المعتدون على العتواني يسعون للتحكيم عبر البرلمان

المعتدون على العتواني يسعون للتحكيم عبر البرلمان

تحدث البركاني باسم الجناة: الجناة معروفون وهم يسعون الآن للتحكيم. وعشال: نرفض أي حل ودي فالاعتداء رسالة لمعارضة الداخل والخارج. وخاطبهم النقيب: من يرضى الشر لغيره فهو يرضاه له. فرد الراعي: لو إحنا نشتي واحد معانا أيدي، أما نسير نستعير له من الشارع والله ما نستعير
هلال الجمرة
اعتبر النائب عبدالله المقطري (ناصري)، ما حدث لرئيس كتلة الناصري وأمينه العام سلطان العتواني “محاولة اغتيال فاشلة”. وحمّل وزارة الداخلية المسؤولية قائلاً: إما أن تلقي الوزارة القبض على العصابة الإجرامية في ظرف 24 ساعة، ما لم فهي تؤكد تورطها بالحادثة بتواطئها في القبض عليهم.
وقال إنه كان يتوقع أن يصل وزير الداخلية إلى مجلس النواب قبله ليبلغ المجلس بأنه اعتقل أفراد العصابة، خاصة وأن العتواني قدم لقسم الشرطة كافة البيانات المتعلقة بالحادث.
كلما تأزمت الأوضاع السياسية في البلد لامس القادة السياسيون الخطر. لقد دلّل على ذلك النائب صخر الوجيه وهو يتحدث في جلسة السبت عما تعرض له النائب العتواني في أكثر شوارع العاصمة صنعاء ازدحاماً، قائلاً: ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على أعضاء مجلس نواب من صف المعارضة. وأضاف: جميعنا نتذكر ما تعرض له نائب رئيس مجلس النواب الأسبق عبدالوهاب محمود، وما تعرض له النائب الإصلاحي زيد الشامي من محاولتي اغتيال وسط العاصمة.
“لم نجد جواباً ولم نلمس تحركاً من يوم الأربعاء، لذا فأنا أعتقد بأن المسألة فيها إنّ”، قال صخر. ولفت إلى أن القضية ليست شخصية بقدر ما هي سياسية. بل هي ساسية فعلاً. وهي رسالة لنواب المعارضة والسياسيين بأنه هكذا سيتم التعامل معكم أو من يقول رأيه تحت هذه القبة.
وحمّل المسؤولية هيئة رئاسة المجلس، وأشار إلى أنه سأل الراعي قبل يوم من الحادثة لماذا هذه الحشود من العسكر حول المجلس، فرد: لحمايتكم. وزاد موضحاً: الرشاشات كانت داخل ساحة المجلس لم تكن لحمايتنا بل لإرهابنا. وناشد النواب أن يطالبوا بالجناة. مطالباً بأن تعلق الجلسات حتى يأتي وزير الداخلية بالجناة.
النائب علي عشال اعتبرها سياسية بامتياز، وقال إن هذه قضية مرتبطة بملف سياسي تلعب السلطة به وتحركه متى شاءت، وهي التي تتعلق بإعادة فتح ملف قضية عبدالله عبدالعالم ورفاقه. وأكد أن تحريكها في هذا التوقيت الزمني، الذي يمر بأزمة سياسية حرجة، له مدلولات سياسية خطيرة تهدف إلى إحداث فجوة تريد السلطة من خلالها أن تلعبها باختيار العتواني في هذا التوقيت السياسي الحرج.
الراعي: إحنا بنقول يا مسرح روح
أبدى الراعي تعاطفه مع الموضوع، وحاول أن يثبت للنواب اهتمامه بالموضوع، وقال لسنا مع الاعتداء سواء على سلطان أو غيره، ودائما وإحنا نقول يا مسرح روح، لكن دون جدوى، فمسؤوليته تحتم عليه أن يعمل أكثر من ذلك، ومركزه وسلطاته الدستورية والقانونية أقوى بكثير من رسالة إلى وزير الداخلية بحسب ما قاله علي المعمري.
رئيس كتلة المؤتمر سلطان البركاني، تحدث باسم المعتدين، وقال ندين ما حدث لزميلنا العزيز سلطان العتواني. واستدرك: لكن كنا نريد أن يتحلى المقطري بالموضوعية، فالحادثة بسيطة وكانت رجماً بخزنة الآلي، ولم تكن محاولة اغتيال ولا يوجد فيها أي طلقات.
وكشف البركاني عن بوادر للصلح بين العتواني والجناة، وقال: هناك تحكيم ومساعٍ للصلح، لكن مع هذا نحمل الأمن القبض على الجناة، وبعدين للشيخ سلطان الخيار، فإما أن يختار الطرق الرسمية أو أن يقبل بالتحكيم. وأضاف: لقد أخبرت صخر بأن الجناة معروفون، وهم يسعون الآن للتحكيم.
عشال عقب على كلام سلطان قائلاً: نرفض أي حل ودي، فأي اعتداء هو رسالة لمعارضة الداخل والخارج.
الراعي: يا أخي بيعتدوا حتى في نيويورك
وقال عيدروس النقيب إن العتواني مواطن قبل أن يكون عضو مجلس نواب، ويفترض أن تتحرك وزارة الداخلية للقبض على الجناة بسرعة. وخاطب الراعي: من يرضى بالشر لغيره فهو يرضاه له، فرد الراعي: لو إحنا نشتي واحد معانا أيدي، أما نسير نستعير له من الشارع والله ما نستعير له.
لم يتحدث أحد من نواب المؤتمر سوى البركاني، وقد كان كلامه بمثابة عرض للحل الودي، وعلي المعمري وعبدالعزيز جباري. المعمري وصف ما حدث بأنه أمر مخزٍ، وقال إنه كان يتمنى أن يستخدم الراعي السلطة التي يمتلكها للتوجيه بالقبض على الجناة.
وقد استفز الراعي من كلام المعمري فعقّب لغرض التهدئة ومحاولة إسكات من يطلبون الحديث، ضارباً لهم المثل بالدول العظمى كأن يقول لهم بأن ما حدث شيء يحدث في أحسن العائلات، وقال مقارناً: يا أخي بيعتدوا في نيويورك. وأغلق باب النقاش وأطلق للنواب وعداً بأن يمنحوا الداخلية مهلة للقبض على الجناة، ما لم فسيتم استخدام الإجراءات القانونية ضده.