في حين أكد رئيس الجمهورية أنه “ليس هناك ما يدعو للقلق”، وأن “ما يُثار من مزاعم عن مخاوف أمنية ليست سوى زوبعة

في حين أكد رئيس الجمهورية أنه “ليس هناك ما يدعو للقلق”، وأن “ما يُثار من مزاعم عن مخاوف أمنية ليست سوى زوبعة

                         حادثة الاعتداء على أحد ملاعب خليجي 20 بعدن ترفع من مؤشر القلق!
> سامي الكاف
اعتبر متابعون أن اقتحام مئات من المتظاهرين الغاضبين في وقت متأخر من مساء الأربعاء الفائت، لنادي الشعلة الرياضي بمديرية البريقة بمدينة عدن، ونهب وإحراق محتوياته، رسالة واضحة بل وشديدة اللهجة إلى المسؤولين اليمنيين، تؤكد صعوبة إقامة بطولة خليجي 20 في اليمن في ظل الأوضاع غير الآمنة التي تعيشها في الآونة الأخيرة عدد من محافظات جنوب اليمن.
وذكرت وكالة “يونايتد برس إنترناشيونالـ” أن مصدراً مطلعاً قال لها إن اقتحام النادي “جاء على خلفية مطالبة السلطات بالبت في قضية القتيل يونس باحبيب الذي لقي حتفه على يد عناصر أمنية في يناير الماضي ضمن تظاهرات نظمها الحراك الجنوبي المنادي بانفصال الجنوب عن الشمالـ”.
وقام المتظاهرون بتحطيم عدد من الأبواب الزجاجية في مقر النادي وعبثوا بعدد من محتوياته ونهبوا البعض الآخر، كما قاموا بإحراق المقاعد الخاصة بالنادي.
وذكرت الوكالة أن المصدر أضاف لها “أن المتظاهرين ومن بينهم أسرة القتيل باحبيب خرجوا مساء الأربعاء الفائت في تظاهرة غاضبة للمطالبة بإطلاق سراح عدد من ذويهم لتتحول التظاهرة إلى أعمال شغب لاحقاً بعد اقتحام لمقر نادي الشعلة الرياضي إحدى المنشآت التي ستستقبل فعاليات بطولة كأس الخليج في نسختها ال20 في نوفمبر المقبلـ”؛ مضيفاً أن “الدوريات العسكرية وصلت بعد عملية الاقتحام إلى النادي وقامت بتفريق المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي، ونفذت حملة اعتقالات واسعة ومداهمات إلى المنازل لملاحقة المشاغبين”.
إلى ذلك، نشرت “الصحوة” في عددها الأخير أن حشد 30 ألف جندي استعداداً لبطولة خليجي 20 المزمع إقامتها في عدن وأبين أواخر الشهر القادم “أمر لافت بل ومثير للانتباه”؛ إذ لم تشهده أية بطولة في اليمن أقيمت من قبل ولا حتى على مستوى منطقة الخليج.
وقالت الصحيفة “إنه في حين أكد رئيس الجمهورية أنه “ليس هناك ما يدعو للقلق”، وأن “ما يُثار من مزاعم عن مخاوف أمنية ليست سوى زوبعة إعلامية وتسريبات تسعى إلى إيجاد شكوك وإثارة مخاوف”؛ رأى متابعون في الوقت ذاته أن مجرد حشد 30 ألف جندي دفعة واحدة لحفظ الأمن في هذه البطولة، يعطي انطباعاً بأن “ثمة ما يدعو للقلق فعلاً”، فلو كان الأمر غير ذلك لما دعت الحاجة إلى اتخاذ كل هذا الحشد الأمني في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى تاريخ البطولة”.
وكان رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح قام في وقت فائت بزيارة ميدانية إلى كل من عدن وأبين للاطلاع على الاستعدادات الجارية لاستضافة بطولة خليجي 20 في الفترة من 22 نوفمبر إلى 5 ديسمبر المقبلين، بمشاركة 8 منتخبات هي السعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر وعمان والعراق بالإضافة إلى اليمن.
وأكد الرئيس في خطاب تلفازي بثته الفضائية اليمنية: “نحن واثقون ومطمئنون أن شعبنا العظيم يشعر بمسؤوليته ويحترم ضيوفه ويكن لهم كل التقدير والاحترام ويرحب بهم، وأن الشعب اليمني هو الحارس قبل ال30 الألف الجندي المكلفين بتنفيذ الخطة الأمنية، فالشعب اليمني هو الحارس من صغيره إلى كبيره، من كل القوى السياسية، فالجميع يشعرون بمسؤوليتهم إزاء هذا الحدث الذي ستحتضنه اليمن إن شاء الله تعالى”.
وكان رئيس الجمهورية قال إن “الترتيبات الأمنية محكمة وتضمنت حشد حوالي 30 ألف جندي من الأمن والقوات المسلحة وإقامة حواجز أمنية وسياج أمني كامل، يضم 3 سياجات (سياج أول وسياج ثانٍ وسياج ثالث) على محافظات عدن وأبين ولحج”.
وأضاف الرئيس طبقاً لموقعه الالكتروني على شبكة الانترنت، أن هذه الاحتياطات الأمنية تم اتخاذها من قبل اللجنة الأمنية برئاسة نائب وزير الداخلية اللواء صالح حسين الزوعري “الذي يُعد المشرف الأول على تنفيذ الخطة الأمنية في المحافظات التي ستحتضن بطولة خليجي 20”. وزاد: “قد تحصل (طماشة) في أي وقت ولا أحد يقدر يمنعها كما حدث في بلدان كبرى مثل ألمانيا في ميونخ وزيورخ وفي أكثر من مكان في العالم، وكما حصلت حوادث في لندن وأمريكا وغيرها، لكن مثل تلك المفرقعات لن تؤثر على خليجي 20 على الإطلاق، ولا يجب أن يظل أي أحد يبحث عن ذريعة، فخليجي 20 سيجري وفق ما هو مُخطط له”؛ بيد أن حادثة الاعتداء الأخير على ملعب الشعلة بعدن، راحت بشكل جلي تلقي بظلالها على الحدث بشكل يثير القلق على نحو واضح.
وكانت وسائل إعلام محلية وأجنبية نشرت في وقت فائت خبراً تم تداوله على نطاق واسع، أكد استبعاد ملعب “الوحدة” الجاري تشييده في أبين كملعب رئيس لاستضافة بطولة خليجي 20 والاكتفاء بالملعب الذي يجري إعادة تأهيله في عدن لاستضافة الحدث.
وكان مسؤول يمني في اللجنة المنظمة لبطولة “خليجي 20” لكرة القدم، أكد في وقت فائت استبعاد ملعب “الوحدة” في أبين والاكتفاء بإقامة جميع مباريات البطولة في مدينة عدن. وأرجع المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة “فرانس برس”، هذا التعديل إلى “بُعد محافظة أبين عن مدينة عدن بعشرات الكيلومترات، فضلاً عن سوء الأوضاع الأمنية فيها”.
غير أن رئيس الجمهورية رد على ذلك بقوله: “نحن وضعنا احتياطاتنا بما يكفل أن تسير الأمور في أبين بشكل أفضل ومطمئن، وليس هناك أي قلق من العناصر الإرهابية لتنظيم القاعدة فقد تم دحر تلك العناصر من المحافظة بشكل جيد، والأجهزة الأمنية تواصل ملاحقتها لتلك العناصر في أي مكان يتواجدون فيه سواء في أبين أو شبوة أو حضرموت أو غيرها، وستستمر في متابعتهم حتى يتم تخليص شعبنا من هذه الآفة التي تشكل الأذى للأمن والاستقرار”.
وكان الرئيس تعرض في كلمته المُشار إليها بعاليه إلى مستوى الإنجاز لمشاريع بطولة خليجي 20 قائلاً: “زرتُ الاستاد الرياضي الذي يستكمل إنجازه في أبين بما يقارب 13 مليار ريال، ونسبة الإنجاز فيه كبيرة وتجاوزت 95 في المائة، وبالنسبة لعدن فاستاد 22 مايو تم إعادة تأهيله بتكلفة أكثر من 5 مليارات ريال ويشارف على الانتهاء أيضاً، بجانب إنجاز 6 ملاعب أخرى تم تجهيزها لتدريبات منتخبات خليجي 20.. وهذه الملاعب مجهزة بأحدث التجهيزات والإنجاز فيها جيد، فضلاً عن فندق عدن الذي تم إعادة تأهيله بحوالي 37 مليون دولار، وفندق القصر هو الآن على وشك الإنجاز وفي التشطيبات الأخيرة” وذلك طبقاً لـ”سبأ”.
وحدد الرئيس الموعد النهائي لإنجاز تلك المشاريع قائلاً: “بحسب ما أبلغني الوزراء المعنيون ومسؤولو الجهات المختصة فإن ال30 من أكتوبر الجاري سيكون الموعد النهائي لإنجاز كل هذه المشاريع، وبحيث لا يأتي هذا الموعد إلا وكل شيء جاهز وكل مشروع قد استكمل إنجازه بما في ذلك مشروع الطريق الذي يربط الاستاد الجديد بأبين بالخط الرئيسي عدن –أبين، وكذلك الإنارة الكهربائية ما بين عدن وأبين، والتي ستستكمل خلال الأيام القليلة القادمة”.
وكان رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح قام السبت قبل الفائت بزيارات تفقدية للمشاريع الخدمية والإنمائية والمنشآت الرياضية الخاصة بخليجي 20 في محافظتي عدن وأبين، وتبلغ تكلفتها الإجمالية حوالي 120 مليار ريال. حيث زار مشروع الاستاد الرياضي الخاص بخليجي 20 وتفقد سير العمل الجاري فيه، والذي قيل إن نسبة الانجاز فيه بلغت حوالي 95%، وبلغت تكلفته 13 مليار ريال، ويتسع لحوالي 23 ألف متفرج، وقد جهز بتجهيزات حديثة ضمن المواصفات الدولية المقرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم؛ في حين أشارت تصريحات رسمية لعدد من المسؤولين في وقت سابق، إلى أن تكلفة هذا الملعب بلغت 12 مليار ريال، والمفترض إنجازه في أواخر أكتوبر الجاري.
وقام الرئيس بزيارة إلى استاد 22 مايو الرياضي الدولي بمدينة عدن؛ إذ اطلع على أعمال إعادة التأهيل للاستاد، والتي تشتمل على أعمال مدنية واستحداث منصات إضافية بما فيها مقصورات لكبار الضيوف والإعلاميين، وإعادة توزيع المساحات الداخلية بما يطابق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، إضافة إلى التجهيزات الفنية التي تشتمل على الأعمال الكهربائية والإلكتروميكانيكية والتجهيزات الفنية الأخرى. وتبلغ تكلفة المشروع 4 مليارات و800 مليون ريال، ويتسع الملعب لعدد 30 ألف متفرج؛ في حين كانت تصريحات فائتة لعدد من المسؤولين أكدت أن تكلفة إعادة التأهيل لاستاد 22 مايو بلغت 6 مليارات ريال.
وزار رئيس الجمهورية مشروع مجمع فندق القصر الجاري استكمال تنفيذه حالياً في مدينة الشعب بعدن، من قبل شركة أساس العقارية إحدى الشركات التابعة للشركة العربية الليبية اليمنية القابضة، وبتكلفة إجمالية تصل إلى 150 مليون دولار، ويحتوي الفندق على 240 غرفة وجناحاً، وينفذ على مساحة 250 ألف متر مربع مع المرافق الخدمية.
وطبقاً للمعلومات فإنه من المقرر الانتهاء منه في 15 نوفمبر القادم؛ بعكس ما جاء في كلمة الرئيس الذي أكد أن الانتهاء من كافة المشاريع سيتم في نهاية أكتوبر.
وذكرت “سبأ” أن الرئيس “حث الشركة المنفذة للمشروع على سرعة الانجاز في الموعد المحدد وبالشروط والمواصفات الفنية المحددة”.
وكانت معلومات نشرتها وسائل إعلام محلية في وقت فائت، أكدت وجود هبوط في عدد من أساسات المشروع. لكن الشركة عبر مسؤوليها نفت ذلك في مؤتمر صحفي عقدته من أجل ذلك في وقت فائت، في حين قال متابعون لـ”النداء” حول هذا الأمر: “كان من المفترض عرض الموضوع على جهة فنية محايدة للبت فيه وحسمه”.
وزار الرئيس ملاعب التدريب في محافظة عدن للاطلاع على جاهزيتها؛ إذ إنه من المعروف لا توجد ملاعب تدريب في محافظة أبين.
يُشار إلى أن ملاعب التدريب التي جرى تجهيزها في عدن لتدريبات المنتخبات الخليجية المشاركة في خليجي 20، عددها 6 ملاعب تتبع عدداً من أندية عدن، وهي ملاعب التلال في حقات وشمسان في المعلا ووحدة عدن بالشيخ عثمان والنصر في دار سعد وشباب المنصورة بالمنصورة والشعلة في البريقة (الذي شهد حادثة الاعتداء عليه). وبلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع 3 مليارات ريال فقط؛ أي نحو نصف المبلغ المرصود لإعادة تأهيل 22 مايو الدولي.
الجدير ذكره أن نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي قام عقب إجازة عيد الفطر بزيارات ميدانية لجميع المنشآت التي من المفترض أن تقوم باستضافة خليجي 20، واللقاء بالمسؤولين المحليين لمحافظتي عدن وأبين وقياداتهما الأمنية ونوابهما في مجلسي النواب والشورى، وحثهم على “تقديم خطوات عملية في تجهيز مرافق ومنشآت البطولة”.
وجاءت زيارة نائب الرئيس حسب متابعين كرد فعل -تم وصفه بالسريع جداً- على تصريحات رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم لقناة “دبي” الذي طالب اللجنة المنظمة لخليجي 20 بـ”عدم المكابرة والإعلان بكل شفافية عن الصعوبات التي تحول دون تنظيم البطولة من الآن بدلاً من انتظار اللحظات الأخيرة والتسبب في لخبطة الوضع لأن حق استضافة اليمن للبطولة محفوظ، وإذا لم يكن في هذه الفترة فهناك دورات أخرى قادمة”.
غير أن مراقبين اعتبروا زيارة نائب الرئيس “لم تكن كافية”؛ لذلك جاءت زيارة الرئيس كأعلى سلطة في اليمن للتأكيد على أن الأخيرة “جاهزة لاستضافة خليجي 20”.
إلى ذلك، كانت صحيفة “الثورة” نشرت بتاريخ 21/9/2010، خبراً أجج اللغط المُثار حول اللجنة العليا للبطولة التي تأخر الإعلان عنها أكثر مما ينبغي. وقالت “الثورة” إن اللجنة المنظمة لبطولة خليجي 20 “عقدت اجتماعها الأول ظهر يوم 20/9/2010 بمقر الاتحاد العام لكرة القدم وذلك برئاسة حمود محمد عباد وزير الشباب والرياضة رئيس اللجنة. وضم الاجتماع عدنان الجفري محافظ محافظة عدن عضو اللجنة وأحمد صالح العيسي رئيس اتحاد كرة القدم مدير بطولة خليجي 20 وحافظ فاخر معياد عضو اللجنة وحسين بن ناصر الشريف عضو اللجنة”؛ دون الإشارة إلى من قام بالتعيين وعلى أي أسس استند وهل هو مخول بذلك أم لا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه “تم مناقشة وإقرار الهيكل التنظيمي للجان البطولة وإقرار مختلف اللجان العاملة وعلى النحو التالي: 1. رئيس اللجنة العليا المنظمة 2. نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة 3. مدير الدورة 4. رئيس اللجنة المالية 5. رئيس اللجنة المالية (مكرر: هكذا جاء بالنص في صحيفة الثورة) 6. رئيس اللجنة الإعلامية 7. رئيس لجنة الإيواء والمرافقة والتشكيل 8. اللجنة التنظيمية والإدارية للبطولة 9. رئيس لجنة الخدمات: أ- العلاقات العامة والإعاشة ب- الملاعب ج- المواصلات د- لجنة الخدمات والطوارئ ه – لجنة التعبئة”.
ونشر الملحق الرياضي لصحيفة “الثورة” الذي يشرف عليه المسؤول الإعلامي في الاتحاد العام لكرة القدم معاذ الخميسي، خبراً بتاريخ 29 /9/2010، أثار لغطاً جديداً بالنسبة إلى تعيين اللجان العاملة للبطولة؛ إذ نشر الملحق أنه “عُيّن حافظ فاخر معياد نائباً لمدير بطولة خليجي 20” دون أن يشير إلى من قام بالتعيين. وفي السياق ذاته نشر الملحق أنه “عُيّن 5 مساعدين لمدير البطولة وهم: الدكتور نجيب العوج، الدكتور حميد شيباني، مهدي الدحيمي، زيد النهاري، حسام السنباني. وعُيّن أيضاً 4 مستشارين لمدير البطولة هم: الدكتور يحيى الشعيبي، عبدالحميد السعيدي، شوقي أحمد هائل، الدكتور عزام خليفة”.
الجدير ذكره أن وزير الإعلام حسن اللوزي كان في وقت فائت من شهر أغسطس، قام بتعيين عادل الحبابي رئيساً للجنة الإعلامية بصفته وزير الإعلام، بحسب تصريحات من عادل الحبابي لعدد من وسائل الإعلام.
وبتاريخ 29/9/2010 نشر الملحق الرياضي لـ”الثورة” ما يلي: “وزير الإعلام حسن اللوزي عضو اللجنة العليا لخليجي 20 أصدر قراراً قضى بتكليف الأخ أحمد ناصر الحماطي وكيل وزارة الإعلام لشؤون الإذاعة والتلفزيون والإعلام الخارجي رئيساً للجنة الإعلامية”؛ وهو ما دعا متابعين إلى التعبير عن شديد استغرابهم حيال ذلك، والتساؤل “عن مدى صلاحية مجرد عضو في اللجنة العليا للبطولة بتعيين رئيس لجنة فيها كما حدث مع رئيس اللجنة الإعلامية” كلغط جديد يُضاف إلى ما سبق.
يُشار إلى أن محافظة عدن كانت نهاية شهر يونيو الفائت شهدت حادثة إرهابية هي الأولى من نوعها على مستوى هذه المحافظة بل واليمن بشكل عام؛ إذ قامت مجموعة مسلحة بالاعتداء المسلح على أكثر مكان محصن (الأمن السياسي) في هذه المدينة اليمنية الآمنة عدن. وراح ضحية هذا الحادث الإرهابي الذي تم صباحاً عدد غير قليل من القتلى والجرحى، وتبناه في ما بعد تنظيم القاعدة بشكل علني، وهو أمر دعا رؤساء الاتحادات الخليجية وعددا آخر من المسؤولين الرياضيين في دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع لم يحضره ممثلا اليمن والعراق، إلى وضع الملف الأمني على طاولة وزراء الداخلية في هذه الدول لبحث المسألة الأمنية في هذه البطولة.
وزاد القلق الخليجي أكثر بعد ذلك -تحديداً في غضون أسابيع من الحادث الأول- عندما تعرض مقرا الأمن السياسي والأمن العام في أبين لهجوم إرهابي مماثل، وراح ضحيته عدد آخر من القتلى والمصابين؛ وقد تبنى الهجوم تنظيم القاعدة أيضاً، وبشكل علني.