الناطق الرسمي لمجلس الحراك الجنوبي عبده المعطري لـ”النداء”:

الناطق الرسمي لمجلس الحراك الجنوبي عبده المعطري لـ”النداء”:

تفاقمت التباينات داخل الحراك السلمي الجنوبي مؤخراً. وأثارت دعوة حسن باعوم رئيس المجلس الأعلى للحراك إلى استقالة ناشطي الحراك من الأحزاب لغطاً وقرأ البعض في دعوة باعوم استهدافاً مباشراً للحزب الاشتراكي اليمني. وبالتزامن مع خطوة باعوم أقدم نائبه طارق الفضلي على إحراق علم جمهورية اليمن الديمقراطية وصور قيادات تاريخية في الجنوب مثل علي سالم البيض وحيدر العطاس وعلي ناصر محمد. وصدرت تصريحات لطاهر طماح قائد “كتائب سرو حمير” بإحراق مقرات الاشتراكي واستهداف مقراته، وغيرها من التطورات المتسارعة. وللمساعدة في تفسير وفهم هذه التطورات المثيرة تحاور “النداء” هنا الناطق الرسمي لمجلس الحراك السلمي الجنوبي عبده المعطري.
> باعوم ليس فرداً وإنما زعيم
> تبدل المواقف وتناقضها اثر على فعاليات الحراك في خليجي20
> هناك أمور تمارس داخل الحراك لسنا راضين عنها!
> أي ثورة لا تتمسك بالقيم لن يكتب لها النجاح!
> طماح ضد الاشتراكي ونحن لا نخاف احد
*  حوار: شفيع العبد
> نبدأ من استقالتك من الاشتراكي، حدثنا عن أسبابها؟
– موضوع الاستقالة أخذ أكثر من حجمه.. ب تعود الأسباب للأيام التي سبقت الاستقالة وما شهدته من حمله دعائية ظالمه موجهة ضد أشخاص محددين باعتبارهم هم الاشتراكيين و(من) المشترك وهم أصحاب مشروع الفيدرالية، وعندما صور بيان النقاط العشر لحسن باعوم بعد تفويضنا له بالإجماع لوضع الحلول، بالاستقالة من الأحزاب وبادئاً بنفسه، نفذنا نحن ما تم الاتفاق عليه.
> ألا تلاحظ أنها تلبية لرغبات أشخاص، هكذا تتخلون عن مبادئ من اجل إرضاء رغبات وأهواء تفتقر للحكمة السياسية؟
– نحن منذ بداية الحراك لم نمارس أي عمل حزبي. قولا وعملا، ومن اجل الجنوب والمصداقية والوضوح قدمنا تنازلات ومستعدين ان نقدم الكثير في سبيل القضية التي لأجلها يناضل أبناء الجنوب من المهرة وحتى باب المندب.
> انتم هكذا تدخلون أنفسكم دائرة الشك، لأنه غداً إذا طلب منكم التنازل والتخلي عن مبدأ معين ستتخلون إرضاء لأشخاص؟
– لا يستطيع احد أن يزايد علينا بمواقفنا الصادقة بما في ذلك الاستقالة من الحزب فقد رفضت التخلي عن الحزبية في عام 1999مقابل إغراءات منها التوظيف كدكتور في الجامعة… رفضنا (حينها) لأن في ذلك وفي تلك المرحلة إذلال وإخضاع. أما اليوم فقد كانت استقالتي من اجل وطن وهدف نبيل يتمثل بالتحرير والاستقلال واستعاده الدولة.
> لكنكم لبيتم الآن دعوة تستهدف الاشتراكي تحديداً وانتم من تربيتم في أحضانه وتشربتم مبادئه؟
– هي استغلت ضد الاشتراكي ولكنها ليست هكذا، فدعوة باعوم هي الاستقالة من الأحزاب بدون تحديد ولكن لأن وزن وحجم الاشتراكي في الجنوب كبير ولا يقارن مع أي حزب من الأحزاب فقد تصور البعض أن الأمر مقصود منه استهداف الاشتراكي.
> تشكون من الاستبداد السياسي وانتم تكرسونه من خلال استجابتكم لدعوة فردية من باعوم للاستقالة؟
– باعوم ليس فرداً بل زعيم. ومع المناضل حسن احمد باعوم والدكتور محمد حيدرة مسدوس انسحبت من المؤتمر العام الرابع للحزب الاشتراكي اليمني عندما تم رفض تبني موضوع إصلاح مسار الوحدة حينها. مع ذلك فأن أقر بأن نضالنا بعد حرب 94م بدأ من خلال الحزب الاشتراكي وعبر تنشيط منظماته عام 98 ومن مقراته طرحت قضيه الجنوب ولكن لم يتم التعامل مع تلك المطالب بصوره جديه.
> تردد مؤخراً بان باعوم يفكر بالاعتذار للاشتراكي خصوصاً بعد مواقف الفضلي والنقيب؟
– هذا السؤال لا يستطيع احد الرد عليه إلا باعوم نفسه.
> مجلس الحراك السلمي، لا يمثل كل مكونات الحراك، وهو عبارة عن مكون واحد فقط، كذلك ينظر إليه البعض؟
– مجلس الحراك لا يدعي الكمال. في زنجبار في 9 مايو 2009 تم توحيد أربعة مكونات في مكون واحد الذي هو اليوم مجلس الحراك السلمي الأعلى وفروعه. صحيح أن بعض تلك المكونات والقيادات لم توافق على تلك الخطوة ونحن نحترم رأيهم.
> هناك من يتهم أفراد في قيادة مجلس الحراك ويشير إليهم بالاسم بأنهم عملوا على تقسيم مجالس الحراك في المحافظات من خلال تعامل كل قيادي منهم مع مجموعة في المحافظة، خذ مثالاً شبوه يوجد فيها عدد من مجالس الحراك،والسبب انتم في القيادة؟
– الحقيقة ان هناك أموراً تمارس في داخل الحراك وفي إطار المجلس نفسه ونحن غير راضين عنها ولكن يا أخي يجب أن نفهم بأننا نقود ثوره سلميه هي ثوره شعب ونعاني من حصار إعلامي ومضايقات أمنيه بسبب أن النظام يحاول بكل إمكانياته وبطرق متنوعة شق الحراك وتشويه سمعته وأعد لذلك عدته لكنه فشل قضيته .
> الأهواء والأمزجة والعلاقات الشخصية هي المتحكم الرئيس في عمل المجلس، مازلتم بعيدين عن العمل المؤسسي والاعتراف بالقواعد؟
– نحن بحاجه إلى عقد مؤتمر وطني جنوبي عام نقر فيه الوثائق واللوائح المنظمة لعمل المجلس وفروعه وتحديد مهام كل شخص في المجلس ولكننا كلما سعينا إلى تحقيق هذا الهدف واجهتنا مشاكل عده وحتما سيعقد المؤتمر وسيتحقق العمل المؤسسي.
> تحضرون لمؤتمر وطني، هل هو لكل مكونات الحراك أم لمجلس الحراك فقط؟
– وثيقة زنجبار في 9/5/2009 حددت الهدف في مؤتمر وطني عام لأبناء الجنوب، ومن الممكن أن نعقد مؤتمراً لمجلس الحراك نفسه.
> ألا ترى بأن الانفراد بعقد المؤتمر سيفاقهم الخلاف بين مكونات الحراك؟
– إذا كان مؤتمراً وطنياً عاماً فلا بد أن يسبقه حوار مع كافه شرائح المجتمع في الداخل والخارج لكي تتوفر لهذا المؤتمر كل عوامل النجاح، وإذا كان مؤتمراً للمجلس لابد من الحوار أيضا مع بقيه المكونات في إطار الحراك.
> لم تتفقوا في إطار مجلس الحراك بينما تدعون إلى وحدة الحراك، كيف نفسر هذا التناقض؟
– يا أخي مجلس الحراك السلمي الأعلى كبير ويضم في إطاره العديد من المكونات، والتباين الحاصل ليس مخيفاً إذا كان الهدف منه فقط الاطمئنان لبعضنا البعض والبناء الصادق والمتين في إطار المجلس، ولكننا لن نرضى بتحول التباينات إلى خلاف ومن ثم ينتج عنه أزمة بسبب الإقصاء الذي أصبح اليوم غير مقبول بين أبناء الجنوب.
> خلافاتكم كثيرة وظهرت في بيان يافع الأول ثم بيان “الذنبه” وبيان الضالع، وكلها بيانات تناقض بعضها وتنقلب على الآخر؟
– بيان باعوم ولقاؤنا الأخير في يافع أنهى جميع الخلافات والتباينات التي ظهرت ونتج عنها بيان يافع والذنبه والضالع. ونحن في حاجه فقط إلى إرادة صادقه ومخلصه من الجميع لتطبيق ما تضمنه بيان باعوم كمنظومة متكاملة في إطار مجلس الحراك، ومازلنا ننتظر أن يدعو باعوم إلى اجتماع للمجلس الأعلى وفروعه لكي نضع آلية للتنفيذ.
> كل ذلك يحدث في مثلث جغرافي واحد (يافع –ردفان – الضالع).. هل هذه وصاية على الحراك؟ لماذا لا تخرجون باجتماعاتكم إلى محافظات أخرى، هل هو خوف من الاعتقال؟
– الجنوب اليوم جزء لا يتجزأ. لا احد وصي على الآخر، ونحن نبني على أسس التصالح والتسامح وقبول الآخر وطي صفحات الماضي ونطمح جميعا إلى جنوب لكل أبنائه. وبالنسبة للاجتماع في مناطق أخرى من قال لك إننا نرفض ذلك، هنالك أكثر من اجتماع للمجلس الأعلى للحراك عقد في أبين، وقبلها عقدت معظم الاجتماعات لمجلس التنسيق الأعلى للمتقاعدين في عدن. وانعقاد بعض الاجتماعات في مناطق محدده مثل ردفان والضالع ويافع يعود إلى الظروف الأمنية.
> أعضاء مجلس الحراك في المحافظات يأتون إليكم، أليسوا مطلوبين امنياً مثلكم؟
– نعم الجميع مطلوبون، وقد أختطف بعضهم من الطريق العام مثل باعوم ورفاقه وآخرين. ونحن مستعدون لعقد اجتماع في أي منطقه من أرض الجنوب، استعدادها لاحتضان الاجتماع.
> الحراك الجنوبي بحسب البعض تخلى عن بعض القيم التي انطلق منها وبالذات الأخلاقية، ويستدلون على ذلك بصمتكم إزاء ما تتعرض له بعض قيادات المعارضة ولم تتضامنوا معهم، كما حدث مع باسندوة والعتواني ومحمد غالب أحمد؟
– أي ثورة لا تتمسك بالقيم لن يكتب لها النجاح. ونحن منذ إعلاننا الاعتصام المفتوح في24 مارس 2007م أكدنا على التمسك بالقيم والممارسة الأخلاقية والحمد لله هذا تحقق وأصبحت ثورتنا السلمية فريدة وجديرة بالدراسة والاهتمام، وإذا حصل قصورسرعان ما يتم تداركه وإصلاحه.
> آلا تلاحظ أن خلافاتكم أثرت على مسيرة الحراك وأبطأت وتيرته، وقد فشلتم في تحقيق ما أسميتموه المسيرة المليونية أثناء خليجي 20 ما جعلها في نظر البعض مثاراً للسخرية؟
– أنت شخصيا لك مواقف مشرفه خلال مسيره الحراك منها مقابلتك مع الجزيرة مباشر قبل خليجي 20. الحراك أخرج أكثر من مسيره مليونيه لكن تبدل المواقف وتناقضها أثناء خليجي 20 ووصل (الأمر) حد الدعوة إلى إنجاح البطولة، كل ذلك أثر (سلباً) على فعاليات الحراك ومنها المسيرة المليونية. حتى الآن لم نجد تفسيراً لتلك المواقف المفاجئة والمتناقضة ونترك ذلك للأيام وهي كفيله بكشف الحقيقة.
> خلال أربع سنوات من الحراك عجزتم عن التوحد، لا تجيدون إلا الخلاف والمراهقة السياسية، وفق اتهامات البعض، لماذا لا تتركون الساحة لغيركم؟
– ضمن المشروع الذي تقدمنا به إلى المؤتمر(الوطني العام) الذي من المفروض أن يعقد (قريباً) اقترحنا مبدأ التدوير (في المواقع القيادية) وتحديد فتره زمنيه للمسئولية ومنع الازدواجية في المهام في إطار الحراك، وإذا التزمنا بهذا وبالعمل المؤسسي والشفافية في المال والمهنية في الإعلام وتحديد العلاقة مع الخارج وان تكون عبر اطر وليس عبر أفراد وعلاقات شخصيه فان ذلك جدير بإزالة كل الخلافات ومحوها نهائيا. بدون ذلك سنظل نراوح في نفس المكان.
> طاهر طماح يحمّل الاشتراكي المسئولية، ويتوعد بإحراق مقراته واغتيال قياداته، وانتم صامتون.. هل توافقونه الرأي، أم تخشون كتائبه؟
– نحن لا نخاف من أحد. وما يصدر عن المجلس الأعلى وفروعه واضح. أي شيء يأتي من خارج المجلس وخارج الهيئات لسنا مسئولين عنه.
> السلطة اعتقلت محمد غالب أحمد بناءً على تصريحات طماح، كيف تنظر لذلك؟
– اعتقد ان طاهر طماح لا يقصد استهداف محمد غالب كشخص وإنما هو ضد الحزب الاشتراكي. ورغم هذا وذاك نحن ضد استهداف أي شخص ونؤكد وما زلنا بان أبناء الجنوب بمن فيهم المشاركون في السلطة اليوم هم إخواننا ونتمنى اليوم الذي يعودون إلى صوابهم ووطنهم والى أهلهم، وما يجري اليوم في ردفان من قصف مدفعي همجي على أبناء ردفان الثورة يتطلب من كل الجنوبيين أين ما كانوا توحيد صفوفهم ومواقفهم.
> احرق طارق الفضلي علم جمهورية اليمن الديمقراطية وصور قياداتها التاريخية، ولم يبدر منكم أي تصريح تجاه هذا العمل؟
– حاولت الاتصال بالأخ المناضل طارق الفضلى والمفروض أن نفهم ما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك قبل اتخاذ أي موقف.
> هو راعي ونائب مجلس قيادة الثورة الذي أصبح اسمه مجلس الحراك السلمي؟
– مجلس قياده الثورة هو اليوم مجلس الحراك السلمي ويجب أن نكون صادقين بان انضمام الشيخ طارق للحراك قد شكل نقله نوعيه للحراك وما زال هو نائب رئيس المجلس الأعلى للحراك السلمي.
> هل هناك صراع خفي بين القوى التقليدية للجنوب وعناصر الدولة السابقة لتصدر المشهد السياسي في الجنوب؟
– كل شي ممكن، ولكن يجب علينا حسم كل الأمور من خلال الوثائق والاتفاق على كل شي من خلال المؤتمر الوطني العام، وان نحدد ملامح وخطوط عريضة لدولة الجنوب القادمة.
> آلا ترى أنكم ألحقتم ضرراً بالحراك أكثر مما نفعتموه بحكاية “الرئيس الشرعي”؟
– نحن نناضل من اجل وطن وفي سبيل ذلك نقدم كل ما في وسعنا. بدأنا نناشد ونهتف بأسماء القيادة في الخارج منذ اليوم الأول حرصا منا على العمل التكاملي لأبناء الجنوب. والرئيس الشرعي على سالم البيض هو ما تضمنته وثيقة زنجبار منطلقين من أن الرجل إذا كان يمللك شرعيه في إعلان الوحدة فان الرجل يحمل نفس المشروعية في إعلان فك الارتباط.
> البيض خرج من صمت إلى صمت آخر، ما الذي قدمه لقضية الجنوب بعد خروجه سوى توسيع دائرة الخلاف بين قيادات الحراك؟
– كل الجنوبيين في الخارج كانت مواقفهم غير مفهومه وصمتهم غير مبرر، في الأساس الداخل معتمد على نفسه، وإذا عادت (قيادات الخارج) إلى الصمت مره أخرى فذلك لا يخيفنا، لكننا نتمنى بان يستمروا في المواقف التي عبروا عنها في الفترة الأخيرة وأن يستمرتفاعلهم مع الثورة السلمية الجنوبية، وأبناء الجنوب جميعهم مكملين لبعض ولا يستطيع احد الاستغناء عن الآخر.
> كيف تنظر لموقف الشخصيات القيادية في الخارج بلا استثناء؟
– لقد تفاعلت كل القيادات الجنوبية في الخارج وقد كانت تمشي مع الحراك وتراقبه وأصبحت الآن تجاريه بالمواقف ونتمنى أن يلعبوا دورهم في الخارج.
> اخيراً هل لك من كلمه تود قولها؟
– نعم اولاً على الجميع الوفاء مع الشهداء والجرحى والمعتقلين وثانيا بان لا ننسى صحيفة الأيام وأسره باشراحيل وندعو كافه منضمات حقوق الإنسان في الداخل والخارج للتضامن معهم والتفهم لحقيقة الوضع المأساوي في الجنوب ومساعده شعبنا في نيل حقه في استعاده دولته ونيل حريته على أرضه.