في ندوة سياسية حول مصير الحوار الوطني

في ندوة سياسية حول مصير الحوار الوطني

السلطة لجأت إلى توقيع الاتفاق كمرحلة تكتيكية تزاولها بمهارة فائقة والمشترك من باب حسن النوايا ومحاولة أخيرة للخروج بالبلد من مختلف الأزمات
العصيان المدني والاعتصامات والمظاهرات من ستقوي خيارات التفاوض والحوار
مع السلطة، وتوثق العلاقة بين المشترك والمواطن
قال مشاركون في ندوة سياسية حول مصير الحوار الوطني، إن الضبابية التي عكستها الاتفاق الأخير بين اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام، وما تلاه، هي نتاج طبيعي لعقليات شركاء التوقيع، فالسلطة هرولت للتوقيع رغم مكابرتها وعدم اعترافها بوجود أزمة طاحنة في البلاد على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، إلا أنها لجأت إلى توقيع الاتفاق كمرحلة تكتيكية تزاولها السلطة (المؤتمر) بمهارة فائقة وبشكل مستمر ومتوازٍ مع أي التزامات تتعهد بها في كل حوار، سواء الفرقاء في الداخل أو الشركاء والأصدقاء في الخارج، وما اتفاقات السلطة مع الحوثيين وكذا القوى السياسية إلا شاهد على تلك العقلية. أما بالنسبة للقاء المشترك وحلفائه فإنه سعى للتوقيع من باب حسن النوايا ومحاولة أخيرة للخروج بالبلد من مختلف الأزمات، والتي تأخذ باليمن إلي مصير مجهول وسيكتوي بنارها الجميع.
ندوة مصير الحوار الوطني التي نظمتها الحركة الجماهيرية للعدالة والتغيير، الجمعة الماضية، في مدينة تعز، سلطت في الورقتين المقدمتين من قبل عبدالرحمن الأزرقي والمحامي عبدالله نعمان، على مسارات الحوارات واللقاءات التي سبقت الوصول إلى توقيع محضر الاتفاق الأخير بين أحزاب اللقاء المشترك وحلفائه والمؤتمر الشعبي العام (السلطة) والأزمات التي مرت بها البلاد منذ اتفاق فبراير 2009.
وحذر المشاركون من اللعب في الوقت الضائع وممارسة قوى نافذة في السلطة تسعى لإفشال أي حوارات مهما كانت نتائجها.
 وطالب المشاركين من اللقاء المشترك أن يعتبر أن النضال السلمي بشتى أشكاله وصوره سواء الحوار أو العصيان المدني أو الاعتصامات والمظاهرات الاحتجاجية ومختلف الفعاليات المطلبية، هو الذي سيقوي خيارات التفاوض والحوار مع السلطة، وسيوثق العلاقة بين المشرك والشارع والمواطن.
وأكدوا أن التفاؤل هو الحل الأمثل في الوقت الراهن تجاه الاتفاق الأخير، إلا أنه لا يجب الركون إلى النوايا الحسنة فقط، بل إن العمل مع الجماهير والنزول إليها وإطلاعها على كل المستجدات أولا بأول هو الحل الأمثل لنجاح أي حوار حقيقي ووطني يلم بين دفتيه مختلف القوى السياسية من أقصى شمال الشمال وحتى أقصى جنوب الجنوب.
وقال النائب سلطان السامعي في تصريح له “إن الفعاليات التي تنظمها الحركة ستستمر بشكل متواتر ومتفاعل مع قضايا الجماهير وهمومها المختلفة”.
وأضاف أن تلك الفعاليات لن يكون الهدف الرئيسي منها نشر الوعي فقط، بل سيكون من أهدافها “الخروج مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني بتصورات ومقترحات ستعمل على تبنيها الحركة، والنضال من أجل تحقيقها سواء تلك التصورات في ما يخص هموم المحافظة، أو ما يخص هموم اليمن ككلـ”.