اتهامات رسمية للحراك في الجنوب باستهداف “أبناء الشمالـ”

اتهامات رسمية للحراك في الجنوب باستهداف “أبناء الشمالـ”

الخبجي: السلطة تقف وراء الهجمات لتحريض “الشماليين” على أبناء الجنوب
 “النداء” – خاص:
اتهم القيادي في الحراك الجنوبي ناصر الخبجي السلطة بالوقوف وراء الهجمات التي تستهدف أبناء المحافظات الشمالية بهدف “التشويه لصورة الحراك السلمي”، و”تشجيع ثقافة الكراهية” في أوساط أبناء الشمال ضد إخوانهم في الجنوب.
وكان نائب رئيس المجلس الأعلى للحراك السلمي يتحدث لـ”النداء” مساء السبت رداً على اتهامات السلطة المحلية لعناصر الحراك باستهداف مواطنين من أبناء المحافظات الشمالية يعملون في الجنوب، آخرها تشويه مواطن من محافظة إب الأسبوع الماضي.
واعتدى مجهولون، الثلاثاء الماضي، على رجل لم تعرف هويته، بصورة بشعة، حيث قطعوا أذنيه وعضوه التناسلي، في منطقة سليك الواقعة بين مديرية الحبيلين وحبيل جبر بمحافظة لحج، على ما ذكرت مصادر صحفية مستقلة.
لكن موقع سبتمبر نت قال إن مرتكبي الاعتداء “هم من العناصر الانفصالية”، وهو الثاني خلال شهرين ضد “مواطن من أبناء الشمالـ”.
وقال الخبجي إن “ما نشر في الإعلام الرسمي وبعض الصحف الصفراء يعد سياسة إعلامية عنصرية ممنهجة تهدف لنقل صورة سيئة عن أهالي وسكان بعض مناطق الجنوب، وبالذات في لحج والضالع وأبين”. معتبراً ذلك “انتقاصاً لعاداتهم وتقاليدهم الإنسانية الأصيلة الرافضة للظلم والاستبداد والاحتلالـ”.
وإذ أكد احترام الحراك الجنوبي لأبناء الشمال البسطاء المقيمين في الجنوب، اتهم “نظام صنعاء بارتكاب أعمال التقطع والسرقة والقتلـ”، واستهداف “حياة وممتلكات أبناء الشمال في معركته مع الحراك السلمي الجنوبي، لكي يكونوا في مواجهة أبناء الجنوبـ”. مشيراً إلى أن موقف الحراك السلمي كان واضحاً، مجدداً إدانته لتلك الإعمال “إن وجدت”. وقال إن تلك الأعمال سبق أن فضحت، معتبراً “عدم ملاحقة الجناة وتقديمهم للمحاكمة” دليلاً على تورط السلطة فيها. محملاً “السلطة المسؤولية عن حياة الناس وممتلكاتهم، وبالذات أبناء الشمال المقيمين في الجنوبـ”.
وقال وكيل محافظة لحج ياسر اليماني تعليقاً على واقعة الاعتداء الأخيرة بحق مواطن من محافظة إب “لقد بلغ السيل الزبا جراء هذه الأعمال الوحشية المتواصلة”، مذكراً بوقائع قتل حدثت خلال الفترة الماضية: “مقتل المواطن سعيد القباطي وأولاده، وكذلك قتل محمد العنسي ونهب سيارته، وقتل عبادي الجبل أمام أولاده وزوجته، وقتل أحد الضباط، وقتل كثير من الأبرياء”.
وأضاف اليماني في تصريح نشره موقع سبتمبر نت “هذه الأعمال تقترفها عناصر بزعامة طماح وعلي سيف والخبجي والرقيب والشنفرة”.

ودافع الخبجي عن الحراك قائلاً: “انطلق من قاعدة التصالح والتسامح والاعتراف بحق الآخر ومبادئ رفض الظلم بكافة أشكاله وعدم ممارسته على أي إنسان كائناً من كان، والحراك يتحلى بالقيم الأخلاقية والإنسانية واحترام حقوق الإنسان”.
واتهم تقرير قدمته الحكومة لمجلس النواب، السبت، من أسماها بالعناصر الخارجة عن القانون “بالتحريض على الكراهية والمساس بالوحدة”، والتسبب بأعمال عنف أدت إلى مصرع 18 شخصاً وجرح 120 آخرين خلال الربع الأول من العام الجاري.
وقال الخبجي إن ما تروجه السلطة بشأن الاعتداءات يهدف “لإثارة الرأي العام لأبناء الشمال لخلق اصطفاف شمالي ضد أبناء الجنوبـ”، مستشهداً بما وصفها الشائعات التي روجتها أثناء الأزمة التي سبقت حرب 94 “وبعد ذلك اتضح أنها من صنع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية باعتراف منفذيها”.
وأضاف: ليست قضيتنا مع المقهورين من أبناء الشمال، فنحن نحترمهم ونقدرهم ونعتبرهم مناضلين من أجل لقمة العيش. نحن مشكلتنا مع من يملك القرار السياسي والعسكري والأمني، ومن يتحكمون بالثروة وحولوا الوحدة إلى نهب واحتلالـ”.
وقال نائب رئيس المجلس الأعلى للحراك السلمي، وهو عضو في مجلس النواب عن كتلة الاشتراكي، وتطارده السلطات: إذا كان نظام الرئيس علي عبدالله صالح نجح في التضليل على أبناء الشمال بالشائعات في حرب 94، فإنهم اليوم أكثر إدراكاً ووعياً ومعرفة، ولن يقبلوا بتحويل المعركة بين الشمال والجنوب لكي يحافظ على كرسي السلطة.
وطبق التقرير الذي قدمه نائب وزير الداخلية صالح الزوعري، فقد قُتل 10 عناصر من قوات الأمن، و8 مدنيين، في حين أصب 48 من الأمن، و72 مدنياً بجروح خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وكانت المحافظات الأكثر عنفاً: لحج، وأبين، والضالع.
وخاطب الخبجي أبناء الشمال قائلاً: نريد التنبيه إلى أن نظام صنعاء استخدم كافة الوسائل القذرة، بالإضافة إلى القمع والتنكيل والاعتقال والقتل والمحاكمات السياسية لنشطاء الحراك ومحاصرة المدن بنشر القوات العسكرية لإخماد الحراك، لكنه لم ينجح في ذلك، بل زاد قوة وعزيمة.
وإذ قال إن “سلطة صنعاء استنفدت كل ما تملكه من أدوات قمعية وإرهابية ضد الحراكـ”، اتهمها بالعمل على “استخدام أبناء الشمال كأهداف لتمرير سياستها الاستعمارية”.
وتابع: هذه السلطة تزرع المشكلة وتستفيد من نتائجها، فالقضايا الجنائية التي ترتكبها تسوق لها لغرض غثارة الرأي العام وتحميلها الغير.
وأكد ناصر الخبجي تمسك الحراك بالنضال السلمي، لكنه قال إن الحراك “لا يضمن ظهور قوى سياسية ذات خيارات أخرى، لأن المعاناة قاسية ومؤلمة لأبناء الجنوب في ظل صمت شعبي لأبناء الشمال سلطة ومعارضة وعامة”.