منظمة الدفاع عن المغتربين وصفتها بأنها مؤامرة لاستهداف العمالة اليمنية بالسعودية

منظمة الدفاع عن المغتربين وصفتها بأنها مؤامرة لاستهداف العمالة اليمنية بالسعودية

سعوديون يتهمون عمالاً يمنيين بالسرقة، والعمال يقولون إن هدفها التهرب من تسليم أجورهم
يواجه المغتربون اليمنيون في السعودية تنكيلاً رسمياً صريحاً يستهدف إمكانية بقائهم في السعودية، منذ فترة طويلة، لكنه دخل مرحلة سيئة جداً، فالمواطنون السعوديون، بحسب شكاوى العمال اليمنيين هناك، بدأوا يمارسون عليهم نوعاً من الاحتيال على أجورهم عن طريق اتهامهم بالسرقة.
ومطلع الأسبوع الماضي، رفع عدد من العمال اليمنيين الذين قصدوا الأراضي السعودية للعمل والبحث عن الرزق لهم ولأولادهم وأسرهم، برقية عاجلة إلى المنظمة الوطنية للدفاع عن المغتربين اليمنيين “عهد”، قالوا فيها إنهم دخلوا إلى الأراضي السعودية لغرض العمل بطريقة غير نظامية بمساعدة بعض قبائل منطقة الدواسر وغيرها للعمل في مزارعهم قبل شهور، وقبلوا بذلك، وبعد أن هل عليهم شهر رمضان الكريم طلبوا من أرباب عملهم تسليم مستحقاتهم من عائدات أجورهم الشهرية المتفق عليها ليتمكنوا من إرسالها إلى ذويهم وأطفالهم في اليمن، إلا أن أرباب العمل سعوا إلى إلصاق تهمة السرقة بهم للهروب من دفع مستحقاتهم المتراكمة لديهم.
وقال العمال إنه تم تكبيلهم والإبلاغ عنهم بأنهم مجموعة من مجهولي الهوية المتورطين في سرقة إنتاج التمور في الوادي والسليل، مشيرين إلى أنه تم تسليمهم الى أجهزة الأمن السعودية تحت ذريعة السرقة للتنصل من دفع مستحقاتهم كونهم اتخذوا قضية مجهول ذريعة لنهب حقوق الآخرين من العمالة اليمنية الوافدة.
من جانبها، أعربت منظمة الدفاع عن المغتربين اليمنيين “عهد” عن أسفها وحزنها لما تواجهه العمالة اليمنية لدى الأشقاء في المملكة السعودية، من عملية امتهان وإذلال تصل إلى مستوى العبودية بسبب عدم تنفيذ الجانب السعودي لاتفاقية الطائف.
واستنكرت المنظمة الإذلال الذي يتعرض له العمال اليمنيون، والذي توضحه الصورة التي تم التقاطها دون حياء تستنكر لها كل المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية وأخلاقيات الأمم، خاصة ما تتعرض له العمالة اليمنية في الأراضي السعودية التي تقابل بصمت السلطة اليمنية وجبروت النظام السعودي الذي لم يعد يفرق بين المسلم أو الكافر.
وتساءلت المنظمة كيف يمكن لهؤلاء العمال أن يقوموا بسرقة ثمار النخيل؟ وما هي وسيلة النقل التي سينقلون تلك المسروقات من ثمار النخيل بها في حين يعتبرون مجهولين لا يمكن لهم التجوال في المدن أو الأسواق أو حتى عبور الحدود، وإنما تتخذ مثل تلك الروايات والقصص مبررات للتنصل من حقوق العمال الذين بذلوا الجهد في عملهم تحت حرارة الشمس وشدة الحر الذي يجتاح الأراضي السعودية خاصة هذه الأيام.
وسخرت منظمة المغتربين من الخبر الذي تناقلته الوسائل الإعلامية السعودية من مواطن استطاع لوحده تكبيل 21 حرامي مجهول الهوية دون أية مقاومة أو عناء يذكر.
وطالبت منظمة “عهد” أجهزة الأمن السعودي بالتحقق من مصداقية الدعوى التي يزعمها أولئك المواطنون من أصحاب المزارع، لأن مثل هذه الحالة تكررت أكثر من مرة كان آخرها التي تناولتها المنظمة وهي قضية أولاد الأسدي الذين تم القبض عليهم في إحدى مزارع صامطة عندما قام رب عملهم بالإبلاغ عنهم بأنهم مجهولون ويختبئون في مزرعته بعد أن طلبوا منه تسليمهم بعضاً من أجورهم ومستحقاتهم الشهرية.
وكررت المنظمة طلبها للجهات الرسمية اليمنية بتطبيق المعاملة بالمثل كونها لا تزال متمسكة بمعاهدة الطائف التي منحت المواطن اليمني والسعودي حرية التنقل بين البلدين ويتم معاملتهم من خلال معيار أبناء الوطن الواحد، إلا أن الأشقاء في المملكة العربية السعودية أخلوا ببنود تلك الاتفاقية وتملصوا من تنفيذها، وما يحدث ويتعرض له اليمنيون داخل الأراضي السعودية هو نتاج لتملص وتهرب النظام السعودي من تنفيذ بنود وشروط معاهدة الطائف.