عبدالملك الحوثي في رده على تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش:

عبدالملك الحوثي في رده على تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش:

الاتهامات التي ساقها التقرير ضدنا كانت بناءً على معلومات أدلى بها مواطنون نازحون في معسكرات خاضعة للسلطة أو متعاونون معها
* التقرير ساهم في تضليل الرأي العام وأخفى حقيقة تعرض شريحة واسعة لحرب إبادة
* تجاهل التقرير قرائن وشواهد كثيرة كانت كفيلة بالخروج بنتائج أكثر واقعية
* تحقيقات المنظمة شبيهة بتلك الإشاعات التي سبق ونشرتها وسائل الإعلام الحكومية
* حمدي الحسامي
انتقد عبدالملك الحوثي القائد الميداني لجماعة الحوثيين، منظمة هيومن رايتس ووتش على خلفية تقريرها الأخير حول “انتهاكات طرفي حرب صعدة للقانون الدولي الإنساني”.
وقال في رسالة بعثها للمنظمة إن نتائج التقرير الذي أطلق الأربعاء قبل الماضي في دبي، تكشف عدم إدراك هيومن رايتس ووتش لحقيقة الحرب. وإذ أبدى استغرابه من إشارة التقرير إلى أن الحوثيين عرضوا حياة المدنيين للخطر لتواجدهم في المناطق المكتظة بالسكان، أشار إلى أن الحكومتين اليمنية والسعودية، كانتا تتعمدان استهداف المدنيين، وتشنان حرب إبادة جماعية ضدهم، ويكفي لإدراك هذه الحقيقة تكرار استهداف المدنيين في المناطق المكشوفة، والتي لا يمكن الاشتباه فيها لأسواق ومخيمات اللاجئين.
وأضاف أن تصريحات الحكومتين اليمنية والسعودية أثناء الحرب تحمل الكثير من الإشارات التي كان يفترض على المنظمة الأخذ بها، مذكرا بـ”إعراب الحكومة السعودية عن رغبتها بفرض منطقة خالية من السكان بعمق عشرات الكيلومترات داخل الأراضي اليمنية باستخدام القصف الجوي والصاروخي، بالإضافة إلى منعها فرار النازحين إلى حدودها. وزاد: رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح صرح أكثر من مرة منذ الحرب الأولى بأننا شرذمة ضالة يجب القضاء عليها.
وبخصوص ذكر التقرير اتهامات لجماعة الحوثي منها تنفيذ إعدامات بدون محاكمة وإرغام الناس على القتال ونهب ممتلكاتهم وإعاقة إسعاف الجرحى، لفت الحوثي المنظمة إلى أن اعتمادها في توجيه الاتهامات ضدهم كانت بناء على معلومات أدلى بها مواطنون نازحون في معسكرات خاصة للسلطة أو متعاونون معها، وأن الحكومة تعامل أولئك النازحين كرهائن يتعذر عليهم الإدلاء بشهادات صحيحة خوفاً من العواقب التي قد تصل للقتل.
وقال: لو أن المنظمة دققت في الحملات التحريضية في وسائل الإعلام وداخل الجيش وفي المساجد، لكانت وجدت الكثير من الشواهد تؤكد نزعة الإبادة الجماعية لدى تلك الأطراف. وأضاف أنه لا يصح اعتماد المنظمة تلك التحقيقات مع النازحين وفي توجيه أي اتهام كونها أشارت في تقريرها إلى عدم سماح الحكومة لها بالانفراد بالنازحين ومراقبة تحركاتهم طيلة تواجدهم، وكان يفترض من المنظمة الاكتفاء بإدانة السلطة لعدم إتاحتها المجال لإجراء تحقيقات بعيداً عن الرقابة والرصد.
وأسف الحوثي من هذه التحقيقات وقال إنها شبيهة بتلك الإشاعات التي سبق ونشرتها وسائل الإعلام الحكومية، مستغرباً كيف فات على هيومن رايتس أن نشر تلك التحقيقات يعد انتهاكاً لحقوق أولئك المواطنين الذين كانوا مضطرين الإدلاء بها حفاظاً على حياتهم، ونلتمس العذر لهم، لكن صعب تلمس العذر للمنظمة لأنها كانت تدرك حقيقة الوضع، وهذا عتب لا نستطيع إخفاءه.
وتابع الحوثي ملاحظاته على التقرير منتقداً تجاهله قرائن وشواهد كثيرة كانت كفيلة بالخروج بنتائج أكثر واقعية وكافية لإثبات عدم صحة ادعاءات السلطة بارتكابنا جرائم كرفض السلطة دخول المنظمات الإنسانية لصعدة “حتى في فترات السلم”، ومنعها إجراء أي تحقيقات ميدانية مستقلة ومنها منظمة هيومن رايتس واعتقال الصحفيين بسبب حديثهم عن الجرائم، بالإضافة إلى مطالبتنا المتكررة بإجراء تحقيقات مستقلة عن الحرب، وترحيبنا بدخول المنظمات الإنسانية لصعدة مع التزامنا بتوفير الحماية وتسهيل عملها.
عبدالملك الحوثي حمل بشدة على تقرير هيومن رايتس ووتش لإهمالها معاناة المعتقلين في السجون وتعرض بعضهم للتعذيب حتى الموت والإعدام كما حدث في سجن الإصلاحية قبل الحرب الرابعة، والتي قتل فيها 6 معتقلين، وكذلك إهمال المعتقلين اليمنيين على ذمة الحرب في السجون السعودية، وهم من المقيمين واعتقلوا على أسس مذهبية أو من العابرين للحدود بحثاً عن العمل.
وإذ رأى أن تقرير المنظمة ساهم في تضليل الرأي العام وأخفى حقيقة تعرض شريحة واسعة من مكونات المجتمع لحرب إبادة جماعية، أشار إلى أن هيومن رايتس لا يزال في وسعها تصحيح الأمر بزيارتها محافظة صعدة والمناطق الأخرى لمشاهدة حجم الدمار وإجراء التحقيقات الميدانية اللازمة. وأنه بهذا الخصوص يكرر التزامه توفير الحماية لفريق التحقيق وتقديم كافة التسهيلات لإنجاز المهمة.