الحوار.. عقيدة اليمني القعيد!

الحوار..عقيدة اليمني القعيد!

 سامي غالب*
بات الحوار “عقيدة” السياسي اليمني القعيد!
باسمه تنفق الأعمار وتعطل البرامج وترحل الاستحقاقات وتنصب الرايات وتدبج الافتتاحيات في الصحف الحكومية والحزبية، ومن أجله يتنافس المتنافسون في اللهج بفضائله والتغني بخيراته.
إنه “خلاص” الأخرويين في المعارضة، و”مرسى” الدنيويين في الحكم، و”مذبح” توقعات وتطلعات البسطاء في الشارع.
هو “العروة الوثقى” لمعارضي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، بقدر ما هو الحبل السري الذي يربطه بهم!
ولأنه ذلك كله، تتدحرج اليمن إلى حافة الانهيار والتفكك، وتتعين في الإقليم والعالم باعتبارها طرداً مفخخاً يتطلب خبراء لتفكيكه.
كذلك تتحضر منظمات دولية إنسانية واقتصادية لـ”اليوم التالي”؛ اليوم الذي لا يعود فيه لهواية “الرقص على رؤوس الثعابين”، محل في اليمن، حسبما أفصح وزير التنمية الدولية البريطاني مساء 2 نوفمبر، وهو يمهد لمداخلته أمام نخبة من السياسيين والدبلوماسيين والباحثين، تحلقوا في المعهد الملكي البريطاني (شاتهام هاوس) بالعاصمة لندن، لتشخيص المريض اليماني.
الأمر جدٌّ… ولا أحدٌ في الدولة -الطرد يعمل صالحاً! وبينما تنحسر السياسة داخل العاصمة صنعاء إلى مجرد طقوس ومناورات وألاعيب صغيرة ومواعيد سرية بين أركان النظام السياسي المتهالك والهارب من استحقاقات القضية الجنوبية، تتغول “القاعدة” وتتمدد الحركات القبلية والجهوية لتملأ الفجوات داخل جغرافيا اليمن “السعيد بحكامه” على حد تعبير أبو بكر السقاف.