لماذا وقّع سلطان السامعي مع كتلة المؤتمر على تعديلات دستورية رفضتها كتل المشترك مجتمعة؟

لماذا وقّع سلطان السامعي مع كتلة المؤتمر على تعديلات دستورية رفضتها كتل المشترك مجتمعة؟

قرار مقاطعة المشترك للانتخابات يضعه أمام امتحان من نوع خاص. إنه قرار صعب ويكشف إلى أي مدى يمكن لنواب المشترك أن يصمدوا ويلتزموا بقرار أحزابهم.
ومع ما يصفه نواب المشترك بالضغوط والتهديدات التي تلت إعلانهم للمقاطعة، تقدم نحو 100 نائب مؤتمري بينهم نائب معارض إلى رئاسة المجلس بطلب تعديلات دستورية مفادها “تأبيد الحاكم أو عدم حصر مدة الرئاسة لدورتين وجعلها مفتوحة”. من النواب المعارضين كان الشيخ سلطان السامعي، النائب عن الحزب الاشتراكي، أحد الموقعين.
صباح السبت، كان نواب المشترك وحشد هائل من الجماهير يعبرون عن سخطهم واحتجاجهم على تلك التعديلات الدستورية، وأكدوا رفضهم الشديد. ووصف بيان لكتل اللقاء المشترك التعديلات بأنها انقلاب على الثورة والجمهورية ومبادئ الوحدة، وأنها ستكرس الاستبداد وتؤسس لنظام شمولي يرتكز على سلطة الفرد ويعيد اليمن إلى عهد ما قبل الثورة.
لكن سلطان السامعي في اتصال مع “النداء” برر توقيعه على التعديلات المطروحة بأن الغرض منه هو تنفيذ ما جاء في البرنامج الانتخابي لأحزاب اللقاء المشترك في 2006، وهو “إجراء تعديلات دستورية لإصلاح النظام السياسي”.
وفيما شكك نواب بينهم رئيس كتلة الاشتراكي عيدروس النقيب، في مسؤولية الموقعين، قال النقيب إن النواب الذين وقعوا تم الاحتيال عليهم، ووقعوا على بياض، ولم تصل “التعديلات إلا بعد جمع التوقيعات”، وأسف على الموقعين على التعديلات، واصفاً إياهم بأنهم “برلمانيون لا يأبهون لدورهم”.
وبرغم تشديد السامعي على أنه لم يوقع إلا على أساس أن التعديلات تبلور اتفاق فبراير وتصب في إصلاح النظام السياسي، إلا أن الوثيقة تثبت أنه وقع على “تعديلات محددة” لا كما يقول بأن توقيعه كان على “التعديلات الدستورية كمنظومة متكاملة بما يكفل اتفاق فبراير”.
وقد تم اختيار السامعي ضمن اللجنة التي تنظر في التعديلات الدستورية. لكنه أفاد بأن التعديلات لن تتم إلا توافقية وفق اتفاق فبراير.
لكن كتل اللقاء المشترك اعتبرت أن من شأن هذه التعديلات “أن تكرس سلطة الفرد وأن تقضي على ما تبقى من مبادئ الثورة والجمهورية، كما أنها تمثل قتلاً لمضامين وحدة 22 مايو في نفوس اليمنيين جميعا، وخصوصا أبناء المحافظات الجنوبية الذين سيفقدون أي أمل في أي شراكة سياسية حقيقية”.
ودعت الكتل البرلمانية لأحزاب اللقاء المشترك والمستقلين الشعب اليمني الأبي إلى إدراك خطورة ما أقدمت عليه السلطة وحزبها من عبث بحاضره وتآمر على مستقبله، وأن يعبر عن رفضه لذلك بكل الوسائل المشروعة.