قبل يومين جدد مطالبته لحمير الأحمر بالسماح له بزيارة السجون فردّ عليه: “مش أنت وزير الداخلية حتى يسمح لك بزيارة السجون****

قبل يومين جدد مطالبته لحمير الأحمر بالسماح له بزيارة السجون فردّ عليه: “مش أنت وزير الداخلية حتى يسمح لك بزيارة السجون”

حاشد يعلن إضرابه عن الطعام واعتصامه في مقعده في البرلمان ونواب ينضمون
إليه اليوم، ومواطنون يشدون أزره من البوابة
من المتوقع أن ينضم عدد من أعضاء البرلمان، اليوم الاثنين، للاعتصام والتضامن، مع النائب المستقل أحمد سيف حاشد، الذي ينفذ منذ البارحة إضراباً مفتوحاً عن الطعام على مقعده داخل قاعة مجلس النواب. واحتجاجاً على السياسة القمعية والترحيلية التي تنتهجها هيئة رئاسة المجلس في تمييع واستبعاد طلباتهم في استجواب الوزراء، بشأن قضايا أمنية هامة، كما يعتزم عدد من الأهالي التضامن معه خارج البرلمان والاعتصام أمام بوابته.
وقال حاشد لـ”النداء” إنه سيواصل إضرابه عن الطعام والاعتصام داخل قاعة البرلمان حتى يتم تنفيذ طلباته التي تقدم بها إلى رئيس المجلس يحيى الراعي منتصف أبريل الماضي. ولفت إلى أن إضرابه جاء نتيجة “لمصادرة حقوقه الدستورية والبرلمانية من قبل رئاسة المجلس وتهميش دوره الرقابي والتعامل معه كفرد في معسكر للجيش لا كنائب برلماني، مثله مثل رئيس المجلس”.
وأشار حاشد، وهو يعتصم للمرة الثانية، إلى أن أسباب احتجاجه وإضرابه عن الطعام هذه المرة هي نفس الأسباب التي سبق أن اعتصم وأضرب عن الطعام بسببها في المرة السابقة، وتتمثل في: منعه من ممارسة حقه الرقابي بزيارة السجون، خاصة سجن الأمن السياسي، ومصادرة حقه في استجواب وزراء، على خلفية حادثة أبناء القبيطة، علاوة على صمت هيئة الرئاسة حيال انتهاك حصانته من قبل النيابة الجزائية المتخصصة، التي يقول إنها “وجهت جهاز الأمن القومي بالتجسس عليه”، مؤكداً أنه سبق أن طالب المجلس بها مراراً وتكراراً.
في 14 أبريل الماضي، أقر مجلس النواب الاستجواب المقدم من حاشد، بعد اعتصام الأخير وإضرابه عن الطعام 24 ساعة. وفي بداية الفترة البرلمانية التالية، نزل استجواب حاشد بعد استبعاد اسمه، وذيل في نهاية جدول أعمال الدورة، ولم يحدد موعداً للبدء في إجراءات الاستجواب. وتحدد اللائحة الداخلية للمجلس البدء بإجراءات الاستجواب خلال 7 أيام من تقديمه. وفي بداية الدورة البرلمانية الحالية وجد حاشد أن الاستجواب الذي أقر في الجدول للفترة الماضية قد استبعد من جدول أعمال الفترة البرلمانية الحالية، وبعد اعتراضه في جلسة السبت، أدرج، لكن في نهاية الجدول، ودون أن يحدد بموعد محدد، رغم أنه قد مرت عليه فترة شهرين ونصف، بينما تحدد اللائحة موعد الاستجواب ب7 أيام على تقديمه.
حاشد، وهو الذي تبنى قضية مقتل 4 من أبناء القبيطة في البرلمان، وسبق أن عمل على جمع توقيعات ل50 برلمانياً، يطالبون بسرعة استدعاء نائب رئيس الوزراء اللواء رشاد العليمي ووزير الداخلية العميد مطهر المصري، علّق في وقت سابق، على إسقاط اسمه من الاستجواب للعليمي والمصري “أنه ردة فعل من الراعي على اعتصامه وإجبار المجلس على القبول باستجوابه القانوني، لكن المهم هو قبول الاستجواب، ولا يهمني وجود اسمي رغم أنه حق لي”.
ويطالب الاستجواب بمحاسبة العليمي والمصري حيال تقاعس الأجهزة الأمنية عن القيام بواجبها في القبض على المتهمين بقتل 3 من مواطني دائرته الانتخابية في منطقة العسكرية، وكذا المتهمين بقتل رابع في فعالية سلمية في منطقة العند على خلفية قضية مقتل الثلاثة في العسكرية، وقتل خامس في طور الباحة، بمحافظة لحج، جنوبي اليمن، العام المنصرم.
وفي جلسة السبت جدد أحمد سيف حاشد، وهو عضو لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان، مطالبته نائب رئيس المجلس حمير الأحمر بالسماح له بزيارة السجون “للتحري عن صحة المعلومات التي وصلته بوجود معتقلين لدى الأمن السياسي تمتد فترات اعتقالهم إلى 10 سنوات، دون تقديمهم للمحاكمة، وتستمر في اعتقالهم بصورة مخالفة للقانون”. لكن حمير الأحمر ردّ عليه: “مش أنت وزير الداخلية حتى يسمح لك بزيارة السجون”.
ويتوقع برلمانيون أن تشهد قاعة البرلمان اليوم، سخطاً عالياً، على هيئة الرئاسة، وأن ينضم العديد من النواب الأكفاء إلى جانب حاشد ليعبروا عن موقفهم بقوة.