البلدية تهدم منزل مواطنة في مذبح وتشرد ساكنيه

البلدية تهدم منزل مواطنة في مذبح وتشرد ساكنيه

نبيل الشوافي
يحيى صالح قائد من أهالي مذبح وشقيقتاه ثابتون على أراضٍ للوقف منذ ما يقرب من 160 عاماً ، فجأة يقوم قائد عصابة مافيا أراضي الوقف –عامل الوقف– “ع.م.ن.م” بإصدار أوامره للعديد ممن يفترض بهم أن يكونوا حماة لأملاك الآخرين، بالبسط والسطو على الأرض من قبل ضباط ينتمون لوزارة الداخلية.
وخوفا من البسط والسطو على الأرض من قبل أشباح مافيا الأراضي، اضطر يحيى صالح وشقيقتاه للبناء في الأرض، لكن عامل الوقف أصدر أوامره بإزالة ما تم بناؤه، فإذا بقضية أعظم من ذلك.
بعد 9 سنوات من التردد على أبواب المحاكم والمسؤولين مطالبة بحقها الكائن في موضع قاع ثعيل بمذبح، الذي تعرض لعملية قرصنة من قبل أحد أساطين النهب والسطو، عوضت الحجة وهبة مقبور صالح المصباحي في موضع وعر القبر جوار شارع الأربعين بمذبح، ب45 لبنة.
وكون التعويض غير عادل، كما تقول الحجة وهبة، ارتضت به وهي مغلوبة على أمرها، ولأن الأرض وقف قامت باستئجارها من مصلحة السجل العقاري بالأمانة، معززةً ببصيرة معمدة من المصلحة ورخصة تسوير وبناء من البلدية، مدعمةً بتوجيه من وكيل وزارة الأوقاف حميد المطري، لقسم مذبح والشرطة العسكرية بتقديم الحماية لها.
وعندما أقدمت الحجة وهبة على البناء تم إيقافها من بعض أهالي مذبح، كما قالت، بحجة أن الأرض حُر وليست وقفاً، مع أن توجيهاً سابقاً لوكيل وزارة الأوقاف يفند هذا الافتراء، ويؤكد أن أرضيتها من أراضي الوقف التابعة للأوقاف.
وتضيف أنه وعلى الرغم من توجيه وزارة الأوقاف، حدث العكس إذ أوقفها قسم الشرطة بمذبح واعتقل محرمها –ابنها- وتم إحالة القضية مع ابنها من قبل عضو النيابة بقرار اتهام فحواه التعدي على ملك الغير، إلى محكمة غرب الأمانة، وأنها عندما طلبت من عضو النيابة إحالة القضية إلى نيابة الأوقاف، رفض بحجة أنه لا يكلم نساء وأنه ملتزم دينياً.
واصلت الحجة وهبة نضالها، وقامت بالبناء في الأرضية المعوضة لها، وبنت غرفة ومطبخاً وحماماً، وقامت بتأجيرها لحميد أحمد الحجوري.
وحسب الحجة وهبة فإنه وعند خروج المستأجر إلى عمله داهمت جرافة البلدية معززة بقوات أمنية حاملةً معها أوامر –كضوء أخضر- للقيام بعملية الهدم للمنزل. وطلب المداهمون من زوجة حميد وأولاده الخروج من المنزل قبل الهدم، غير أنهم رفضوا ذلك، لكنه وبكل استهتار بحقوق المواطنة، وتعدٍّ على أبسط حقوق الإنسان، أرسلت البلدية إشارتها لسائق الجرافة بمباشرة عملية الهدم فوق ساكنيه. وجراء هذا العمل الوحشي أغمي على أحد أبناء الحجوري، وتحول المنزل إلى ركام من القطع الأسمنتية، والتي تناثرت فوق فُرش المنزل، وأصبحت أسرة الحجوري تفترش الأرض وبجانبها الركام المهدم.
تقول الحجة وهبة التي لديها أوراق ومستندات بالإضافة إلى 3 أوامر من رئيس الجمهورية؛ اثنان منها يخصان الأرضية السابقة في قاع ثعيل، والأخير للأرضية المعوضة موضع الإشكال في وعر القبر بمذبح، إنها عندما تعرض أوراقها ومستنداتها بما فيها أوامر رئيس الجمهورية، يجيب عليها أحد المتنفذين بأن تبل أمر الرئيس وتشرب ماءه، ومؤكداً أن أمر الرئيس ليس صريحاً بحجة أن هُناك رمزاً أو علامة كما يقول لا توجد فيه.