم سلبه لحساب زمرة من الفاسدين و البلاطجة” حد وصفهم .
وقال شاهد عيان  إنه عند السادسة والنصف صباح السبت ، كان الصُّراخ يملأ تعز مجدداً، والمُظاهرات تحاول التحرك بعد ليلَة ثورية سلمية قضاها الشباب في الشوارع العامة والبرد القارس رغم التهديدات والمخاطر المستمرة من قبل الاجهزة الامنية المتعددة . 
مصادر رجحت أن عدد المُعتقلين الذين تم احتجازهم على ذمة المُظاهرات في مُدينة تعز حتى الآن ما بين 80 و120 شخصاً.
من ضمن الشعارات التي يرددها المتظاهرون : “ارحل ارحل يارئيس.. اليمن أصبح تعيس”، و”ياحمدي عود عود ..شعبك يشحت ع الحدود” و “ثورتنا ثورة شبابية ..سلمية مية المية” و”ياعلي ارحل ارحل.. الكرسي تحتك ذحّلـ” .
شهود عيان أفادوا عن قيام عدد من الشباب بحملة تجهيز لعيادات طبية متنقلة ، فيما كانت بعض الاسر تقوم بمد عدد من المعتصمين بالطعام .
وأودع معتقلون في قسم شرطة الجحملية ،وآخرون في قسم شرطة الثورة، فيما لم يتم التأكد من معتقلين في البحث الجنائي حسب مصادر حقوقية .
وكشفت معلومات المرصد  اليمني لحقوق الانسان عن تعرض صلاح عمر جارالله الذماري للضرب المبرح أثناء اعتقاله حيث تم انتزاعه بالقوة من وسط الاعتصام  لتتم إحالته الى النيابة هو واثنان آخران كما أفاد مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الانسان بذلك .
مصدر حقوقي في المرصد اليمني أوضح لـ”النداء” أنه تم إيقاف آخرين عند الخامسة من عصر أمس أفرج عنهم لاحقا وهم  محمد مخارش وعلي عبد الفتاح وجميل الدبعي ووسام السامعي .وقال الاخير للفريق القانوني للمصدر “إن أفراد أمن أوقفوه في شارع التحرير الأسفل وهو في طريقه إلى مكان الاعتصام ثم اعتدوا عليه بالضرب بأعقاب البنادق والعصي وأخذوه إلى إدارة أمن القاهرة نقل بعدها إلى قسم شرطة الثورة” .
فضلا عن ذلك لوحظ بوضوح عدم وجود أي تحريك حزبي في هذه المظاهرات حتى إن شعارات المتظاهرين هي ممثلهم الوحيد ضد خداع السلطة من جانب وسلبية وخذلان أحزاب المشترك المعارض من جانب آخر  -كما يقولون .
وكانت مجاميع من أفراد يرتدون اللباس المدني قامت بإلقاء الزجاجات والحجارة على المتظاهرين ما أدى إلى وقوع إصابات بينهم.
وفي ظل استنفار أمني وانتشار لوحدات من الأمن المركزي والشرطة العسكرية قمعت أجهزة السلطة فجر أمس تجمعاً سلمياً  أمام المحافظة وجولة ديلوكس وحوض الاشراف ومناطق أخرى  .
في ذات الوقت قامت الأجهزة الأمنية بمداهمات للمنازل واعتقال عدد من الشباب منها كما أكد شهود عيان وبعض المعتقلين لمنظمات حقوقية ومدنية أنهم تعرضوا للضرب المبرح في أقسام الشرطة التي اعتقلوا فيها وأشاروا الى حالة انتهاكات واسعة ،فيما أعلن عشرات من المعتقلين إضرابهم عن الطعام احتجاجا على الانتهاكات اللاقانونية التي تعرضوا لها.
عند الساعة الثامنة من مساء أمس علمت “النداء” بالمقابل أنه تم الإفراج عن عدد من المعتقلين . بينما قال شهود عيان إن مجموعة من “البلاطجة”  نزلوا من سيارة تابعة للشرطة اعتدوا على مجموعة من المتظاهرين بينهم المحامي غازي السامعي .
وقال المحامي السامعي إنه تم تشكيل لجان حقوقية لمتابعة أوضاع المعتقلين في تعز والعمل على الإفراج عنهم، مشيرا الى أن هذه اللجان  تشكلت من برلمانيين وقيادات اجتماعية وحزبية وإعلامية ونقابية  وناشطين سياسيين وممثلين عن المنظمات الحقوقية بحيث يعملون على التواصل مع الجهات الأمنية وقيادات محافظة تعز بخصوص ذلك .
بحسب مصادر “النداء” فإن المتظاهرين أعادوا تجميع أنفسهم من جديد قرابة التاسعة من مساء أمس عند الساحة المقابلة لمحطة صافِر ، بينما مُظاهرة أخرى كانت تأتي من شارع التحرير .
وقال أحد المتظاهرين تعليقاً على الأحداث إن “البلطجية بلا قضية فهم مرتزقة فقط، وهذا هو الفارق الجوهري الذي يمنحنا الوثوق في عدالة قضيتنا في ظل تدهور الاحوال المعيشية ، وتفشي الفساد” ، مضيفاً أن  “إرادتنا فوق إرادة البلطجية وفوق إرادة البندقيه أيضا، كما أن إرادة الشعب هي إرادة الله ولا شيء يعلو على الله”.
المتظاهرون السلميون في مدينة تعز رددوا أيضا أمس هتافات مساندة تضامنا مع الناشطين الذين تعرضوا للانتهاكات والاعتقالات والضرب بالعصي الكهربائية والطعن بالجنابي في صنعاء أبرزهم الصحفية سامية الاغبري والمحامي خالد الانسي والنائب أحمد سيف حاشد والحقوقية توكل كرمان والناشط ميزار الجنيد وغيرهم، وذلك من قبل جنود وبلاطجة ومخبرين سريين قاموا بحصار  التظاهرة التي توجهت لميدان السبعين بقيادة نشطاء من المجتمع المدني وطلاب جامعيين وعمال وعاطلين عن العمل للمطالبة برحيل الرئيس صالح وعائلته من الجيش والحكم .
في السياق ذكرت مصادر موثوقة أن شرطة المرور تدخَّلت في الاعتقالات ، وأن الذين يهددون المتظاهرين السلميين  بالاسلحة البيضاء ” الجنابي “كانوا بحماية الامن، إذ يقومون بتلك الاعتداءات على مرأى ومسمع في خرق فادح للقانون وتواطؤ السلطات في محاولة حثيثة لترهيب المتظاهرين ومنعهم  من  الاستمرار للمطالبة بتنفيذ مطالبهم   .
************
شرطة دار سعد تعتقل 9  والمجلس المحلي بعدن يوجه الأمن بعدم قمع المسيرات بالرصاص الحي
عدن: مسيرات تطالب بإسقاط النظام وأخرى تابعة للحراك والفضلي يفكك مخيمه في زنجبار
عدن- فؤاد مسعد
خرج العشرات مساء أمس الأحد في مظاهرة جابت شوارع كريتر بعدن تطالب بإسقاط النظام، وتردد هتافات: لا حوار لا كلام، الشعب يريد إسقاط النظام.
وقالت مصادر محلية إن المشاركين جابوا عددا من شوارع كريتر دون أن يقوم الأمن بتفريقهم رغم كثافة الانتشار الأمني الذي تواجد بقوة منذ اليومين الماضيين تحسبا لمسيرات دعا لها الحراك الجنوبي تحت شعار جمعة الغضب.
وعبر المشاركون في المسيرة التي بدأت حوالي السابعة مساء عن ابتهاجهم بنجاح الثورة المصرية،وهتافات ضد السلطة والنظام، وبعد ذلك دخلت عناصر تابعة للحراك الجنوبي في المسيرة وهتفت ثورة ثورة يا جنوب، وشرعوا يرددون هتافات مناهضة للشمال وما يصفون بالاحتلال الشمالي.
وفي مديرية المنصورة قالت المصادر إن قوات الأمن قمعت مسيرة قام بها العشرات من أنصار الحراك الجنوبي، كما تمكنت قوات الأمن في مديرية دار سعد من تفريق عدد من عناصر الحراك واعتقال 9 منهم كانوا يحاولون اقتحام مبنى شرطة المديرية،احتجاجا على اعتقال بعض أنصار الحراك إثر الفعاليات التي شهدتها عدن في الأيام الماضية.
وبحسب مصادر في الحراك الجنوبي، تم اعتقال كل من: حمدي محمد صالح, فكري علي, نيازي نجيب, محمد سيل, معتصم سعيد, بسام عبده, وعبده العقاب, إضافة لشخصين قالت المصادر إنهما عواد ومنصور، ولم يعرف اسماهما كاملين.
من جهتها أبدت المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية قلقها إزاء ما يتعرض له الناشط في الحراك الجنوبي أنور إسماعيل من مضايقات وملاحقات، بعد اعتقاله الخميس الفائت دون سبب أو أمر قضائي أو استدعاء، وقالت المنظمة في بيان أصدرته أمس الأول إنه قضى في السجن عدة أشهر وتم إطلاق سراحه الأسبوع  الماضي دون محاكمة أو تهمة.
وأضافت المنظمة في بيانها أن الانتهاكات لحقوق الانسان من قبل أجهزة الأمن في محافظات الجنوب قد تجاوزت مداها دون رادع، وإن المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية توجه نداءها إلى النائب العام ووزير الداخلية للتحقيق في ما يتعرض له الناشط أنور إسماعيل وآخرون، كما طالبت المنظمات الحقوقية في العالم وعلى وجه الخصوص منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والمنظمة العربية لحقوق الإنسان والمفوضية العليا لحقوق الإنسان بأن تضغط على حكومة صنعاء للكف عن انتهاكات حقوق الإنسان بحق  الناشطين السياسيين ووقف مطاردتهم دون مسوغات قانونية، وفقا للبيان.
وفي زنجبار عاصمة محافظة أبين قام الشيخ طارق الفضلي القيادي البارز في الحراك الجنوبي وأنصاره بتفكيك مخيم كان نصبه الجمعة الماضية أمام منزله، وفيما عده متابعون ناتجاً عن خلافات في أوساط قيادات الحراك إلا أن مناصرين للحراك الجنوبي يرون أن تفكيك المخيم أمر طبيعي بعد قيام الفضلي وأنصار الحراك في زنجبار بتنفيذ ما أسموها مسيرة الغضب الجمعة الماضية،  حيث كانت مدينة زنجبار شهدت مسيرة شارك فيها المئات بزعامة الفضلي الذي التحف الأكفان البيضاء ووزعها على المشاركين في المسيرة.
وجاءت مسيرة جمعة الغضب تنفيذا لوعد الشيخ الفضلي في بيان أصدره منتصف الشهر الفائت، وأبدى عزمه النزول للشارع، وقال “إنني أعدكم وعد الرجال بأني سأكون في مقدمة الصفوف يوم ال11  من فبراير 2011م” وأضاف “هذا التاريخ والزمان الذي خصصناه بالنزول إلى الشوارع لنبدأ من حيث وقفنا بالانتفاضة الشعبية بالحجارة وسوف نرفع فيها شعار يا جنوبي صحي النوم لا قيادات بعد اليوم.، وهو البيان الذي تلاه قيامه بإحراق أعلام الجنوب والوحدة والعلم الأمريكي وصور قيادات جنوبية معارضة في الخارج.
وفي حين نجح الفضلي في تنفيذ فعاليته أخفقت مكونات الحراك في عدن في إقامة فعاليات كانت تتوعد بإقامتها في جمعة الغضب، حيث اقتصر الأمر على بعض المسيرات التي شارك فيها العشرات في كريتر والمنصورة وحي السعادة بخور مكسر. وعزا قيادات الحراك ضعف الفعاليات للقمع الأمني الذي باشرته الأجهزة الأمنية، بينما قالت مصادر مستقلة إن خلافات الحراك خصوصا المتذمرين من الشيخ الفضلي حالت دون نجاح فعاليات جمعة الغضب التي مرت بسلام، ولم تشهد أي صدام مع الأمن.
بدوره وجه المجلس المحلي بمحافظة عدن مسؤولي  الأمن بضبط الجناة الذين قال إنهم تسببوا بمقتل الشاب “لؤي طه” منتصف يناير الفائت، وكلف مدير أمن المحافظة بتقديم تقرير مفصل عن الأوضاع الأمنية وبصورة سريعة لمناقشته في الاجتماع الاستثنائي الذي قال المجلس إنه سيعقد لهذا الغرض.
وفي اجتماع عقد أمس الاول السبت برئاسة الأمين العام عبدالكريم شائف، وجه محلي عدن أفراد الأمن بعدم استخدام الرصاص الحي أثناء تفريق التجمعات والتظاهرات التي تنظم في المحافظة، وذلك حفاظا على أرواح المواطنين، كما أشاد المجلس المحلي بالحالة الأمنية والسكينة العامة التي تعيشها مدينة عدن، وعبر عن تقديره لتعاون أبناء عدن وتجاوبهم في الحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي.
وكانت عدن شهدت في الأسابيع الماضية وفاة عدد من المواطنين متأثرين برصاص الأمن خلال تفريق مظاهرات احتجاجية في كريتر وخور مكسر، ومنهم الشاب لؤي طه الذي قضى برصاص مواجهات بين الأمن ومسلحين خلال مروره في الشارع العام بينما كان أفراد الأمن يتبادلون إطلاق النار مع مجموعة من العناصر المسلحة إثر خلاف على بناء تقول الأجهزة الأمنية إنه عشوائي ومخالف للقانون.
***********
 
هيومن رايتس ووتش: بدلاً من قيام قوات الأمن بواجبها في السماح بالمظاهرات السلمية وحمايتها قامت مع البلطجية المسلحين بالتعاون ضدها
ولجنة حماية الصحفيين: ما تقوم به الحكومة اليمنية من اعتداءات ضد الصحفيين يبدو منه أنها لم تتعلم شيئاً من الأخطاء التي ارتكبتها حكومتا تونس ومصر
مخاوف وقلق لدى منظمات دولية جراء الاعتداءات المستمرة ضد المشاركين في الاحتجاجات الشعبية
الاعتداءات وأعمال الترهيب والضرب المستمرة بحق المتظاهرين والصحفيين التي رافقت التظاهرات الشبابية في أمانة العاصمة المطالبة بسقوط النظام منذ بدايتها منتصف الشهر الماضي, من قبل قوات الأمن, قوبلت بردود منددة بها  ومخاوف وقلق لدى المنظمات الدولية.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان لها إن تلك الاعتداءات تثير المخاوف بشأن احترام الحكومة اليمنية للحق في حرية التجمع.
وحسب سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، فإنه وبدلاً من قيام قوات الأمن بواجبها المتمثل في السماح بالمظاهرات السلمية وحمايتها، قامت مع البلطجية المسلحين بالتعاون ضد المظاهرات.
وذكرت هيومن رايتس ووتش أن مبادرة طلاب ونشطاء الجمعة الماضية بتنظيم مظاهرة ضد الحكومة أمام جامعة صنعاء للمطالبة بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح، ومع تزايد أعداد المتظاهرين مع انضمام المارة اعتقلت قوات الأمن أحد الشباب الذين كانوا يكتبون اللافتات للمتظاهرين واعترضهم  بلطجية موالون للحكومة كما واجهتهم قوات أمن إضافية أثناء توجهه نحو الجامعة القديمة.
وأضافت أن المتظاهرين وهم في اتجاه السفارة المصرية تأييداّ للشعب المصري المطالب برحيل الرئيس المصري حسني مبارك، اعترضهم في شارع القصر العشرات من البلطجية الذين كانوا يحملون الهراوات والفؤوس والخنجر اليمني التقليدي المعروف باسم الجنبية، بالإضافة إلى صواعق كهربية صغيرة.
وطبقاً لشهود العيان لهيومن رايتس ووتش فقد اعتدى البلطجية على المتظاهرين, وأن أحد المتظاهرين يُدعى محمد ميكانيكي في أواسط العمر، أصيب بصاعق كهرباء وطعنة في يده وضُرب على قدمه ووجهه ورأسه من الخلف.
محمد الذي انضم إلى التظاهرات وهو في طريق عودته من العمل إلى البيت في حديثه لهيومن رايتس قال: “أثناء مشاركتي في التظاهرة قابلت ناساً وجدت أنهم يعانون من نفس الأمور التي أعاني منها فقلت إذن فمن حقي أن أعبر عن رأيي وأكشف عمّا أعاني منه في ظل النظام القائم”.
وزاد ” أشجع أي شخص مضطهد لأن يطالب بحقوقه بشكل ديمقراطي، لأن الإنسان يولد حراً. الإنسان إنسان وليس حيواناً. لا يمكن أن توجهه وتأمره بعصا. وأريد أن يعاملنا النظام كبشر”.
وبخصوص الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون والصحفيات في التظاهرات من قبل قوات قالت لجنة حماية الصحفيين إنها يساورها قلق عميق بسبب تقارير تتحدث عن اعتداءات تقع على الصحفيين ويعانون من مضايقات متزايدة في ظل الاحتجاجات الشعبية.
وقال محمد عبد الدايم، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين “إننا نشعر بالقلق من استهداف الصحفيين الآخذ في الانتشار في العديد من دول الوطن العربي، فحكومة اليمن تقوم بالاعتداء الجسدي على الصحفيين في محاولة لإيقاف عملية النقل الحر للأخبار إلى الجمهور المحلي والعالمي. ويبدو أن الحكومة لم تتعلم شيئاً من الأخطاء التي ارتكبتها حكومتا تونس ومصر”.
******

نقابة الصحفيين تدين الاعتداءات على أعضائها من قبل الأمن في احتجاجات صنعاء
عبرت نقابة الصحفيين اليمنيين عن إدانتها ورفضها الشديد للاعتداء على الصحفيين والصحفيات من قبل عناصر أمنية أثناء تغطيتهم المسيرة الاحتفائية بإنتصار الثورة الشعبية في مصر وسقوط نظام الرئيس مبارك الجمعة الفائتة، وكذا التظاهرة الاحتجاجية أمس الأحد بصنعاء .
وبحسب بلاغ صحيفة الغد قامت عناصر أمنية بإيعاز من ضابط في المرور باحتجاز الصحفي خليل البرح في ميدان التحرير داخل سيارة “هيلوكس” تابعة للأمن تحمل لوحة معدنية برقم 558  لمدة نصف ساعة،ومصادرة كاميراته ، وإعادتها بعد إتلاف ذاكرتها ، في تعامل عنيف وفج .
واعتدت عناصر أمنية أمس على الزميل خالد المهدي مصور وكالة رويترز وكسر كاميرته في شارع حدة بصنعاء ، كما اعتدت على هاني العنسي مصورأسوشيتد برس ومصادرة كاميرته،إضف إلى ذلك مصادرة كاميرا مراسل صحيفة حديث المدينة وجدي السالمي ،في موجة هستيرية من تهجمات واعتقالات طالت صحفيين وصحفيات وناشطين وحقوقيين ومتظاهرين ، استخدم فيها البلاطجة وملثمون حاولوا اختطاف الصحفية سامية الاغبري لولا تدخل بعض المتظاهرين ، وقد أصيبت أثناء محاولة تخليصها لنفسها بحالة إغماء جراء ارتطامها بالرصيف .
وفيما دانت النقابة هذه الحملة ضد الصحفيين عدتها توجها أمنيا خطيرا يضع الصحفيين في صدارة المستهدفين بالمنع والقمع ، للحيلولة دونهم وتغطية أية فعالية احتجاجية هنا أو هناك . وهو توجه يفصح عن حالة رعب من الصورة ومن أي أداء صحفي يواكب الأحداث .
وأبدت النقابة قلقها من هذا التوجه الذي يستهدف حرية التعبير ويعمل على خنق الاعتمالات التي تجري داخل الساحة بما يرشحها بمزيد من الاحتقان والغليان.
وقالت إنه لمن الغباء تكرار السيناريوهات المثيرة للسخط ،والمكرسة لحالة من العداء بين الصحافة ورجال الأمن ،بل بين المتمسكين بحقهم الدستوري في التظاهر والجهاز الأمني المفروض بحكم واجباته الدستورية حماية المتظاهرين وضمان حقهم في هذا الإطار .
وعدت النقابة هذا البيان بلاغا للنائب العام والسلطات الأمنية والمعنية وعلى رأسها صانعو القرار . مشددة على فتح تحقيق في مجمل هذه التجاوزات ومحاسبة المتسببين ، ومؤكدة في ذات الوقت ، دفاعها المطلق ووقوفها مع الصحافة والصحفيين ،رافضة أن تكون الحريات الصحافية هي الضحية السهلة في مختلف الظروف والأحوال .