بعد أن ظلت أسرتا شائع وشرف تجهلان مكان اعتقالهما لمدة أسبوع

بعد أن ظلت أسرتا شائع وشرف تجهلان مكان اعتقالهما لمدة أسبوع

النيابة الجزائية المتخصصة تعترف أنها كلفت جهاز الأمن القومي مهمة اعتقالهما
ما تزال أسرتا الصحفي عبدالإله حيدر شائع، والرسام الكاريكاتوري كمال شرف الدين، تجهلان مكان اعتقال ابنيهما منذ اعتقلتهما قوات أمنية من داخل منزليهما، الاثنين الفائت. لكن النيابة الجزائية المتخصصة اعترفت لجمع من الصحفيين والناشطين الحقوقيين، أمس الأحد، أنهما محتجزان لدى جهاز الأمن القومي بناء على تكليفها للجهاز مهمة اعتقالهما.
وكان الصحفيون والحقوقيون تقدموا برسالة باسم أسرتي المعتقلين إلى النيابة يطالبونها بـ”إيضاحات عن مكان اعتقالهما، والسماح لهم بزيارتهما”، فوجهت النيابة الجزائية مذكرة إلى الأمن القومي تطلب منه “إحالة المعتقلين إليها مع محاضر جمع الاستدلالات”، بالرغم من طول فترة اعتقالهما في “القومي” بالمخالفة الصريحة لنص المادة 48 من الدستور التي لا تجيز احتجاز المتهم أكثر من 48 ساعة.
وقال خالد حيدر، شقيق عبدالإله، إنهم سيناقشون قضية اعتقال أخيه قبلياً بعد أن يئسوا من تصعيدها والضغط على السلطة عن طريق النقابة ومنظمات المجتمع المدني. وكشف عن تحضيرهم لعقد اجتماع قبلي اليوم في أمانة العاصمة برئاسة الشيخ منصور الحنق، وهو أكبر مشائخ قبيلة أرحب التي ينتمي إليها حيدر.
واستأنفت الأجهزة الأمنية عملياتها النارية ضد الصحافة. فمساء الاثنين الماضي، اقتحمت قوات أمنية منزلي الصحفيين حيدر وشرف، في وقت واحد، واعتقلتهما، ثم اقتادتهما إلى أماكن مجهولة، وصادرت بعض من متعلقاتهما الشخصية.
وكانت أسرتا المعتقلين عبدالإله شائع، وكمال شرف الدين، ومنظمات المجتمع المدني، طالبت النيابة الجزائية أمس بإبلاغها عن “أماكن وأسباب اعتقالهما”، كما والسماح لها بزيارتهما والاطمئنان عليهما، و”التوجيه بالإفراج عنهما أو إحالة ملفهما إلى النيابة العامة والتحقيق في وقائع اقتحام منزليهما وإطلاق النار واستخدام القوة المفرطة دون مبرر”.
فيما طالبت لجنة حماية الصحفيين السلطات بالإفراج عن الصحفي عبدالإله حيدر السبت الماضي. وقال محمد عبدالدايم، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة، إن الحكومة “تتصرف دون أي اعتبار للقانون، فهذا الاعتقال يمثل انتهاكا صارخا لأبسط أعراف الإجراءات القضائية السليمة، وإنه عملية اختطاف من قبل الدولة”. مطالباً السلطات بالإفراج الفوري عنه.
ويعمل عبدالإله حيدر، مراسلا صحفيا لوكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، كما يعمل معلقاً في قناة الجزيرة. وقد برز من خلال كتاباته الصحافية عن الجماعات الإسلامية وخاصة تنظيم القاعدة، كما والمقابلات التي أجراها مع قادة في هذا التنظيم.
وكانت نقابة الصحافيين نظمت اعتصاماً تضامنياً، الأربعاء الماضي، في مقر النقابة، حضره عدد من الصحفيين والناشطين الحقوقيين وممثلي منظمات المجتمع المدني، أدانت فيه الاعتقال الذي تعرض له الزميلان عبدالإله حيدر وكمال شرف، مطالبة السلطة بإطلاق سراحهما.
في ما يلي تفاصيل اعتقال هذين الصحافيين وفق روايات أقاربهما الذين شهدوا حادثتي اعتقالهما المروعتين.