بعد اتفاقات بين حزبي المؤتمر والإصلاح على قوائم حزبية بحتة

بعد اتفاقات بين حزبي المؤتمر والإصلاح على قوائم حزبية بحتة

نقابة المهندسين تقترع هيئتها التنفيذية اقتراعاً علنياً
تخللت عملية انتخاب الهيئة التنفيذية لنقابة المهندسين فرع صنعاء، الأربعاء الفائت، عدة خروقات، كان أبرزها اختراق اللائحة التنفيذية للنقابة والاقتراع بصورة علنية.
لم يتمكن الكثير من المهندسين من الانتخاب بحرية كاملة، إذ خضعوا للرقابة من قبل مدرائهم، واقترعوا أمام الجميع من قوائم تم الاتفاق عليها في وقت سابق.
قبيل أيام من انعقاد المؤتمر الثاني لنقابة المهندسين اليمنيين، كانت قيادات المؤتمر والإصلاح تبرم اتفاقات محاصصة على مواقع اللجنة التنفيذية في النقابة. لكن فئة المستقلين اعترضت على التقسيم والتمثيلات الحزبية داخل كيان نقابي يجب أن يكون مستقلاً.
ويوم انعقاد المؤتمر نزلت 3 قوائم متنافسة على الترشح، هي: قائمة التحديث التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام، قائمة التصحيح تتبع حزب الإصلاح، وقائمة تجمع “الاستقلالية والمهنية والتنوع” وتتبع قائمة المستقلين.
بعد مرور أكثر من عقد ونصف على غياب هيئتهم التنفيذية لفرع صنعاء، وتعثر عقد مؤتمرهم الأول في أبريل الماضي، انعقد الأسبوع الفائت بصنعاء المؤتمر العام الأول لنقابة المهندسين اليمنيين، وسط خلافات شديدة واتهامات للحزب الحاكم بالسعي لعرقلة إقامة المؤتمر.
قبل البدء في عملية الاقتراع، أثيرت العديد من الخلافات. وعندما وصل عدد الحاضرين إلى 1350 عضواً من أصل 2300 عضو، أعلن بدء العملية، وأعلنت أسماء المرشحين وأسماء لجنة النظام ولجان الصناديق ولجان الفرز.
وبحسب أحد أعضاء الجمعية العمومية للنقابة، فإن إعلان مقترحين تسببا في العديد من الإشكالات بين أعضاء الجمعية ومواجهات بين أنصار القوائم المتنافسة على الترشح. يدعو المقترح الأول، المقدم من قائمة التحديث، إلى التصويت على القائمة كاملة بما فيها رئيس الهيئة التنفيذية وأعضاء الهيئة التنفيذية و180مندوبا في القائمة للمؤتمر العام لنقابة المهندسين.
لم يجد المقترح قبولاً لدى أنصار القوائم الأخرى، فهذا يعتبر مناقضاً لمحاضر الاتفاق التي تم بموجبها حشد الأحزاب، الذي ينص على أن يترك المجال للمهندس لاختيار من يريد بالاسم أو بالرقم، وهو ما اعتبره بيان صادر عن المؤتمر بأنه يحتاج لأكثر من 20 ساعة متواصلة للتصويت وأكثر من أسبوع لعملية الفرز. قبلت به قائمة التصحيح لاحقاً.
واشترط المقترح الثاني أن تنفذ عملية الاقتراع بصورة سرية وفردية، فيمنح المقترع 3 بطائق ترشيح: واحدة لانتخاب رئيس الهيئة التنفيذية، وثانية لانتخاب أعضاء الهيئة ال10، وثالثة لاختيار أكثر من 193 مندوبا للفرع لدى مؤتمر نقابة المهندسين العام، حيث يتوجب على الناخب كتابة أسماء أو أرقام المرشحين على جميع البطائق.
وبمبرر أن عملية الاقتراع كما في المقترح الثاني ستستغرق وقتاً طويلاً، فقد تم الاتفاق بين قائمتي الإصلاح والمؤتمر على أن تكون عملية الاقتراع بالطريقة التي اقترحتها قائمة التحديث.
وقد تمت عملية الاقتراع بشكل علني أمام المدراء والمسؤولين، ما جعل أعضاء الجمعية العمومية، خاصة الموظفين، وهم غالبية، خاضعين للرقابة من مدرائهم ومسؤوليهم، ما يفقد العملية الانتخابية روحها وهدفها في اختيار الأفراد الجديرين بالقيام بالعمل النقابي المنشود.