المخرج عمرو جمال لـ”النداء”:

المخرج عمرو جمال لـ”النداء”:

مسلسل «أصحاب» حالة استثنائية فهو أقرب عمل إلى قلبي من بين كل ما عملته في مشواري الفني المتواضع
حوار: محمد الشلفي
للمخرج الشاب عمرو جمال بصماته الخاصة، ففي كل أعماله التي قدمها في مشواره منذ 2005 تحديدا، ثمة شيء مختلف، مخرج ومؤلف مغامر من الدرجة الأولى. في رمضان هذا العام تعرض له قناة السعيدة مسلسل “أصحابـ” الساعة 12.5 مساء، منذ بداية رمضان حتى منتصفه. وفيه يسير جمال باتجاه مختلف، ففيما كل المسلسلات تضج بالدراما والوجبات الخفيفة، يضج مسلسله بالجدية، ولا يخلو من بعض الكوميديا لأنه سيد الكوميديا في كل أعماله المسرحية والدرامية.
* ألم تكن مغامرة اختيارك موضوعاً جاداً في مسلسلك الأخير “أصحابـ”، خاصة وأن كل ما حولك من المسلسلات والبرامج يضج بالكوميديا الصرفة؟
– ومنذ متى وأنا لا أخاطر.. عندما بدأت بـ”عائلة دوت كوم”، واعتمدت على كوميديا الموقف، وخاطرت باستئجار السينما، وقد انتهى المسرح من سنين، ألم تكن مخاطرة كبرى..؟ عندما قررت تقديم مسرحية كلاسيكية جماهيريا أقصد “سيدتي الجميلة”، ودمجت بين الحياة الأوروبية والحوار العدني، ألم تكن مخاطرة..؟ عندما قدمت “معك نازلـ” التي احتوت على 17 قصة منفصلة يربط بينها رابط خفيف، ألم تكن مخاطرة..؟ دائما ما أخاطر. ولا أخفيك سرا أن قمة المخاطرة كانت في مسلسل “أصحابـ”، حيث إنني أقدم عملا مختلفا جدا عن كل ما قدم في الدراما اليمنية، مرورا بالستايل إلى الموسيقى إلى طرح المواضيع وتوازي الأحداث (بغض النظر عن جودة العمل من عدمها) أقصد أنه مختلف تماما. كذلك أنا صدمت جمهوري من خلال أني لم أقدم عملا كوميديا صارخا.. فالعمل إنساني من الدرجة الأولى، وفيه شيء من الكوميديا والطرافة بعيدا عن الأفيهات.. ومن خلال “أصحابـ” توجهت لجمهوري برسالة كل مرة ستشاهدون عمرو جمال مختلفا، لا تتوقعوا نفس الأسلوب أبدا. باختصار كان لابد لأحدنا من أن يخاطر ليقوم بالتغيير، وأنا تطوعت بذلك ومتقبل النتائج أيا كانت.
* هل لأن عمرو جمال بدأ من مدينته عدن هناك إقبال ملحوظ على مشاهدة المسلسل في عدن، أم هناك أسباب أخرى؟
– والله، أعتقد أن الموضوع هذه المرة غير متعلق بمدينة عدن فقط. هناك العديد من الرسائل التي تصلني من المحافظات الأخرى، فاقت الرسائل والاتصالات التي تصلني من عدن. أعتقد أن الجمهور اليمني تجاوز مرحلة المناطقية في الفن.. وهذه بشارة خير كبيرة.. ويظل الجمهور العدني مرتبطا فينا لأننا أبناء المحافظة.. وكم أكون سعيدا عندما أسمع أن الجمهور من محافظات مختلفة يحب عملي.
* كان لك برنامج درامي عنوانه “ع الماشي”، كيف يمكن أن تفرق بين التجربتين، أعني بينه وبين “أصحابـ”؟
– الفرق كبير جدا.. “عالماشي” كان برنامجا بسيطا ولم يتطلب هذا المجهود الجبار وكثافة اللقطات.. والمؤثرات الموسيقية.. كما أن شغفي بالدراما جعلني أتعامل مع المسلسل بشكل خاص. “عالماشي” تجربة عادية، بينما مسلسل “أصحابـ” حالة استثنائية، فهو أقرب عمل إلى قلبي من بين كل ما عملته في مشواري الفني المتواضع.
* كم استغرق تصوير المسلسل؟ وما هي الصعوبات التي تواجهكم؟
– استغرق تصوير المسلسل 49 يوما بالتمام والكمال.. وأتحفظ عن الصعوبات بيني وبين نفسي حتى لا أخسر أحدا، واعتبرها إجابة دبلوماسية للغاية.
* جميع المسلسلات تتجه للكوميديا.. هل هي الصناعة السهلة برأيك؟
– السؤال هل تتجه بالفعل للكوميديا أم إلى التهريج..؟ لو هناك كوميديا حقيقية ترقى بالجمهور فأهلا وسهلا بالكوميديا.. ولابد من التوازن، نحن نعيش حالة كالتي عاشتها السينما المصرية منذ عودة السينما بفيلم “صعيدي قي الجامعة الأمريكية”، حيث إن جهات الإنتاج أغرقت الساحة بالكوميديا (هادفة كانت أم تهريجاً).. ولكن مع الوقت غيرت الأفعى جلدها.. عقبى ما تغير أفعانا جلدها… فلا يصح إلا الصحيح.
* مسرحيتك الأخيرة “معك نازلـ” حققت نجاحا كبيرا، إلى درجة أنني سمعت أكثر من مرة أناساً عاديين يرددون بعض الجمل التي وردت على لسان أبطال المسرحية. هل تتوقع لمسلسلك نفس المشاهدة؟
– أتمنى، مع أني أعتقد أن “معك نازلـ” حالة استثنائية تحتاج لسنوات قبل أن تتكرر لأسباب كثيرة يطول شرحها.. ولكن أتمنى أن يعاد عرض المسلسل في توقيت أفضل بعد رمضان، وأتمنى أن تلمس مواضيعه الإنسانية قلوب الناس.
* تعودت أن يكون لفرقتك “خليج عدن” عروض مسرحية في العيد، هل هناك عمل ستعرضه هذا العيد في عدن؟
– عيد الفطر لا.. عيد الأضحى ممكن، وممكن لا.. نستنى لبعد رمضان ونقرر.