المشترك يقترب من الحوثيين والحراك

المشترك يقترب من الحوثيين والحراك

أعلنت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني والحوثيون عن توصلهما إلى اتفاق مبادىء بشأن الدعوة إلى الحوار الوطني.
ووزع الطرفان مساء السبت محضراً لاجتماع ضم أعضاء لجنة مصغرة تمثل اللجنة التحضيرية للحوار وممثلين عن جماعة الحوثي.
وحسب المحضر فإن اللقاء جرى يوم الخميس 8 إبريل، وحضره من لجنة الحوار الوطني كلُ من :محمد مسعد الرداعي عضو المجلس الأعلى للقاء المشترك والأمين العام المساعد للتنظيم الوحدوي الناصري, والنائب محمد صالح القباطي عضو الهيئة التنفيذية للمشترك وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي, والنائب زيد علي الشامي القيادي التجمع اليمني للاصلاح, ومحمد يحيى المنصور رئيس الدائرة السياسية لحزب الحق.
ومثل جماعة الحوثي كلُ من :صالح أحمد هبرة الممثل السياسي للجماعة, وعبدالله يحيى الحاكم ويوسف عبدالله الغيشي.
وأكد الجانبان أهمية وضرورة الحوار الوطني لمعالجة المشكلات الوطنية, وأهمية المشاركة في فعاليات الحوار الوطني بما يفضي إلى انعقاد مؤتمر حوار شامل لا يستثني أحداً.
وشددا على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تطبيع الأوضاع في صعدة وإزالة آثار الحرب والصراعات الدامية والحؤول دون تجددها , وضمان الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية لجميع المواطنيين.
وجدد الحوثيون تأييدهم لما ورد في مشروع الانقاذ الوطني الشامل الذي “شخص الأزمة الوطنية بكل أبعادها, واقترح الحلول والمعالجات الضرورية لها”.
وأى الطرفان أن تحقيق أمن وإستقرار اليمن وحق الانسان اليمني في حياة حرة وكريمة يتم من خلال التأكيد على التعدد والتنوع في إطار الوحدة , وإشاعة التسامح وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وسبق للحوثييين أن أعلنوا في وقت مبكر تأييدهم لمشروع الانقاذ الوطني الذي أقرته اللجنة التحضيرية للحوار الوطني.
ومعلوم أن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة  كلفت لجاناً مصغرة منبثقة عنها بالتواصل مع الحوثيين ومكونات الحراك الجنوبي وشخصيات يمنية معارضة تقيم في الخارج.
وحسب مصادر في اللجنة فإن الاتصالات التي جرت الشهر الماضي مع شخصيات معارضة في الخارج, كانت ايجابية ومثمرة. وكان ياسين سعيد نعمان أمين عام الحزب الاشتراكي والشيخ حميد بن عبدالله الاحمر أمين عام اللجنة التحضيرية للحوار أجريا لقاءات في القاهرة مع الرئيس الاسبق علي ناصر محمد والمهندس حيدر أبوبكر العطاس ومحمد علي احمد وآخرين.
وفيما يخص اتصالات لجنة الحوار الوطني بمكونات الحراك الجنوبي فإن اللجنة لم تعلن أية معلومات عن طبيعة هذه الاتصالات والنتائج المترتبة عليها. ويرأس اللجنة المصغرة المكلفة بالتواصل مع مكونات الحراك الجنوبي عبدالله عوبل أمين عام التجمع الوحدوي اليمني (وهو حزب يساري معارض ليس منخرطاً في تحالف اللقاء المشترك). وكانت اللجنة زارت مدينة عدن ومحافظات جنوبية أخرى في يناير الماضي.
ويتطلع اللقاء المشترك وحلفاؤه في اللجنة التحضيرية للحوار إلى تحقيق اصطفاف سياسي واجتماعي واسع يمهد إلى مؤتمر حوار وطني شامل تشارك فيه السلطة.
إلى ذلك واصل اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي ( حزب الرئيس علي عبدالله صالح) تبادل الرسائل بشأن الأطر والاليات والأهداف التي من شأنها التمهيد لالتأم الحوار الوطني انطلاقاً من اتفاق فبراير 2009 الذي تم بموجبه تأجيل الانتخابات النيابية مدة عامين.
ونشرت وسائل إعلام حزب المؤتمر نهاية الأسبوع الماضي  نص رسالة وجهها المؤتمر إلى أحزاب اللقاء المشترك تؤكد على أن أي حوار مع المشترك وحلفائه وأية أطراف سياسية أخرى مشروط بالتزام المادة الأولى من الدستور اليمني, ما يعني رفض مشاركة أية أطراف تدعو إلى الانفصال.
وتقترح رسالة المؤتمر مشروع محضر للتوقيع من الطرفيين عليه إيذاناً بالبدء بالاليات التحضيرية للحوار.
ومعلوم أن طرفي اتفاق فبراير 2009 اختلفا في تفسير نصه, وخصوصاً ما يتعلق ببند تهيئة الأجواء السياسية من أجل إجراء حوار وطني تشارك فيه جميع القوى السياسية.
ورغم مضي أكثر من عام على توقيع اتفاق فبراير فإن الطرفين لم يحققا أي تقدم في الحوار.
وتشدد رسالة المؤتمر الأخيرة على ضرورة الالتزام روحاً ونصاً بالاتفاق. وسبق للمشترك أن اتهم المؤتمر بالخروج عن روح الاتفاق عندما وقرر في ديسمبر الماضي إجراء انتخابات تكميلية لعدد من المقاعد الشاغرة في مجلس النواب الحالي.