قياديون في الحراك الجنوبي يصفون الاتفاق بـ”المؤامرة على القضية الجنوبية”

قياديون في الحراك الجنوبي يصفون الاتفاق بـ”المؤامرة على القضية الجنوبية”

النوبة: أحزاب اللقاء المشترك تغازل الجنوبيين بعين الاستقلال وتنام مع السلطة على فراش الوحدة!
الخبجي: أي حوار يجب أن يكون طرفاه الجنوب والشمال على قاعدة فك الارتباط
شكري: لا يعنينا من يذهب إلى هذه المشاريع، وموقفنا رسمه الشارع الجنوبي!
عقب الاتفاق المبرم بين الحزب الحاكم وتكتل اللقاء المشترك المعارض، كان لابد من الاقتراب من قيادات الحراك السلمي الجنوبي لمعرفة موقفهم من الاتفاق، على اعتبار أن قضية الجنوب باتت اليوم غير قابلة للتجاوز أو القفز فوقها.
حاولنا في هذا العجالة استطلاع آراء مختلف مكونات الحراك الجنوبي بدءاً بالهيئة الوطنية للاستقلال ممثلة برئيسها العميد ناصر النوبة، ومجلس الحراك السلمي برئيسه في محافظة لحج الدكتور ناصر الخبجي، والمجلس الوطني لتحرير الجنوب من خلال ناطقه الرسمي الدكتور عبدالحميد شكري.
* أكد العميد الركن ناصر النوبة، رئيس الهيئة الوطنية للاستقلال، أن القضية فيها تآمر متفق عليه بين السلطة والمشترك باستخدام الترهيب والترغيب لشعب الجنوب، والهدف الأساسي هو إنهاء الحراك السلمي الجنوبي.
وقال إن أحزاب اللقاء المشترك تغازل الجنوبيين بعين الاستقلال وتنام مع السلطة على فراش الوحدة.. متهماً المشترك بالقيام بمحاولات لخرق مبادئ النضال السلمي عبر التقطع والقرصنة والإرهاب لتشويه الحراك، وغرضهم من ذلك الابتزاز المادي والسياسي.
وحول موقف الحراك الجنوبي من الاتفاق الأخير شدد على أن الحراك الجنوبي غير معني بهذا الاتفاق “لا من قريب ولا من بعيد”، لأن اتفاق فبراير إنما يهدف إلى تعديل دستوري، وإذا تم التعديل الدستوري فذلك سيعني تصفير العداد للرئيس صالح لولايتين قادمتين مدتهما 10 سنوات، مثلما كان في دستور ما تسمى بالوحدة، أي بنظام 5 سنوات. وقال إن تعديل الدستور سيجعل مدة حكم الرئيس صالح 42 عاماً، وربما يصبح إمبراطورا.
ورأى أن المشترك يناضل على 3 جبهات هي: “السلطة، الحراك، حوارات الخارج”، وكل هذه الاتجاهات تلتقي في ما يطمحون إليه، والمتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية مزعومة، والاتفاق مع الحزب الحاكم على الانتخابات القادمة بما في ذلك القائمة النسبية. “ونحنُ في الحراك نرى أننا سنقطع شوطا نحو الاستقلال، مما يعني ذلك أن هذا الاتفاق لا يخصنا وإنما يخص الأشقاء في الجمهورية العربية اليمنية”.
النوبة عزا الغرض من هذا الاتفاق إلى رغبة السلطة والمعارضة في إضعاف الحراك الجنوبي، مستشهداً بتأجيل الانتخابات عن موعدها في اتفاق فبراير 2009 التي لو جرت في موعدها السابق “لأسفرت نتائجها عن شمال وجنوب، لأن الجنوب سيقاطع والشمال سيصوت، لكن تحالف المشترك مع الحزب الحاكم أجل هذا النجاح”.
واستطرد: “هناك أيضاً غرض آخر من التأجيل في المرة السابقة، وهو إعطاء الحزب الحاكم فرصة سنتين لتكون أمامه فرصتان؛ إما لضرب الحراك الجنوبي أو معالجة قضية الجنوب، لكن جماهير الجنوب خيبت ظنونهم وأفشلت مخططاتهم وأثبتت لهم العكس، حيث ازدهر وتطور الحراك الجنوبي على مستوى الساحة الجنوبية”.
وأكد النوبة أن هناك توافقاً بين المعارضة والحاكم يتجلى في موقفهم المشترك ضد قضية الجنوب، ولكن بأساليب وأدوار مختلفة سواءً كانت في الداخل أو في الخارج.
وعن موقف القيادات الجنوبية في الخارج قال: “الطرف الجنوبي في الخارج يعمل على تكرار أخطاء الماضي، وذلك من خلال عدم الاعتراف بمحطات هذه الثورة التي قمنا بها إما تعمداً أو بإيعاز من عناصرهم، ويحاولون تجيير التاريخ لصالحهم”.
وختم قائلاً: “من خلال توقيع هذا الاتفاق يتضح لشعب الجنوب وللعالم أجمع مدى التآمر على قضية الجنوب بحيث إن الموقعين أطراف حزبية وأطراف شمالية كلها، ولم يظهر طرف شمالي وطرف جنوبي، وإنما ظهرت قوائم حزبية، فإذا أردنا حل قضية الجنوب علينا أن نظهر في خطاباتنا واتفاقياتنا مسألة شمال وجنوب بإشراف دولي”.
* الدكتور ناصر الخبجي القيادي في الحراك الجنوبي، ورئيس مجلس الحراك السلمي بمحافظة لحج، قال لـ”النداء”: “هذا الاتفاق ليس الأول ولا الاخير والعبرة بالملفات التي يمكن أن يفضي إليها الاتفاق، ونحن في الحراك الجنوبي نعتبر هذا الاتفاق يمثل السلطة والمعارضة في الجمهورية العربية اليمنية وهما المعنيين به دون غيرهم، أما نحن فنعيش وضع احتلالـ”.
وأضاف: “إن كان هناك أي حوار جاد بشأن قضية الجنوب فيجب أن يكون طرفاه الشمال والجنوب وأن يكون وفقاً للشرعية الدولية المستندة لقراري مجلس الأمن الدولي 924، 931، وعلى قاعدة فك الارتباط”.
واختتم تصريحه بالتأكيد على “أن دعوات إصلاح النظام السياسي والتعديلات الدستورية ليست لها علاقة بقضية الجنوب، والمؤتمر والمشترك يسعيان للسلطة، أما نحن فقضيتنا فتتعلق بدولة تم احتلالها ونناضل من أجل استعادتها”.
* الدكتور عبدالحميد شكري الناطق الرسمي للمجلس الوطني الأعلى لتحرير الجنوب، قال إن برنامج المشترك يخصه وحده، فالمشترك يعتقد أنه سيعمل على حل مشاكل اليمن، وهذا لا يقترب معنا لأننا ومعنا فصائل الحراك الجنوبي التي أعلنت هدفها بوضوح، والمتمثل في الاستقلال والتحرير واستعادة الدولة، لنا برامجنا وملتزمون بها ونناضل من أجلها حتى نيل الاستقلال.
وأضاف: “لا يعنينا من يذهب إلى هذه المشاريع أو من يحاور من أجلها، فهذه قناعتهم ولهم مطلق الحرية في أن يتحاوروا، أما نحن فقد حددنا خيارنا الذي رسمه الشارع الجنوبي، وهو لا يحتاج إلى توضيح، ولا يستطيع المشترك ولا المؤتمر ولا غيره أن يحجبه أو أن يقف في وجه تطلعات شعبنا في الجنوب، ولا يستطيع أحد أن ينكر أننا في الجنوب تحت الاحتلال منذ 7 يوليو 94”.
وبشأن عدم ورود أي شروط مسبقة للحوار في المحضر الذي تم التوقيع عليه من المؤتمر الشعبي والمشترك، ما يعني عدم وجود سقف للحوار، قال: “تكررت في الآونة الأخيرة عبارة “حوار بلا سقف”، ونحن في المجلس الوطني نرى أن البيت الذي بلا سقف تؤثر فيه عوامل التعرية، ومصيره للهدم والزوالـ”.