خليجي 20 “يا سامعين الصوت”!

خليجي 20 “يا سامعين الصوت”!

الإخوة باتحاد الكرة اليمني وعلى رأسهم كبيرهم “العيسى” هم من يثيرون الأزمات!
الذي يخاطر بإقامة هذه الدورة في هذه الأوقات الحرجة إما أن يكون ضعيفاً أو مريضاً نفسياً!
 المحرر الرياضي:
ربما تعصف بطولة خليجي 20 بالعلاقات الرياضية بين أكثر من دولة، فمع اقتراب موعدها تزداد المخاوف حول قدرة اليمن على تلبية شروط الاستضافة من عدمها، وتزداد نسبة المعارضين لإقامة البطولة في اليمن. على أن الأوضاع الأمنية في اليمن تبقى هي الهاجس الحقيقي للأشقاء في دول الخليج. فالمسألة الأمنية تأتي في المقدمة، وواقعها يكشف عن انفلات أمني بات ملحوظاً للجميع لن تحجبه التصريحات الرنانة التي يتسابق عليها “أبو يمن”، وهو ما حدا برؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم إحالة الموضوع الأمني إلى وزراء الداخلية الخليجيين.
في وقت سابق قال “عرابـ” بطولات الخليج الشيخ عيسى بن راشد نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في مملكة البحرين: “إذا ما تحدثنا عن الجانب الأمني في الجمهورية اليمنية ومدى إمكانية إقامة دورة الخليج المقبلة على أراضيها، فإن “الأمن” هناك خطير، ومسألة إقامة البطولة في ظل الظروف الراهنة مسألة صعبة وصعبة للغاية، وليس من السهل أن تقام منافسات كروية في وسط أجواء متوترة وخالية من الاستقرار، وذلك لكون كل الأمور متعلقة بالجانب النفسي”.
ومضى قائلاً: “نحن حريصون على أن تقام دورات الخليج في موعدها، وإقامتها في أجواء آمنة ومستقرة، وذلك لكون الجماهير لن تزحف لمتابعة البطولة دون وجود هذا العنصر المهم والمهم جدا، وبالتالي من المفترض أن يكون التعايش الجماهيري في أريحية تامة، وبالتالي في ظل الظروف الراهنة فإن هذا العنصر مفقود في اليمن”.
لعله قد غاب عن اللجنة العليا لخليجي 20، وهي تفكر في الحصول على تعزيزات أمنية لحماية الوفود الخليجية أثناء تنقلها بين أماكن الإقامة والملاعب، أن الخليجيين غير متعودين على التجوال تحت حراسات أمنية، وهو ما عبر عنه سابقاً الشيخ عيسى بن راشد بالقول: “نحن في الخليج أو كخليجيين لسنا معتادين على الرقابة أو التجوال بحراسة أمنية”.
من جانب آخر، تزداد نسبة المعارضة لإقامة البطولة في اليمن، فإلى جانب البحرين والكويت أفاد مصدر مقرب من اتحاد الكرة اليمني بأن السعودية قد دخلت في خط المعارضين مؤخراً وإن لم يكن بصورة مباشرة ولكن من باب النصيحة لليمنيين بتقديم طلب للتأجيل، وفي حال ما تقدمت اليمن بالطلب فإن البطولة ستذهب للبحرين مباشرة.
هناك أزمة حقيقية ظهرت مؤخراً بين اليمن والكويت، حيث دعا الاتحاد الكويتي في وقت سابق إلى اجتماع حدد موعده في ال22 من الشهر الجاري، لمناقشة مصير خليجي 20، وبدوره سارع الاتحاد اليمني إلى ردة فعل بهدف إفشال اجتماع الكويت، وقام بدعوة الاتحادات الخليجية لحضور مراسيم قرعة خليجي 20 التي حدد لها 22 أغسطس، وهو ذات الموعد الذي اختاره الكويتيون.
الاتحاد الكويتي كان السباق في الموعد، وهو ما جعل رئيس الاتحاد اليمني أحمد العيسي يعلن بأنه لا يجوز لأية دولة الدعوة لعقد اجتماع لمناقشة البطولة سوى الدولة المستضيفة وفق اللوائح.
ولمحاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين فقد تبنى الاتحاد الإماراتي وساطة لتسوية الموقف، حيث أكد رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم محمد الرميثي، أن طلب اجتماع الكويت وكذا قرعة خليجي 20 في اليمن قانونية مائة في المائة وفق لوائح البطولة الخليجية.
وقال الرميثي في تصريح نقله موقع صحيفة البلاد البحرينية، إن بالإمكان تأجيل القرعة أو الاجتماع، مبيناً أن تأجيل اجتماع الكويت ليومين سيكون هو الحل الأمثل والأسهل.
وأضاف: نحن في الاتحاد الإماراتي سنحاول إجراء اتصالات خلال اليومين القادمين برؤساء الاتحادات الخليجية، وسنبادر لحل هذه القضية، ونتمنى أن نصل إلى حل مثالي يرضي كل الأطراف. منوها إلى أن مساعي حثيثة تجرى لحل إشكالية التعارض بين قرعة كأس الخليج واجتماع المؤتمر العام لرؤساء الاتحادات الخليجية المزمع إقامته في الكويت في ذات التوقيت.
وأكد الرميثي الحرص على ألا تتسبب البطولة، المقرر إقامتها في اليمن، بإفساد العلاقة بين الأشقاء في الخليج، متمنيا أن تسير الأمور وفق اللوائح والأنظمة. مشددا على أهمية ألا تخرج أية دولة من البطولة، مشيرا إلى أن من الأهمية بمكان العمل على لم الشمل الخليجي وإيجاد مخرج مناسب لحل القضية.
وحول قدرة اليمن على استضافة البطولة أكد الرميثي أن الأمور في هذا الجانب تسير بشكل صحيح بحسب تقرير أمناء سر اتحادات كرة القدم بدول مجلس التعاون.
ولفت إلى أن المدة المتبقية للبطولة والمقدرة ب3 أشهر كافية تماما للحكم على جاهزية اليمن من عدمها، مشيراً إلى أن الأهم لديهم هو عدم خسارة البطولة لأية دولة وليس المنظم للبطولة نفسه، لأن البطولة للجميع ويجب الحفاظ عليها.
من جانبه، خصص الصحافي الكويتي عدنان السيد عموده اليومي “يا سامعين الصوت” في جريدة “الوطن” الكويتية ليومين متتاليين (31 يوليو و1 أغسطس 2010) للحديث عن خليجي 20، تحت عنواني “خليجي 20 يخوف” و”مآسي وفضائح خليجي 20″. وبدورنا نعيد نشرهما للفائدة:
خليجي 20 “يخوف”..!
< ارتبطت بطولات كأس الخليج لكرة القدم في أذهان عشاق المستديرة خاصة بتأهل منتخبات الكويت والسعودية والإمارات والعراق إلى نهائيات كأس العالم.. غير أن ما يرتبط بهذه البطولة في عقول الاقتصاديين المعنيين بصناعة كرة القدم حقيقة بسيطة للغاية.. وهي أن إيرادات هذه البطولات من الشركات الراعية، وتأتي خليجي 20 هي الأعلى في تاريخ البطولات السابقة! ما يعني زيادة بنسبة %75 عن الإيرادات التي حققتها الدول السابقة! وإذا كانت الدورة المقبلة قد اقتربت فإن ذلك يستدعي تدخلاً سريعاً من الاتحادات الخليجية بعد أن عادت الشكوك مجدداً حول عدم قدرة اليمن على استضافة البطولة على الرغم من الإشادة الكاملة لأمناء سر الاتحادات بعد اجتماعهم وزياراتهم الأخيرة في اليمن! لكن يبقى الهاجس الأمني هو الأهم من كل الاستعدادات الإنشائية أو التجهيزات الفندقية والمواصلات! وكذلك جهوزية الملاعب.. وعلى الرغم من أن هناك قراراً للمكتب التنفيذي للجان الأولمبية الخليجية وأمناء سر الاتحادات الكروية الخليجية الذي عقد في الكويت في يونيو الماضي، والذي أوصى برفع تقرير إلى اجتماع وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدراسة الحالة الأمنية لليمن لمعرفة مدى قدرتها على الاستضافة.. لكن للأسف الشديد لم تر هذه التوصية النور حتى يومنا هذا.. وهو ما دعا رئيس الاتحاد اليمني العيسي لمهاجمة الكويت دون أي تبرير؟!
لذلك لابد من اتخاذ قرار مستعجل من قبل رؤساء هذه الاتحادات الخليجية لنقل الدورة إلى البحرين بدلاً من “المخاطرة” من إقامتها في بلد لا يتوفر فيه الأمن والأمان.. وخير دليل على ذلك تلك الأحداث المتلاحقة في الأسابيع الأخيرة، والتي زادت فيها الحوادث عن أكثر من 8 أسابيع متتالية، وهي في غاية الصعوبة! لذلك نناشد الاتحادات الخليجية مراراً وتكراراً عدم الموافقة على إقامة الدورة حتى لا نلحق الأذى لأبنائنا وجماهيرنا في بلد ينقصه الاستقرار والطمأنينة!
“مآسي وفضائح”.. خليجي 20!
< مطلوب من كل محبي الرياضة في الخليج وكرة القدم بصفة خاصة الترابط والحرص على تقديم المشورة للإخوة في اليمن بتأجيل خليجي 20 أو انتقالها إلى البحرين، وهو النداء الثاني الذي أسطره اليوم. و”المدهش” أن الإخوة باتحاد الكرة اليمني وعلى رأسهم كبيرهم “العيسي” هم من يثيرون الأزمات و”يوهمون” الناس أن كل أمور الاستضافة كاملة.. لكن ينسون العنصر المهم وهو “الأمن” وظروف الحرب الأهلية التي تدور عندهم منذ أكثر من عامين! وربما تصل تلك الحروب داخل الملاعب..! وعدم وجود لوائح واضحة تنظم أي عمل في كل مكان يؤدي إلى الفوضى والفلتان. ولأن “الفتاوى” خاصة من الرئيس العيسي كثيرة والتهويل بالجهوزية أكثر فإنهم يدعون “الفهم”. ودون الدخول في تفاصيل فإنه ينبغي العودة إلى العقل وعدم المغامرة في إقامة هذه الدورة.. ولعل المآسي والفضائح التي تشهدها الساحة الرياضية الخليجية في ما يخص فلتان الأمن، سببها أن اللوائح التنظيمية غير واضحة وغير محددة.. ويستطيع كل من هب ودب تفسيرها على ضوء مصلحة بلده! ومن الممكن جدا أن نتجنب الأزمة الأمنية من بدايتها لو أصدرت اللجنة الأمنية لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون القرار الصريح وغير “المجاملـ”، وتبدي رأيها بعدم إقامة هذه الدورة! ولابد أن يراعى فيها سلامة اللاعبين والجماهير كما تحدثنا عنها في زاوية أمس!
إذن الأزمة والمشكلة فينا وعندنا، والذي يخاطر بإقامة هذه الدورة في هذه الأوقات الحرجة إما أن يكون ضعيفا أو مريضا نفسيا! فهل نتوقع بعد هذا أن هناك من يخرج علينا ويعلن تأجيل أو إلغاء هذه الدورة خاصة المقررة في اليمن الذي لن يكون سعيدا في الوضع الراهن.. ونقلها إلى أي دولة بدلا من المتابعة والمشاهدة ونحن على أعصابنا..! اتقوا الله أيها الخليجيون وخذوا القرار اللازم قبل إجراء القرعة!