البرلمان يرفض مشروع العلم الوطني البديل

البرلمان يرفض مشروع العلم الوطني البديل

الوجيه طالب الحكومة بإيقاف الإجراءات التعسفية ضد أصحاب المحلات بإلزامهم بتعليق علم، والهجري يحذر من أن يكون العلم مصدر استرزاق
البرلمان يرفض مشروع العلم الوطني البديل
رفض مجلس النواب مشروع قانون العلم الوطني (البديل)، المقدم من الحكومة، السبت الماضي، وصوت الأغلبية من الحاضربن على رفض المشروع من حيث المبدأ. معتبرين تقديمه ضرباً من العبث، وتعبيراً عن عجز الحكومة عن عمل شيء سوى تعديل قانون العلم.
وحذّر النائب عبدالرزاق الهجري من أنه “لا داعي لأن يكون العلم مصدراً للاسترزاق”، وأضاف موضحاً: إن هناك صفقة تمت بين الهيئة الوطنية للتوعية وجهة أخرى لشراء أكثر من 50 مليون علم بمبلغ 500 مليون دولار يريدون توزيعها في عيد الوحدة 22 مايو. وشبّه الحكومة بأنها كـ”من لم يشتغل بعظائم الأمور وينشغل في سفاسفها”. متهماً إياها بعدم جديتها في معالجة الأوضاع في الجنوب بإنزالها لهذا المشروع.
وبرر وزير شؤون مجلسي النواب والشورى أحمد الكحلاني، تقدم الحكومة بمشروع قانون العلم البديل، بأن هناك أموراً اقتضت إنزال هذا المشروع. وأضاف: إن القانون النافذ تخلله الكثير من القصور في الضوابط والمخالفات، ولم ينص على لائحة تنظيمية، وإلا لما كنّا تقدمنا بقانون بديل ولأضفنا فقط في اللائحة. ولم تتطرق المذكرة التفسيرية التي أرفقتها الحكومة إلى الأسباب والمبررات لتقديم قانون العلم البديل.
وعلّق النائب عبدالعزيز جباري على انتشار الشعارات في الشوارع والأعلام، قائلاً: الشعارات لا تحل المشاكل في الجنوب وفي صعدة، وشعارات “اليمن في قلوبنا واليمن في عيوننا واليمن فوق رؤوسنا كلها لا تفيد، والهدف من نشرها في الشوارع هو اليمن في جيوبنا، وهم يشتوا يستثمروا حتى العلم”.
واجهت المذكرة التفسيرية، نقداً حاداً افتتحه رئيس كتلة المؤتمر سلطان البركاني، الذي طالب بإعادة المشروع إلى الحكومة باعتباره سيثير زوبعة البلد في غنى عنها”. لكن صخر الوجيه وعلي العمراني والهجري وجباري وزيد الشامي وشوقي القاضي وعشرات النواب دفعوا بمقترح البركاني، وطالبوا برفضه مطلقاً. وهو ما صوتت عليه القاعة.
النائب علي العمراني اعتبر “أي تغيير في علم 22 مايو الذي رفعه اليمنيون، ورفعه قادة الوحدة، نوعاً من العبث”. ونبّه إلى أن الحكومة والشعب بحاجة ماسة “لإعادة الاعتبار للثورة والثوار”. وأضاف مؤكداً على “أن الحال الذي نعيشه اليوم ليس هو الذي ثُرنا من أجله وسفك آباؤنا من أجلها دماءهم”. داعياً من وصفهم بالحريصين على تعديل العلم، إلى أن يحرصوا على العدل. وخاطب الحكومة التي قدّمت المشروع: “إن الوطن اليوم يستحق نزاهة أكبر وعدلاً أفضل، لكي لا أقول ثورة أفضلـ”.
وتساءل النائب صخر الوجيه عن الجدوى من تقديم الحكومة لهذا المشروع. ولفتها إلى أن “الولاء يرسخ بالعدل، بالمساواة، بالخدمات التعليمية والصحية، وأن الولاء لا ترسخه العقوبات”.
واستنكر الوجيه ما تقوم به الحكومة من متابعات وملاحقات لأصحاب المحلات “الذين لا يعلقون العلم على واجهات محلاتهم التجارية”. مؤكداً أن هذه ممارسات استبدادية، وأنه تأكد من ذلك بنفسه، وقابل عدداً من أصحاب المحلات يشكون هذا الأمر. مضيفاً: ويقومون بفرض رسوم مخالفات على من يتخلف عن رفع علم على واجهة المحل. داعياً وزير شؤون مجلسي النواب والشورى إلى “النزول ومقابلة أصحاب المحلات وسيرى ذلك بنفسه”.
وطالب الحكومة بإيقاف هذه الممارسات “والطلبات الإجبارية والإلزامية على أصحاب المحلات، وأن يدعوهم يعلقونها وفق حرياتهم، ومن لم يرد فلا بأس”.