أسرته تتهم الأجهزة الأمنية بتمييع القضية والادعاء بأنه احرق نفسه وترفض دفنه قبل محاسبة المتسببين باحراقه

أسرته تتهم الأجهزة الأمنية بتمييع القضية والادعاء بأنه احرق نفسه وترفض دفنه قبل محاسبة المتسببين باحراقه

                           جثة الجماعي في ثلاجة الجمهوري منذ أكثر من شهرين
لا تزال جثة فيصل الجماعي في ثلاجة المستشفى الجمهوري بأمانة العاصمة، منذ أكثر من شهرين، حيث ترفض أسرته دفنها قبل الكشف عن المتورطين في الحادثة والتحقيق معهم ومحاسبتهم.
وقالت أسرة فيصل الجماعي الذي توفي متأثراً بحروق أثناء احتجازه في قسم شرطة الشهيد الأحمر 5 يونيو المنصرم، إنه توجد مماطلة في قضيته ومحاولة تمييعها من خلال تستر إدارة الطب الشرعي وإدارة الأدلة الجنائية على الجريمة وتضييع أدلة مسرح الجريمة، ونسب كلام غير صحيح للمجني عليه في محاضر التحقيقات يقول بأنه هو من أحرق نفسه.
وأضافت أن التقارير لم تأتِ بما يفيد القضية، متعذرة بتأخر البلاغ رغم أن النيابة المناوبة لم تنتقل إلى مسرح الجريمة فور تلقيها البلاغ، وأحالت القضية إلى نيابة شمال الأمانة التي بدورها اكتفت بطلب تقرير من مركز شرطة الأحمر المتهم في القضية.
وأشارت أسرة فيصل إلى أن وزير الداخلية يرفض التوجيه بالتحقيق في الحادثة والمسؤولين عنها، وأنه يتعامل مع الأمر دون أي اهتمام مصدقا رواية القسم بأن المجني عليه أحرق نفسه.
وذكرت ابتسام شقيقة فيصل أنه وإذا سلمت الأسرة بما قاله وزير الداخلية لقناة السعيدة من أن شقيقها أحرق نفسه، فإن ذلك لا يخلي المسؤولية عن إدارة قسم شرطة الشهيد الأحمر، وكان يتطلب من الوزير التوجيه بالتحقيق مع الضباط في القسم بحكم أنه المسؤول الأول عن الأجهزة الأمنية، حول كيف وصلت المادة التي أحرق بها شقيقها وهو في الحجز، والمعروف أنه لا يسمح بدخول أي شيء للمحتجز إلا بعد تفتيشها من حارس الحجز.
وحسب ابتسام فإن مدير قسم شرطة الأحمر الذي اعترف بأن فيصل وُضع في غرفة منفردة بحجة أنه كان يهدد، ليس صحيحاً، والصحيح أن أخاها طلب من المدير وضعه مع المحتجزين لكنه رفض وقال له سوف نكرمك. متساءلة: لماذا لم يدع شقيقها مع المحتجزين في القسم ووضعه في غرفة لحاله؟
وقالت إنه عند استدعاء القسم لشقيقها واحتجازه تم تفتيشه من حارس السجن، الأمر الذي ينفي ما يدعيه القسم من أن شقيقها كان يحمل معه المادة التي أشعل بها نفسه. وإذا كان حسب ما يدعيه القسم فكيف سمح له بإدخالها ووضعه في غرفة انفرادية؟
وكان فيصل الجماعي استدعي في التاسعة من مساء 5 يونيو المنصرم، إلى قسم شرطة الشهيد الأحمر لاستكمال التحقيق معه في قضية انتهت بالصلح في 13 أبريل الماضي، بواسطة تحكيم القاضي علي الشوكاني، ووقع الطرفان على التنازل عن جميع الدعاوى والأروش.
وفي ال12 ليلاً، بعد 3 ساعات من استدعائه، أُبلغت الأسرة بمكالمة هاتفية من قسم الشهيد الأحمر “أن فيصل الجماعي أحرق نفسه وقد تم نقله إلى المستشفى الجمهوري”، طبقاً لشقيقته ابتسام.