موجة غضب بدأت بقرار مصادرة التلفونات ولن تنتهي بوفاة 2 من النزلاء

موجة غضب بدأت بقرار مصادرة التلفونات ولن تنتهي بوفاة 2 من النزلاء

سجناء تعز مستاؤون من قرار إدارة السجن مصادرة التلفونات فجأة
والسماح لهم بالاتصال من التلفونات الثابتة
 حمدي الحسامي
توفي اثنان من نزلاء السجن المركزي بتعز خنقاً، فيما أصيب آخرون جراء تأثير القنابل الدخانية والمسيلة للدموع التي أطلقتها كتيبة من مكافحة الشغب أثناء مداهمتها السجن الساعة السادسة من صباح الخميس الماضي.
مصادر في السجن قالت لـ”النداء” إن السجين عبدالجبار أحمد قائد الحيمي توفي مختنقا داخل زنزانته رقم 18 لعجزه عن النجاة بنفسه من الاختناقات التي سببتها القنابل كونه مصاباً بالشلل، كذلك توفي زميله عاطف ياسر الحيمي وهو يحاول مساعدته في الخروج من الزنزانة. مشيرة إلى أن هذين السجينين اللذين نقلت جثتاهما إلى ثلاجة مستشفى الثورة، كانا مسجونين على قضايا بتهمة قتل.
وأوضحت المصادر أن قوات مكافحة الشغب لم تكتفِ باقتحام السجن وإطلاق القنابل المسيلة للدموع ومصادرة تلفونات المساجين، إذ وعند مغادرتها أخذت مجموعة من المساجين إلى جهة غير معروفة.
وتأتي أحداث الخميس كتداعيات لأحداث الفوضى، التي يشهدها السجن المركزي بتعز منذ أسابيع. إذ دشن السجناء فعاليات احتجاجية في ساحة السجن، ونفذوا عصياناً قوياً لأوامر السجن التي تفيد بمنع استخدام التلفونات المحمولة التي كان مسموحاً بها في السابق.
مداهمة السجن جاءت بعد لقاء اللجنة البرلمانية المكونه من علي المعمري، علي القشيبي، عبدالوهاب معوضة، عبدالكريم السنيني، ومنصور الحنق، لتقصي الحقائق حول الأحداث التي شهدها السجن الأسبوع قبل الماضي، بعدد من المساجين، الذين أبدت إدارة السجن انزعاجها من اللقاء.
وشهد السجن المركزي الخميس قبل الماضي، عقب قرار إدارة السجن بمنع استخدام النزلاء الهواتف المحمولة، والسماح لهم باستخدام الهاتف الثابت، مثلما هو معمول به في سجون العديد من دول العالم، كما عللت إدارة السجن ذلك، تظاهرة من قبل السجناء، وقاموا بإحراق فرشهم في باحة السجن، احتجاجا على مصادرة تلفوناتهم وسوء معاملتهم.
وتحتجز الأجهزة الأمنية على خلفية الأحداث 15 سجيناً يشتبه بوقوفهم خلف أعمال التحريض والشغب، للتحقيق معهم.
واستعانت إدارة السجن للسيطرة على احتجاجات السجناء، ب6 أطقم من الأمن العام وشرطة فض الشغب، بالإضافة إلى قوة الدفاع المدني لإخماد الحرائق التي أشعلها نزلاء السجن، وقاموا بتفريق المتظاهرين بقنابل مسيلة للدموع.
وزارة الداخلية وجراء الأحداث التي شهدها السجن وما نتج عنها من وفاة سجينين وإصابة آخرين، وجهت مصلحة السجون بحظر استخدام الهواتف السيارة من قبل نزلاء السجون، وكذا الأدوات الحادة.
كما زار السجن أمس الأول السبت، رئيس مصلحة السجون، ووعد بإصلاح الضرار داخل أقسام السجن نتيجة الاحتجاجات.
السبت الماضي، وعند إدخال إدارة السجن كبينتي اتصال، شهدت تزاحماً عليهما من قبل المساجين حتى الليل، كما تكرر أمس مشهد الازدحام كما أفاد مصدر من داخل السجن.
وقال إن تكلفة الاتصال للدقيقة إلى التلفون الثابت بلغت 5 ريالات وإلى شبكة يمن موبايل 10 ريالات وشبكتي سبأفون وmtn ب20 ريالاً.
وقالت منظمة هود إن فريقها في محافظة تعز تأكد من وجود 11 سجينا من بين 15 سجيناً تتهمهم إدارة السجن بالتحريض على أعمال شغب في حجز الأمن السياسي، بينما 4 منهم لا يزال وضعهم غامضا.
وأعلنت المنظمة في بيان لها بخصوص الأحداث، عن مخاوفها الجدية من تعرض المختفين للتعذيب داخل حجز الأمن السياسي الذي نقلوا إليه بمخالفة لقانون تنظيم السجون، مطالبة اللجنة البرلمانية بمواصلة التحقيق في ملابسات ما حدث، والنائب العام بتكليف لجنة خاصة بمباشرة التحقيق في هذه الأحداث، وتقديم مرتكبي المخالفات والجرائم إلى القضاء أيا كانوا