دان محاولة اغتيال القرشي، وقال إن السلطة تعيش “حالة احتضار”

دان محاولة اغتيال القرشي، وقال إن السلطة تعيش “حالة احتضار”

المشترك يستنكر تصريحات الرئيس بشأن “شروط خفية” للحوار
دارت خلال الأيام الماضية حرب كلامية بين الرئيس علي عبدالله صالح واللقاء المشترك وسط نُذُر باندلاع جولة سابعة من الحرب في صعدة.
الرئيس صالح انتقد من موسكو، التي يزورها منذ 4 أيام، أحزاب اللقاء المشترك، واتهمها بمحاولة فرض شروط سرية من أجل البدء بالحوار الوطني، أبرزها الضغط على السلطة من أجل إطلاق سراح عناصر من تنظيم القاعدة.
ورداً على سؤال لقناة “روسيا اليوم” حول عدم إطلاق سراح المعتقلين على ذمة حرب صعدة والحراك الجنوبي، قال الرئيس إن “الحكومة مستعدة لتفرج عنهم كلهم مقابل تنفيذ الحوثيين للنقاط الست” التي تم وقف الحرب بناءً عليها. لكنه عاد ليستدرك موضحاً أن إطلاق سراح المعتقلين لن يشمل أولئك المتهمين بقضايا جنائية أو المحكوم عليهم أو من لديهم قضايا منظورة في المحاكم، لأن الإفراج عنهم سيُعد تدخلاً في شؤون القضاء.
وبشأن معتقلي الحراك الجنوبي، قال الرئيس إن هؤلاء “خارجون عن النظام والقانون، ويبثون ثقافة الكراهية في جنوب الوطن”.
واتهم الرئيس المعارضة بمحاولة فرض شروط خفية. وقال إن المعارضة “تضغط على الحكومة لإطلاق سراح ما يسمى بتنظيم القاعدة”. وأضاف: هذه خطوة خطيرة، وقد أطلقنا عدداً من تنظيم القاعدة أكثر من مرة (وهم) يعلنون التوبة ويتمردون مرة أخرى ويقومون بأعمال تخريبية”.
وعاد مجدداً ليؤكد أن المعارضة تشترط إطلاق عناصر القاعدة، ولكنها لا تجاهر بهذا الشرط بسبب إجماع المجتمع الدولي ضد الإرهاب.
وزاد: “ثقافتهم (أي المعارضة) وقناعتهم هي إطلاق سراح المعتقلين من تنظيم القاعدة”.
وتأتي تصريحات الرئيس بعد أيام من لقاء في القاهرة جمع قيادات في المشترك بشخصيات معارضة تعيش في الخارج أبرزها علي ناصر محمد ومحمد علي أحمد.
ورد اللقاء المشترك أمس الأحد على تصريحات الرئيس للقناة الروسية، مستنكراً بشدة مفردات الإدانة والتخوين بحق المعتقلين السياسيين، التي وردت على لسانه.
وشدَّد على أن هؤلاء المعتقلين هم أبرياء تم اعتقالهم عشوائياً خلال اعتصامات سلمية احتجاجية في المحافظات الجنوبية، أو تم القبض عليهم من منازلهم أو مواقع عملهم أو من الطرقات أو من على وسائل المواصلات وبالبطائق الشخصية في العاصمة صنعاء وغيرها من محافظات الجمهورية على خلفية الحرب في صعدة.
وأشار البيان الصادر عن المجلس الأعلى للقاء المشترك إلى أن جميع هؤلاء المعتقلين مشمولون بالبيان الرئاسي الصادر عشية 22 مايو المنصرم، ووردت أسماؤهم في رسالة من وزير العدل إلى النائب العام، واتهم السلطة بالتراجع عن قرار الإفراج عنهم لاستخدامهم كورقة للمساومة السياسية.
ووصف تصريحات الرئيس بشأن الشروط الخفية للمعارضة، بأنها محاولة مفضوحة لخلط الأوراق، ولتشويه موقف المشترك المطالب بالإفراج عن المعتقلين على ذمة الحراك السلمي في الجنوب وحرب صعدة.
ووجه المشترك نقداً لاذعاً للسلطة التي تعيش “حالة احتضار استحضرت في تداعياتها قلقاً إقليمياً ودولياً متصاعداً مصحوباً بأساطيل وقوى بحرية (…) فالبوارج والمدمرات البحرية والغواصات وحاملات الطائرات تتوافد (…) إلى الشواطئ والجزر والمياه الإقليمية اليمنية”.
ورأى أن هذه التطورات في خليج عدن والبحر العربي هي نتيجة منطقية لعجز وفشل السلطة عن النهوض بواجباتها الدستورية في حماية السيادة الوطنية.
المجلس الأعلى للمشترك أدان محاولة اغتيال القيادي الناصري عبدالرقيب القرشي في العاصمة صنعاء. وقال إن هذه المحاولة الغادرة والجبانة وقعت جوار الفندق الذي استُضيف فيه القرشي من قبل السلطة.
ومعلوم أن عبدالرقيب القرشي عاد من دمشق قبل 4 أسابيع بعد 32 سنة
من العيش في المنفى جراء الأحداث التي وقعت مطلع عام 1978 في الحجرية -تعز، جراء ما تصفه السلطة بـ”تمرد الرائد عبدالله عبد العالم” قائد المظلات حينها.
وجرت محاكمة غيابية لعبدالله عبدالعالم وعبدالرقيب القرشي وعدد من رفاقه وأشخاص آخرين، وصدرت أحكام بحقهم تتراوح بين الإعدام والسجن.
محاولة الاغتيال التي حدثت بعد أيام من عودة القرشي بعد تلقيه ضمانات من الرئيس صالح، أدت إلى إصابته برصاصة في رأسه. وحسب أحد أبنائه فإن حالته حرجة جداً.
بيان المجلس الأعلى للمشترك الذي صدر عقب اجتماع للمجلس نهار السبت الماضي، دعا إلى إنهاء حالة “الإقامة الجبرية” المفروضة على رئيس تحرير “الأيام” هشام باشراحيل وأفراد أسرته، وتمكينه من مغادرة اليمن للعلاج في الخارج.
وحمَّل السلطة المسؤولية عن أية مضاعفات أو مخاطر تعرض حياته وسلامته الشخصية للخطر.
وبشأن التطورات في صعدة وحرف سفيان، أعرب المشترك عن قلقه الشديد لتجدد الاشتباكات والأعمال الانتقامية، ودعا المواطنين وكافة الأطراف المتنازعة إلى النأي بأنفسهم عن المخططات المشبوهة للزج بهم في أتون حروب ومواجهات عسكرية عبثية لا تخدم سوى أمراء وتجار الحروب.
على صعيد آخر، تلوح نُذُر بنشوب جولة سابعة من الحرب في صعدة وعمران. وشهدت الأيام الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً في حرف سفيان ما أدى إلى قطع الطريق إلى محافظة صعدة.
واتهم مصدر أمني أمس الحوثيين بعدم الالتزام بتنفيذ شروط وقف الحرب، فيما حمل ناطق باسم الحوثيين الرئيس صالح المسؤولية المباشرة عن تجدد المعارك