محطات البترول في عدن وأبين ولحج والضالع تواصل إضرابها المفتوح احتجاجاً على خفض مخصصاتها من الديزل

محطات البترول في عدن وأبين ولحج والضالع تواصل إضرابها المفتوح احتجاجاً على خفض مخصصاتها من الديزل

* عدن – فؤاد مسعد:
تواصل محطات البترول في محافظات (عدن –لحج –أبين -الضالع) إضرابها المفتوح الذي بدأته الأسبوع الفائت، احتجاجا على تخفيض حصص المحطات من المواد البترولية من قبل شركة النفط، وما وصفوها بـ”السياسة العنصرية” التي قال ملاك المحطات إن الشركة تنتهجها في توزيع المشتقات النفطية، معلنين أن إضرابهم سيتواصل حتى يتم إعادة المخصص السابق للمحافظات الأربع من مادة الديزل الذي يقدر بمليون ونصف مليون لتر يومياً، وهو المخصص المعتمد منذ عام 2005، قبل أن يتم تخفيضه في يونيو الماضي.
وفي بلاغ صادر عن اتحاد ملاك محطات البترول في المحافظات الأربع، كشف عن عزم الاتحاد رفع دعوى قضائية على شركة النفط اليمنية، وقال إن الاتحاد يقوم حاليا مع مجموعة من المحامين بالدراسة والإعداد لرفع الدعوى لمحاسبة القائمين على الشركة بما اقترفوه في حق المحافظات الأربع وحق الوطن، باعتبار أن شركة النفط شركة وطنية تخدم الوطن والمواطن بينما قيادتها سخروها لخدمة مناطق على حساب مناطق أخرى من أجل مصالح ضيقة، حسب البلاغ.
وأوضح البلاغ أن الاتحاد أعد ملفا متكاملا بحيثيات الدعوى، معتبرا ممارسات الشركة أدلة سهلة للدعوى وفي متناول اليد للمواطن العادي.
وأشار الاتحاد في بلاغه إلى أن ملاك محطات البترول في المحافظات الأربع تكبدوا طوال الفترة الماضية خسائر كبيرة، معربا عن ثقته الكبيرة في أن “يقول القضاء كلمته العادلة التي تحفظ للمجتمع حقوقه وللمواطن أمنه وللمال العام صيانته وللعابثين بمقدرات الأمة العقاب الصارم”، وفقا لما أورده البلاغ الذي أصدره الاتحاد أمس الأول، ووصف التوزيع المعتمد من الشركة هذا العام 2010 بـ”الظالم”، كونه جعل من المحافظات الأربع “كبش فداء لتغطية ما تقوم به الشركة من عبث بالمال العام عن طريق التسهيل أو التستر أو التغاضي عن أشخاص وشركات محلية وأجنبية خلاف القانون الذي لا يجيز لهم الإثراء على حساب الدعم المقدم من خزينة الدولة للمواطن الغلبان، بينما الشركة تعمل خارج القانون للحفاظ على مصالح هؤلاء على حساب المصلحة العامة”.
وقد أدى الإضراب لشلل في الحركة العامة في المحافظات المكورة نتيجة انعدام المواد البترولية، خصوصا في المناطق التي لا يوجد بها محطات بترولية حكومية كما هو الحال في الضالع التي تأثرت بشكل كبير، وحاول بعض المواطنين هناك الحصول على المواد البترولية من المناطق المجاورة في محافظة إب، إلا أن النقاط المتواجدة على الطريق العام منعتهم من ذلك، كما حدث مع مواطنين من مديرية دمت منعتهم نقطة “نجد المساجد” في مدخل مديرية الرضمة بمحافظة إب، من نقل كميات قليلة من المواد البترولية بذريعة وجود توجيهات تقضي بعدم نقل البترول من محافظة إلى محافظة أخرى.
وكان ملاك محطات البترول في المحافظات الأربع أصدروا الثلاثاء الفائت بيانا طالبوا فيه بـ”إعادة مخصص المحطات الأهلية في المحافظات الأربع من مادة الديزل، والمساواة ببقية المحافظات في السماح لمحطاتهم بتموين المصانع بمادة الديزلـ”.
وبدوره أشاد مسؤول العلاقات العامة بالاتحاد عبدالله البدري بمستوى الوعي النقابي لملاك المحطات الذين أثبتوا رفضهم الانصياع لمحاولات شق الاتحاد التي قال إن فرع الشركة بعدن يقوم بها، داعيا المدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية عمر الأرحبي، لوضع حد للتصرفات التي تمارسها قيادة فرع الشركة بعدن بحق الاتحاد وقيامها بتهديد الأعضاء باستئناف العمل وبالعصا الغليظة رغم أن الإضراب قانوني وحقوقي، حسب تعبيره.