8 سنوات وهي تتردد على المحاكم والسجن لمتابعة القضية وزيارته

8 سنوات وهي تتردد على المحاكم والسجن لمتابعة القضية وزيارته

الحجة ملوك تطالب بإطلاق سراح نجلها الشاهد في قضية مقتل شقيقه

> إب – إبراهيم البعداني:
أكثر من 8 سنوات والحجة ملوك علي أحمد النظاري، تتردد على مدينة إب بشكل يومي، قاطعةً عشرات الكيلومترات من قريتها، لزيارة ولدها الأصغر توفيق مهيوب الحبيشي، المحجوز في السجن المركزي منذ 5 سنوات، على ذمة التحقيق في قضية مقتل شقيقه (شاهد)، وقبلها كانت تداوم على الحضور إلى إب تتردد على المحاكم ومقابلة القضاة والمحامين، تطالب بتنفيذ حكم شرعي صدر لصالحها يقضي بإعدام قاتل ولدها الأكبر محمد مهيوب الحبيشي، الذي قُتل على يد إحدى العصابات أثناء عودته إلى منزله، حين نُصب له كمين في الطريق أثناء قيادته سيارته في منطقة ميتم، قبل أكثر من 8 سنوات، وتحديداً مساء الأربعاء 23/7/2003.
وعلى الرغم من تمكن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على الجاني وتسليمه إلى النيابة للتحقيق معه، وكذلك اعتراف الجاني “ح.ض.غ” بقتله المجني عليه محمد الحبيشي، وصدور حكم من محكمة شرق إب وآخر من محكمة استئناف المحافظة، قضيا بتنفيذ حكم الإعدام على الجاني، إلا أنه وخلال تلك السنوات، فإن هذه الأحكام تجمدت منذ صدورها، الأول ابتدائي في 11/12/2005، والثاني من محكمة الاستئناف صدر في 24/7/2008.
تقول الحجة ملوك إن الأجهزة الأمنية اعتقلت ولدها الأصغر توفيق قبل 5 سنوات باعتباره شاهداً في قضية مقتل شقيقه الأكبر المجني عليه، إلا أن النيابة رفضت إطلاق سراحه لحين الانتهاء من القضية، مما تسبب في حرمانه من التعليم، حيث كان يدرس في الصف الثالث الإعدادي، (قبل 5 سنوات) واعتبرت الحجة ملوك أن هناك قوى تعمل على الضغط عليها عملت على حجز نجلها الأصغر في السجن لكي تتنازل عن دم نجلها القتيل.
أم محمد لم تتوقف مصيبتها عند مقتل ولدها البكر وحبس الآخر، فقد فقدت زوجها الذي توفي متأثراً من مقتل ولده، لتجد نفسها وحيدة مع 5 من بناتها وطفلة عمرها 8 سنوات هي ابنة المجني عليه، حيث قتل والدها وعمرها 8 شهور.
“النداء” التقت بالحجة ملوك للتعرف على حالتها عن قرب، فهي تعيش ظروفاً إنسانية صعبة تصارع من أجل البقاء والعيش هي وأبناؤها، وحين طلبت منها صورة لودها المجني عليه بكت، ورفضت ذلك؛ لأنها لم تستطع النظر إلى صورة ولدها وقاتله لا يزال حياً وأحكام المحكمة تعثرت وحجزت في أدراج مقفولة. وبعد مغادرتي منزلها لحق بي أحد أصدقاء المجني عليه وسلمني صورة له كان يحتفظ بها لديه.
الحجة ملوك كانت ذهبت العام الماضي إلى صنعاء، وحاولت لقاء رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي عصام السماوي، إلا أنها لم تتمكن من مقابلته. وفي 24/5/2010، حاولت لقاء رئيس الجمهورية أثناء تواجده بمدينة إب، لكنها فشلت لأن العسكر وحراسة الرئيس منعوها من دخول الملعب للقاء الرئيس الذي حضر فعاليات الاحتفال بأعياد الوحدة.
الحاجة ملوك التي تجاوزت ال50 عاماً، وبعد فشلها في الحصول على تنفيذ حكم المحكمة لتستريح (حسب قولها) ولتشعر بالعدالة والأمان، تطالب كلاً من وزير الداخلية، ومحافظ إب، والنائب العام، بالتوجيه بإطلاق سراح نجلها الأصغر توفيق، كما تطالب كلاً من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس القضاء الأعلى بالعمل والتوجيه بتنفيذ الحكم الشرعي قصاصاً بقاتل نجلها المجني عليه محمد الحبيشي.
***

أُدخل السجن بتهمة تزوير شهادة جامعية
مشائخ الصبيحة يناشدون رئيس مجلس القضاءوالنائب العام إنصاف وليد الصبيحي
ناشد مشائخ الأعمور الصبيحة بمحافظة لحج، بإنصاف ولدهم وليد شمسان فارع الصبيحي من الظلم والتعسفات التي تعرض لها أثناء إجراءات المحاكمة والتقاضي في محكمة شرق تعز الابتدائية.
وقالوا في مناشدتهم لرئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام، إن تهمة تزوير شهادة بكالوريوس طب في الجامعة الوطنية، والتي بسببها سُجن ولدهم وليد في السجن المركزي بتعز، هي تهمة كيدية ولُفقت له على خلفية صراعات حزبية.
وذكروا أن التهمة التي وجهت لوليد تم تلفيقها له من قبل مسجل الجامعة الوطنية، وتعود بدايتها بعد نزول درجة وظيفية لوليد وتوزيعه في مديرية المخا بناء على شهادة تخرج صادرة من الجامعة الوطنية 2008.
وحسب مشائخ الصبيحة فإن وليد الذي سبق أن أمضى 10 أشهر في السجن وأفرج عنه بضمانة، عاد مجدداً إلى السجن المركزي بتعز بداية الشهر الماضي، كما أن القضية تداول عليها عدد من القضاة دون الفصل فيها.
وقال محامي وليد إن ما تعرض له موكله من اتهامات وسجن يعد مخالفة للقانون وبناء على تهم كيدية تفتقر للأدلة الشرعية.
وطالب مشائخ الصبيحة رئيس مجلس القضاء والنائب العام بتحقيق مبدأ العدالة في قضية وليد والإفراج عنه، ومحاسبة الذين خططوا لحرمانه من التوظيف، وتعويضه عما لحق به من ضرر.
***
8 محتجزين في البحث الجنائي بتعز يناشدون
النائب العام رفع الظلم عنهم
ناشد محتجزون من آل الدعيس والجبري في البحث الجنائي بتعز، النائب العام رفع الظلم عنهم جراء بقائهم في السجن من دون وجه حق أو مسوغ قانوني.
وقالوا في مناشدتهم إنهم ومنذ احتجازهم في 10 مارس الماضي وحتى الآن يرفض مدير البحث الجنائي إحالتهم إلى النيابة أو الإفراج عنهم رغم وجود توجيهات من المحامي العام الأول بهذا الشأن.
وطالب المحتجزون، وعددهم 8، النائب العام بالتوجيه بالإفراج عنهم أو إحالة ملفهم إلى النيابة العامة وفقا للقانون، ومحاسبة من تسبب في بقائهم في السجن وقيد حريتهم خلافا للقانون.
وحسب المحتجزين، وهم: محمد سعيد الجبري، رشاد وأسامة محمد حسن الجبري، أمين فيصل محمد الجبري، صقر كامل أحمد، زكريا وحسام وصدام أحمد حاتم الدعيس، فإن احتجازهم من قبل مدير البحث لوجود قرابة لهم بمطلوب للبحث.
***
هرب من سيده إلى شيخ آخر زوجه جاريته فاشتغل عنده 10 سنوات ثم أعتق الجارية
حجوري: مازلت خايفاً من العبودية، فهم لم يعتقوني إلى اليوم
وإلى قناف تحدث “العبد الهارب من سيده” يحيى أحمد حجوري عن قصة تمرده على سيده، والخوف الذي يلاحقه حتى اللحظة.
بعد 30 عاماً من العبودية، طلب يحيى من سيده تزويجه بإحدى الجاريات، لكن سيده رفض ذلك. حينها قرر حجوري الفرار إلى قرية مجاورة. لجأ عند أولاد الشيخ محمد جبران، وتزوج من إحدى الجاريات هناك. يقول: عملت عند الشيخ جبران 10 سنوات حق زواجتي من الجارية حقه المملوكة، وبعدين –بعد 10 سنوات- عتقها (زوجتي) وهربت أنا وهي إلى مكان بعيد”.
عندما علم سيده أنه هارب لدى الشيخ جبران أرسل أولاده وأتباعه لمطاردة حجوري. لكنه استغاث بالشيخ جبران وترجّاه بعد أن عمل لديه 10 سنوات: “أنا بوجهك ما نبغاش نرجع”. حينئذٍ لم يكن أمام جبران خيار سوى أن أعتق الجارية التي تزوجها حجوري، وفرّا إلى العيش في محافظة الحديدة.
يعيش حجوري الآن في الحديدة مع زوجته وابنه، لكنها حياة مخيفة، يقول: “إحنا مازلنا خايفين من العبودية”. ويضيف: “ما معناش الآن الحماية من أحد، إحنا خايفين يجي سيدي لأخذي أنا وابني ليستعبدونا من جديد”، موضحاً وضعه حالياً: “لم يعتقوني إلى الآن، وما معيش حتى صك بهذا”.
روى الحجوري قصة مأساوية أخرى، بطلها والدته، وآخرون يشبهون حالتها. في محافظة حجة يتوارث الأسياد العبيد كما يتوارثون المال، ويقسمونهم ضمن الإرث. ومعلوم أن العبيد لا يحصلون على حرياتهم إلا بالعتق، هذا ما يؤمن به المستعبدون لعشرات البشر في محافظة حجة.
قبل سنوات، أعتق أحد الأسياد، جارية له، هي والدة حجوري، فصارت حرة. لكنه أخذ صك الحرية منها بعد فترة، واحتفظ به لديه، ورفض أن يسلمها إياه. وبعد موته انتقلت الولاية للورثة، فرجعوا يعاملونها على أنها جارية، ولم تحصل على عتقها.
ويقول الزميل عمر العمقي الذي فتح ملف العبودية في اليمن، وتناوله في حلقات في صحيفة “المصدر”، إن الأسياد يظلون يمارسون الاستعباد بهؤلاء حتى بعد تحريرهم، إذ يحتجزون “صكوك الحرية لديهم لفترة ولا يسلمونها إلا بعد سنوات”.