اقراء في ملعب النداء:

اقراء في ملعب النداء:

لقد شارك عدد كبير من اللاعبين في منتخبات الناشئين في بطولات رسمية لكرة السلة ابتداء من العام 2000، ليس لمرة واحدة فقط؛ بل ولمرات عديدة خلال هذه المدة (10 سنوات)، وقد صرنا في العام 2010.. 10 سنوات دفعة واحدة وهؤلاء الناشئون يشاركون في منتخب الناشئين؛ علماً أن مشاركتهم الأولى لم تكن وفق أعمارهم الحقيقية “واحسبها بقى أنت يا سي محمود”.
المسؤول عن كرة السلة يضحك علينا؛ بل يقهقه!
* سامي الكاف
قبل أيام دعا رئيس اللجنة المؤقتة للاتحاد العام لكرة السلة الخضر العزاني، إلى إنجاح بطولة كأس آسيا ال21، التي تستضيفها بلادنا بمشاركة 16 منتخباً، خلال الفترة من 22 سبتمبر وحتى الأول من أكتوبر، في العاصمة صنعاء.
في غضون ذلك، كان المنتخب الوطني لناشئي كرة السلة على قاعة 22 مايو بالعاصمة صنعاء يواصل تدريباته الاستعدادية التي بدأها مطلع يوليو الحالي، بقيادة المدرب الوطني صابر عبدالواحد، استعداداً للبطولة، على أن يقيم في النصف الثاني من شهر أغسطس معسكر إعداد خارجياً في تركيا لمدة أسبوعين.
إلى هنا تبدو الأمور تسير في مسارها الصحيح، باستثناء بعض المعوقات. ليكن الأمر كذلك.
يقول رئيس اللجنة المؤقتة للاتحاد العام لكرة السلة الخضر العزاني، في تصريح صحفي نشرته “الرياضة” أخيراً، إن أعمال الاستعداد تسير على قدم وساق رغم وجود بعض المعوقات المتمثلة بتأخر العمل في تجهيز أرضية بعض الصالات وتأهيل بعض المرافق الخدمية والفنية الخاصة بالبطولة بسبب تأخر استخراج المخصصات المالية وتأخر الاتفاق مع مقاول مؤهل لإنجاز هذه الأعمال بما يتناسب مع لوائح الاتحاد الآسيوي في ما يخص الصالة الرياضية التي تعاني أرضيتها من انتفاخات وتعتبر غير صالحة لإقامة المباريات الرسمية”.
إنها معوقات بالتأكيد يمكن التغلب عليها، لا جدال في ذلك؛ فالبطولة ومدى نجاحها في الواقع نجاح لمدى قدرة اليمنيين في استضافة البطولات الرياضية على مستوى المنطقة، ليس عربياً وحسب، بل وآسيوياً، خصوصاً إذا جاءت بما يتناسب مع لوائح الاتحاد الآسيوي كما ذهب إلى تأكيد ذلك رئيس اللجنة المؤقتة للاتحاد العام لكرة السلة الخضر العزاني.
في الواقع إن الالتزام بتطبيق اللوائح أمر مهم في العمل الرياضي محلياً وعربياً وآسيوياً بل وعالمياً لاعتبارات كثيرة ليس أقلها أن الرياضة في الأصل تجسيد حي للأخلاق قبل أي شيء آخر.
طبعاً من يخالف ذلك ثمة عقوبات بانتظاره بحسب اللوائح ليس أكثر؛ لا جدال في هذا أيضاً.
إن بطولة رياضية بحجم نهائيات كأس آسيا للناشئين لكرة السلة، لا شك كبيرة بالنسبة إلى بلادنا قياساً بكونها الأولى في تاريخنا لمثل هذه الاستضافات.
يقول جميل أبو الأيهم، وهو متابع لشؤون اللعبة، وقريب جداً من اللجنة المؤقتة، بخلاف كونه مارس كثير مهام فيها على مدى سنوات غير قليلة، إن “هذه الاستضافة ليست حدثاً عابراً أو مجرد استضافة للاستضافة، ولكنها حدث رياضي كبير على مستوى القارة الآسيوية، ويمكن استثماره والاستفادة منه في عدة جوانب تخدم البلد وتعود بالنفع والفائدة عليه من عدة وجوه، ومن بين تلك الجوانب التي يمكن الاستفادة منها من خلال الاستضافة: التعريف بالجمهورية اليمنية وتاريخها وحضارتها، الترويج السياحي والتعريف بالمناطق السياحية، التعريف بالرياضة اليمنية ومنجزاتها، خلق علاقات رياضية مشتركة مع الدول المشاركة، اكتساب الخبرة الفنية في الاستضافة والتنظيم، توفير المناخ الملائم للمنتخب الوطني لكرة السلة ومساندته ودعمه ومؤازرته، إيجاد فرص مناسبة للتسويق والترويج للمنتخبات اليمنية من خلال أحداث البطولة ومبارياتها، إعطاء صورة واضحة وحية للأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما اليمن وتكذيب الترويجات الخاطئة حول اليمن، عكس تجربة الوحدة ومنجزاتها من خلال أحداث البطولة. وهناك الكثير من الجوانب التي يمكن استثمارها في هذا الحدث الرياضي الكبير الذي تستضيفه اليمن في سبتمبر المقبلـ”.
بالفعل إن هذه البطولة حدث رياضي كبير؛ غير أن أية بطولة الهدف الأول فيها هو التتويج ببطولتها من قبل مستضيفها، وإن لم يكن فالمنافسة على المركزين الثاني أو الثالث، وهو ما لم يُشر إليه أبو الأيهم، مُفضلاً الحديث عن أشياء عامة إذا ما تركنا جانباً حكاية الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما اليمن؛ في حين الواقع يدحض ذلك تماماً.
لكن بالنسبة إلى دعوة رئيس اللجنة المؤقتة للاتحاد العام لكرة السلة الخضر العزاني إلى إنجاح البطولة، فإن ذلك يتطلب لا شك التقيد بلوائح مثل هذه البطولات طبقاً للوائح الاتحاد الآسيوي لكي لا نتعرض إلى عقوبات، وبالتالي يحدث ما يضر بسمعة الوطن رياضياً وتالياً ما يصيبها في مقتل بالتأكيد.
حسناً.. بتاريخ 11 مايو 2010 أعلنت اللجنة المؤقتة للاتحاد العام لكرة السلة قائمة المنتخب الوطني للناشئين، ونشرته صحيفة “الثورة” حسب ما يلي:
محمد النخلاني – 22 مايو.
سمير الحديقي – شمسان.
أحمد زهور – وحدة عدن.
جلال البعداني – شعب إب.
عبدالعزيز دهمان – شعب إب.
أيمن حسن – التلال.
أبكر توفيق – التلال.
عبدالله الرشيدي – التلال.
صالح الأصبحي – أهلي صنعاء.
سمير الأصبحي – أهلي صنعاء.
صبري صدقة – أهلي صنعاء.
أيمن صدقة – أهلي صنعاء.
أيمن مظفر – أهلي صنعاء.
محمد يعيش – أهلي صنعاء.
من الواضح بعد قراءة مثل هذه الأسماء/ الفضيحة، يمكن القول -بشكل قاطع- إن اللجنة المؤقتة للاتحاد العام لكرة السلة تسير في اتجاه الإضرار بسمعة الوطن، غير عابئة بأي شيء يؤدي إلى تعرض كرة السلة اليمنية إلى عقوبات من الاتحاد الآسيوي لكرة السلة.
لكن لماذا مثل هذه الأسماء تعتبر فضيحة وبالتالي الإضرار بسمعة الوطن الذي هو، أي الوطن، ملك لجميع اليمنيين..؟!
حسناً.. انظروا إلى الحقيقة التالية المفزعة حد الموت بالنسبة إلى تشكيلة المنتخب الوطني للناشئين لكرة السلة: “يصل سن كثير منهم حد الثلاثين عاماً”. نعم: 30 عاماً دفعة واحدة.
ثمة من يضحك علينا هنا؛ بل ويقهقه..!. لنكن دقيقين أكثر: إنه المسؤول الأول عن كرة السلة اليمنية ونقطة آخر السطر.
لقد شارك عدد كبير منهم في منتخبات الناشئين في بطولات رسمية ابتداء من العام 2000، ليس لمرة واحدة فقط؛ بل ولمرات عديدة خلال هذه المدة (10 سنوات)، وقد صرنا في العام 2010.
نعم.. 10 سنوات دفعة واحدة وهؤلاء الناشئون يشاركون في منتخب الناشئين؛ علماً أن مشاركتهم الأولى لم تكن وفق أعمارهم الحقيقية “واحسبها بقى أنت يا سي محمود”..!
ومع ذلك، يرى رئيس اللجنة المؤقتة للاتحاد العام لكرة السلة الخضر العزاني، ضرورة العمل على إنجاح البطولة والتقيد بلوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم..!
في مصلحة من يحدث ذلك..؟!
حسناً انظروا إلى ما يلي: يجلس الخضر العزاني على رأس اللجنة المؤقتة بطريقة غير شرعية منذ 3 أعوام وبضعة أيام.
ففي 15/7/2007 أصدر وزير الشباب والرياضة حمود عباد قراراً قضى بعد الديباجة بتشكيل لجنة مؤقتة للاتحاد العام لكرة السلة على النحو التالي:
“الخضر العزاني رئيساً، عبدالخالق عبده البركاني نائباً، عبدالرحمن الرصين أميناً عاماً، شاهر عمر مغني عضواً، عبدالكريم الحلالي عضواً، خالد يسر محفوظ عضواً، عبدالكريم راشد توفيق عضواً”.
علماً أن الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها الخضر العزاني تمنعه بحسب لوائح وزارة الشباب والرياضة من رئاسة أي اتحاد ولا حتى أية لجنة مؤقتة.
وحتى لو كان الخضر العزاني لا يتمتع بحصانة برلمانية، فإن عمر أية لجنة مؤقتة لا يتجاوز 60 يوماً طبقاً للمادة 46 في فقرتها (أ) من النظام الأساسي للاتحادات المُقر من قبل الحكومة، وهي تشير بوضوح إلى أنه “يحق للوزير بعد حل الاتحاد تشكيل لجنة مؤقتة من 5 – 7 أشخاص لتسيير عمل الاتحاد والتحضير للانتخابات خلال 60 يوماً إذا كانت الفترة الزمنية المتبقية للدورة الانتخابية عاماً أو أكثر”.
وكلنا كان يعلم، وأولنا حمود عباد، أن الفترة المتبقية للدورة الانتخابية وقتئذٍ كانت أكثر من عام؛ فإذا بالخضر العزاني يستمر في قيادته غير الشرعية للاتحاد العام لكرة السلة 3 أعوام دفعة واحدة..! (رجاء راجع العدد 1176 من صحيفة “الصحوة” المنشور بتاريخ 21/5/2009).
يقول فرحان المنتصر وهو متابع لشؤون اللعبة، إن النتائج المخزية للمنتخب الوطني للناشئين في بطولة غرب آسيا التي اختتمت مؤخراً في بيروت “مرتبطة بالمستوى العام للعبة في الداخل، وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك الفشل الكبير الذي أصاب عمل اللجنة المؤقتة لكرة السلة برئاسة الخضر العزاني، بالرغم من مرور 3 أعوام على تشكيلها، وأن أية مشاركة قادمة للمنتخب الأول أو للشباب إن تم تشكيل منتخب أول أو شباب ولم يتم ترميمهما من جديد والزج به باسم منتخب الناشئين في نهائيات كأس آسيا المقرر إقامتها بصنعاء في سبتمبر القادم، ستبقى محكومة بالفشل الذريع لأن الأساس هش وما بني على هش سيكون هشاً، وما حصد بالتزوير سيظل ناقص الأهلية مثل حاصديه. كما أنه من العيب أن نكرر اللعب في نهائيات آسيا للناشئين بلاعبين اقتربوا من سن الثلاثين”.
ويضيف: “النتائج التي تم تحقيقها والمستوى الذي تم تقديمه في بطولة غرب آسيا، على الرغم من المخالفات الواضحة والمعيبة في الأعمار، وبالرغم من الاستعانة بمدرب أجنبي وآخر محلي، إلى جانب خبرات رئيس الاتحاد الفنية كرجل فني قيل بأنه يحرص دائماً على قيادة الحصص التدريبية للمنتخبات، ووضع لمساته على خطط اللعب وتعيين الخمسة الأساسيين والاحتياطيين في المنتخب الوطني.. إن تلك النتائج ما هي إلاّ نتاج أكيد للسياسة العقيمة التي تنتهجها لجنة العزاني في قيادة مواسم السلة من خلال الاعتماد على أسلوب السلق وتقليل عدد المباريات التي تقام على شكل مجموعات لفرق الناشئين، ومن ثم عدم الاهتمام ببطولة الدوري الشامل، وعدم إقامة بطولة كأس الرئيس منذ أكثر من 3 مواسم على الرغم من صرف مخصصاتها وجوائز أبطالها، إضافة إلى ما يمكن قوله عن تفصيلات اللائحة التي تجيز للاعبين كبار في السن اللعب في فئة الناشئين، وغيرها من تخريجات التفصيل على مقاس بعض الأندية، وهي تفصيلات لا تخدم السلة، لكنها تساعد في تحسين صورة رجل السلة الأول أمام ناديه وأندية النفوذ”.
إنها سياسة طبقاً للمنتصر أفقدت اللعبة معينها المتدفق من الناشئين والشباب، وأصابت اللعبة في عقم على كل المستويات فنياً وبشرياً وحتى إعلامياً، خصوصاً وقد غابت التغطيات المميزة لبطولات كرة السلة لأنه لم يعد هناك شيء يستحق الكتابة، فقد انهارت اللعبة، وبات من الواجب البحث عن إعلام يستر ذلك التراجع المخيف من خلال الترقيع والتلميع والبحث عن المبررات الواهية للخسائر التي تجرعها منتخبنا الوطني للناشئين في بطولة غرب آسيا التي أقيمت في لبنان مؤخراً، والتي يسببها اللاعب عبدالعزيز دهمان –عضو المنتخب الوطني للناشئين العام 2003 والعام 2010 – بـ”غياب ثقافة الفوز ونقص الخبرة.
كل هذا وثمة من يتحدث عن نقص خبرة..!