ارتباك يشوب هجماتها في أمانة العاصمة

ارتباك يشوب هجماتها في أمانة العاصمة

                         ما الذي أعدته “القاعدة” حيال الأحزمة الأمنية لخليجي 20؟
* معاذ المقطري
نجحت واشنطن في توجيه ضربات عنيفة على تنظيم القاعدة في أفغانستان، طالت بناه التحتية على نحوٍ مدمر للغاية، لكن جيوب القاعدة التي ظلت حية جرى انتشارها في العالم الإسلامي كأشكال ممسوخة للمركز الأفغاني الذي دمرت بناه.
هذه الجيوب التي نجت، أعادت انتشارها بمسميات، بدا قرارها منفصلاً عن كابل، وفي الجانب العربي من آسيا، حمل ذاك الانتشار اسم “تنظيم القاعدة في جزيرة العربـ”، لكن عمليات هذا الأخير لا تبدو بذات الجودة التي سبق أن حملت البصمات المباشرة لأيمن الظواهري وأسامة بن لادن.
ثمة ارتباك يشوب هجمات تنظيم القاعدة، التي حدثت في أمانة العاصمة، هذه السنة، بيد أن الاستنفار الأمني بدرجته القصوى ليس هو ما يحول دون نجاح هذه الهجمات المرتبكة نوعاً ما.
في العاصمة، سبق أن شنت القاعدة هجوماً مركباً وخطيراً، كالذي استهدف السفارة الأمريكية في سبتمبر 2008، لكن هذا الهجوم على خطورته لم يخترق سياج السفارة.
ارتداء منفذي الهجوم الذي استهدف
الدبلوماسي البريطاني الأربعاء الماضي، تبدو فكرة ذكية، لكن الدبلوماسي كان قد نجا من القذيفة التي حلت على سيارته على نحو مرتبك. كذلك الأمر بالنسبة للعملية الانتحارية التي استهدفت السفير البريطاني في ابريل الماضي حين تطايرت أشلاء منفذ العملية “عثمان الصلوي”، فيما كان السفير قد نجا بأعجوبة.
في المجمل لا يبدو أن منفذي هجمات القاعدة في أمانة العاصمة على مستوىً عالٍ من التدريب، شأن الكتائب الجهادية التي حظيت بتدريب جيد في أفغانستان واليمن على حدٍّ سواء.
فالسرية الجهادية التي ينتمي إليها منفذو الهجمات البالغة الدقة، التي استهدفت المدمرة الأمريكية “كولـ” والباخرة الفرنسية “ليمبرج” في خليج عدن، تحتل اليوم موقع القيادة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
ويقول عبدالناصر السقاف، المهتم بالشؤون الأمنية، “إن براعم وأشبال القاعدة هم من أوكلت إليهم مهمة تنفيذ الهجمات في العاصمة”، خاصة وأن التنظيم قد وسع نطاقه جزيراتياً، على نحو جرى معه استيعاب عناصره على جبهات عدة.
فرضية السقاف هذه، تدعو إلى التوقف في قراءة مؤجلة حيال “خليجي 20”.. ترى ما الذي أعده التنظيم في جزيرة العرب لاختراق 3 أحزمة أمنية قوامها 30 ألف جندي، جرى انتشارها في عدن، تحت إشراف مباشر من الرئيس صالح؟ وجنوباً سيكون “خليجي 20” فرصة أمام السلطات اليمنية لمضاعفة حضورها العسكري، فالحراك السلمي هناك بات هدفاً أساسياً لهذا الانتشار الذي سيواصل ربط أحزمته بعد انتهاء أعمال المونديال الخليجي.