حجز المواطن العمري في أمن العدين دون توجيه تهمة

حجز المواطن العمري في أمن العدين دون توجيه تهمة

* إب – “النداء”:
قام عدد من جنود أمن مديرية العدين باحتجاز حرية المواطن محمد محمد علي حسن العمري مع سيارته وتلفونه المحمول أثناء تسوقه من مدينة العدين، دون أن يكون هناك قضية جنائية تخص المذكور.
وأفاد المواطن العمري “النداء” بأن عدداً من جنود الأمن استوقفوه أثناء تواجده في سوق العدين، طالبين منه الذهاب معهم إلى الأمن، رافضين إيضاح سبب اعتقاله، ودون امتلاكهم أوامر خطية تفيد باعتقاله، وأنه أُجبر على الذهاب معهم بالقوة، ومن ثم تم إيداعه زنزانة السجن.
وعن الأسباب التي دفعت جنود الأمن لاعتقاله، قال إنه لم توجه له تهمة محددة إلا أنه تفاجأ بقيام ضابط الأمن باستدعائه إلى مكتبه في ساعة متأخرة للتحقيق معه.
وحسب العمري فإن الضابط المناوب طلب منه الاعتراف في محضر التحقيق وتلفيق تهم كيدية ضد أحد مشائخ المنطقة يدعى نبيل مارش، وهو ما رفضه العمري قائلاً إنه لا يستطيع الافتراء على أحد.
وطالب العمري وزير الداخلية بالتحقيق مع إدارة أمن العدين التي تحاول أن تجعل منه وسيلة كيدية ضد الآخرين، والإفراج عنه وعن سيارته ومستلزماته الشخصية المحجوزة لدى إدارة الأمن.
“النداء” التقت مدير أمن العدين عبدالله طليان الذي أوضح أن اعتقال العمري تم بسبب عدم تلبيته للبلاغات المتكررة التي أرسلتها له إدارة الأمن، وهو ما نفاه العمري الذي أكد أنه لم يتلق أي بلاغ خطي لحضوره، وأن احتجازه جاء بطريقة تعسفية، في حين لم يوضح مدير أمن العدين نوع التهمة الموجهة للعمري، مكتفيا بالقول إنه رفض الحضور للأمن استجابة لأوامر الإدارة.
من جهتها، اعتبرت منظمة هود عبر فريقها في محافظة إب، أن تلك التصرفات التي قام بها أفراد أمن العدين ضد المواطن العمري غير قانونية وتشكل انتهاكاً صارخا لكرامة إنسانية وآدمية الإنسان لمخالفتها تشريعات السماء ونص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونصها “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”، والذي يحمل القوة الإلزامية ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ التصديق عليه من قبل بلادنا في 29/9/1994، والمضمن في المادة 6 من دستور الجمهورية اليمنية النافذ ونصها “تؤكد الدولة العمل بميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق الجامعة العربية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة”، وهو ذات الحق المنصوص عليه في المادة 48 من الدستور النافذ ونصها “ويحظر حبس أو حجز أي إنسان (…) ويحدد القانون عقاب من يخالف أحكام أي فقرة من فقرات هذه المادة كما يحدد التعويض المناسب على الأضرار التي قد تلحق بالشخص من جراء المخالفة”.
وحيث إن تلك الوقائع التي تطالب هود بالتحقيق فيها مجرمة بنص المادة 246 من قانون العقوبات ونصها “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات من قبض على شخص أو حجزه أو حرمه من حريته بأية وسيلة بغير وجه قانوني وتكون العقوبة مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا حصل الفعل من موظف عام”.