إلى ماذا تهفو نفسك يا هذا الشيء الحاكم؟!

إلى ماذا تهفو نفسك يا هذا الشيء الحاكم؟!

*خالد سلمان
** إلى ماذا تهفو نفسك ياهذا الشيئ الحاكم؟
أهناك ماهو احب اليك.. وأقدس من بيت الله الحرام؟
أكرسي الصولجان.. أبقى.. ام دار الآخره؟
إلى ماذا تهفو نفسك ؟
وانت من خبرت الحكم طويلاً.. واوغلت في دمنا كثيراً..
توسعت في رسم دوائر الموت.. حتى أبتلعت تربيعة كل الخارطه.
إذهب إلى أطهر بقعة.. إفترش الأرض بجور زين المستبدين ابن علي.. وأتلوا معاً ماتيسر من طلب صفح الشعب.. وأكثرا معاً من تدبر سوء المآل.. بئس العاقبه .
ليس من كرسي الخطابة تطلب الصفح وانت المزنر بالإثم حتى فروة الرأس.. ليس من بين قواد  – قادة جيوش حربك.. تستغفر الشعب..وفي يديك قنبلة.. وأصبعك على زناد القمع ضاغطة حتى المنتهى.
** إلى ماذا تهفو نفسك ياهذا الشيئ الحاكم؟
أتطلب العفو من شعب اثخنث ظهره بالسياط..؟
ليس من كرسي الرئاسة تتوجه إلى ضحاياك.. وانت المدجج بقوة الرعب.. هستيريا نثر سخام الإدانة.. نثار الإتهام.. فقط إذهب إلى هناك حيث بيت الله الحرام وحيث إبن علي سيعانقك في أسفل سُلم الطائرة.. ومن حيث يقيم توجه برسالة شكر.. لشعب أعطاك فرصة الفرار.. منحك صك براءة- إلى حين -من قفص الإتهام.. وانت حتى اعناق كل قبائل الحكم المدان بسفك دم الحياة.
من هناك من حيث إبن علي.. توجه بخطابك إلى شعب نزعت من بين اضلعه حميمية العيش.. جعلت من قدميه قوائم حمل ملايين الجثث.
ليس من بين قادة جندك تستجدي الصفح.. وبين جنباتك آلآف القتلى..وألف ألف معتقل.
ليس من وسط أركان حربك.. تدعو إلى حُسن المآل وانت مبتدأ الكارثه.. ليس عليك من هنا من عاصمة الحكم.. من اعتلاء سنام السفه و الشتيمه ..من غرفة عمليات إصدار قرارات الحرب نسف السلم وتفجير الحلم.. ليس من هنا من بين قادة جندك تطلب غفران الشعب.. بل إذهب بعيداً عنه.. وانت في طريق حتفك إكتب وصيتك.. أمهرها بالندم.. تسول من قتلاك.. ضحاياك العفو.. وقل المجد للرب وجل من لا يخطئ.. جل من لايركبه جنون الرئاسة وعظمة تجبر الملوك الطغاة الجبابرة.
** إلى ماذا تهفو نفسك ياهذا الشيئ الحاكم؟
أتطلب  الصفح؟
ليس من صوان عزاء هذه البلاد تبث تراتيل ألتوبه.. عن جرائم اسميتها أخطاءً.. وهي لنا ام الكبائر وخطيئه تستعصي على التبرير.. التسويف.. والمحو من متون وتخوم الذاكرة.
ليس ماأقترفته ياهذا (( الشيئ ))  الحاكم.. خطأ.. بل مذبحة تتلوها مذبحه.. ليس ماأرتكبته ياهذا ألمستغفر.. المدجج بغطرسة المُلك.. هنة هنا.. سؤ تدبير وتصريف هناك.. ليس حبراً ذاك الذي دلقته على وجه كل جدران البلاد.. ليس قرارات يمكن تصويبها .. ليس موازنة مختلة يمكن تسوية خانات أعدادها.. انه دم تطاول وطال كل زقاق ومنحنى.
فارحل بعيداً عن ضحاياك.. ومن هناك من حيث الأرض المباركة.. من على يمين زين المستبدين.. إكتب وصيتك..وأعلن جردة حسابك لضفتي حكمك الرمادي.. وأطلب من الشعب الغفران .. من هناك من بيت الله..من على يمين إبن علي قُل :
غفرانك ياشعبي لقد اخطأت..اليك الوذ.. ومنك أطلب الصفح.. وحسن الخاتمه.
من هناك.. ليس من هنا .