أريد وطناً أصنعه

أريد وطناً أصنعه

سكينة زيد
شكراً لك بوعزيزي أشعلت الغضب
وشكراً لك أسماء أيقظت الحلم…
كنا قد تعلمنا كيف نخمد غضبنا، وكيف نميت الأحلام بداخلنا…
أصبحنا تماماً: “متعقلين”! نحسبها بالورقة والقلم…
في كل شيء: في ما يخصنا كأفراد، وفي ما يخص أوطاننا..
أصبحنا باهتين بلا ألوان مشرقة، نعكس نفوساً كل ما تنتظره هو “الجنة بعد الموت”!
فلماذا إذن خلقنا في الحياة!
لنصبر كما تعلمنا أن الصبر فضيلة!
الصبر على ماذا؟ أصبحنا مطية يمتطيها من “لا عقل له” مثلنا نحن العقلاء!
سمعت أحد أستاذتي في الجامعة -وأنا خريجة “علم اجتماع”- وهو يشرح لنا: علم الاجتماع هو علم لدراسة الواقع وتحليله فقط…
الواقع كما هو فقط تعرفه وتحلله وتعرف أسبابه وكفى…!
حفظت الدرس جيداً وتعلمت أن أعرف لماذا فقط، واكتفيت بأن أفهم دون أسعى لأن أغير!
ولكن ما الذي سيتغير لو بقينا نحفظ ونفهم ولا “نصنع” شيئاً؟!
أريد وطناً أصنعه…
أريد مجتمعاً أشارك في صنع عاداته وتقاليده، ولا أكتفي بالتقليد والمحافظة!
أريد أن أعيش كما أعتقد لا كما يعتقد غيري…!
أريد أن يحاول الآخرون فهمي كما أحاول أن أفهمهم!
التقليد منبوذ في القرآن الكريم…
الصبر على الظلم منبوذ في القرآن..
الإسلام كان ثورة…
الإسلام خلق مجتمعاً جديداً بكل ما فيه…
الله يحب أن نصنع كما يحب أن نحافظ على ما صنع غيرنا من أشياء جميلة… وليس أن نحافظ على الجميل والقبيح معاً.
نحن لسنا مرايا… ولسنا ببغاوات.
نحن كائن كرمه الله واستخلفه على الأرض، ولم يجعل فيها إلهاً غيره…
نستغفر الله من الرضا بالظلم، ونستغفره من اليأس من روحه..
إنه لا ييأس من روحه إلا القوم الكافرون.
أنا لست كافرة!