وفاة السيد محسن بن علوي السقاف

وفاة السيد محسن بن علوي السقاف

* توفي الجمعة 10 سبتمبر أول أيام عيد الفطر المبارك بالمدينة المنورة رجل البر و الخير السيد / محسن بن علوي القاضي السقاف عن عمر ناهز التسعين عاما بعد حياة زاخرة  بأعمال الخير و الإحسان لوجه الله سواءً في حضرموت أو في المهاجر حيثما حلّ و ارتحل ، وليس آخرها مشروع مستشفى تريم الخيري الذي لم يفتتح بعد ، وقبله مستوصف عيديد الخيري بتريم الذي أفتتح عام 1999م .
* ولد السيد محسن بن علوي بسيئون في 13 رجب عام 1340ه الموافق 11 مارس 1922م وعاش في أسرة علم شهيرة بالقضاء مستورة الحال وفي بيئة علمية و أدبية غنية بالعلماء أمثال مفتي حضرموت و أديبها الأشهر عبد الرحمن بن عبيد اللاه السقاف فكان المرحوم شاعرا و أديبا و رجلاً حكيما ..كما عمل رئيسا لبلدية سيئون و سكرتيرا للجنة المزارعين بالمنطقة وأسس أول مشروع زراعي حديث في ضواحي سيئون أواخر أربعينيات القرن الماضي وقال إن تجربته الزراعية علمته أن الإهتمام بالزراعة و الإخلاص فيها و إدارتها الإدارة الجيدة  يمكن أن توفر الغذاء الكافي لسكان المنطقة ، بل و يمكن التصدير للخارج بكميات كبيرة…كما إنه أدخل إلى سيئون لأول مرة في مطلع الخمسينيات طاحونا و رضّاخة  و مصنعا للثلج تحت مسمى المشروع الصناعي.
* تغرب في اندونيسيا وأريتريا  واستقر به المقام في العربية السعودية التي نال جنسيتها لاحقا و زار  بلدانا عديدة  و ربطته علاقات شخصية  بقادة و شخصيات كبيرة ، وظّفها لخدمة الناس و مساعدة المحتاجين .
* عرف السيد محسن بن علوي بمساهماته الكثيرة في عمارة المساجد و الأعمال الخيرية و كفالة عشرات الأسر الفقيرة و الأرامل و الأيتام  و كان كثير الصدقات  و إعانة ذوي الحاجات وأنشأ على نفقته الخاصة مستوصف عيديد الخيري و جهّزه  بالأجهزة الحديثة و تولّى الإنفاق و الإشراف عليه و أوقف عليه من الأموال ما يضمن له  الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية لعشرات الآلاف من المرتادين سنويا ، وكذلك فعل مع مشروع المستشفى الجديد بملايين الدولارات .
* صدرت مذكراته و مختاراته في كتاب كبير جمعه إبنه الدكتور علي محسن السقاف عام 1427ه .
*  رحم الله السيد المحسن ، رجل الخير و الإحسان : محسن بن علوي السقاف ، و جزاه الله عنا خير الجزاء ، وأخلفه فينا بالخلف الصالح المقتدي بنهجه ، و أدام خيره و أجره ، و ألهم أهله و محبيه الصبر و السلوان ، إنا لله و إنا إليه راجعون .
 
هشام علي السقاف
سيئون 10/9/2010م