“6 مليارات آخرون****

“6 مليارات آخرون”

سيبيل قابلت 5000 شخص في 75 دولة حول العالم
* محمد الشلفي
ما كانت أول ذكرى في حياتك؟ ما كان حلمك وأنت صغير؟ ما الذي تعلمته من أهلك؟ ما الذي تريد أن تعلمه أطفالك؟ ما هي أسعد تجربة عشتها في حياتك؟ ما يعني الحق من وجهة نظرك؟ ما يعني لك الحب؟ ماذا تعني الحرية؟
40 سؤالاً كهذه بني عليها الفيلم الوثائقي “6 مليارات آخرون”. ستشعر وأنت تشاهده أن الأسئلة موجهة إليك أيضاً، لابد أن تجيب عليها. بالنسبة لمخرجة الفيلم سيبيل، عندما يبدأ الآخرون بطرح أسئلة عليك، تساعدك إجابتك في معرفة نفسك.
بدأت سيبيل وصديقتها المخرجة مايتست في 2003، ثم عرضتا الفكرة على فرانس بنك، ليقوم بتمويل المشروع الذي استغرق تصويره 5 سنوات في 75 دولة حول العالم، صورت خلالها مقابلات مع 5000 شخص، غالباً كان الأشخاص ممن يسكنون قرى نائية لا تتوفر لديهم أحياناً الكهرباء والتلفزيون، وكان الوصول إليهم يتطلب جهداً أكبر.
تقول سيبيل إنهم وظفوا معهم 4 صانعي أفلام ليتم إنجاز الفيلم نهاية 2007، ويتم كل ما خططنا له، بعدها كنا نقوم بمشاهدة المقابلات التي أجريناها لنقوم بوضع اللمسات الإخراجية للفيلم.
كانت 40 سؤالاً تدور حول التجارب الشخصية في الحياة حول القيم؛ كيف يفهمها الناس بشكل شخصي، فتم إخراج 30 فيلماً عن التواصل، يصل مدة الفيلم الواحد نصف ساعة.
مرت سيبيل بصعوبات كثيرة، فالحديث يتركز حول ما يمكن أن نسميه شؤوناً خاصة “الناس عندما كنا نسألهم، بطريقه ما يودون الحديث عن الأشياء الإيجابية دون السلبية، ويريدون أن يظهروا بصورة جميلة”، وتلك بنظرها “طريقة غير صحيحة أن يقوموا بإخفاء السلبيات، مما يعني أنك لن تقوم بالتفكير في حلها”.
عادة ما يخاف البعض من أن تعكس الصراحة انطباعاً سلبياً عنهم، مثل أولئك الأشخاص كانت تستغرق وقتاً لإقناعهم بالحديث بصراحة.
يظهر الفيلم امرأة بغية من دولة آسيوية، تجيب على سؤال: ما الذي تريدين تغييره في حياتك؟ قائلة: أريد أن أتزوج رجلاً آخر.
من الدول العربية التي قابلت فيها الجزائر، فتقول إنها رأت وضع المرأة فيها صعباً للغاية، فقد سمعت قصصاً كثيرة “قضيت أوقاتاً كثيرة مع نساء يردن الكلام، لكنهن يخفن من الوضع الذي يعشن فيه. في المقابل عرفت قصصاً لنساء حاربن كثيراً من أجل إثبات أنفسهن.
في أفغانستان، كماه هو في الجزائر، قابلت نساء هربن من منازلهن، من منازل أزواجهن، لأنهن يُضربن، وكان المجتمع يعاملهن بقسوة، قبل أن تأتي مؤسسة لإيوائهن. كان ينتهي بهن الحال للضياع، وكان البعض منهن يعدن إلى بيوتهن في حال لم يجدن بعد الهرب من يرعاهن، عندها يتعرض للضرب.
ذات مرة سألت سيبيل واحدة من النساء: ماذا علمتك والدتك؟ أجابت: أن أكون صبورة مهما حدث، وعليَّ أن أتحلى بالصمت دون إحداث مشاكل ودون اعتراض.
كان “6 مليارات آخرون” هو العمل الرابع لـ”سيبيلـ”، بعد 3 أفلام وثائقية؛ الأول بعنوان “العالم من خلال درجة”، والثاني “الأحصنة في العالم”، والثالث بعنوان “البحيرة في الشتاء”.
شعرت سيبيل بأن فيلمها الأخير “كان مختلفاً، جعلنا نفهم العالم ونشعر أننا جزء من هذا العالم، وحاولنا إيصال رسالة إيجابية مفادها أن هناك من يعيش في العالم غيرنا، كيف يمكن أن نقدم المساعدة لهم ونكون قريبين منهم، وألا ننغلق على مشاكلنا”.
وتمت ترجمة الفيلم إلى لغات مختلفة، وأنشئ له موقع على الانترنت: www.6billionothers.org.
لكن ما يزعج سيبيل أن هناك أشخاصاً ممن سجلت معهم لن يروا الفيلم بسبب أنهم لا يملكون تلفزيوناً في قراهم.
رغم أن سيبيل درست الاقتصاد إلا أن صناعة الأفلام الوثائقية هي عشقها الحقيقي، تقول: درست التسويق لأني من المهم أن أدرس، به تعلمت كيف أتعلم. أنا سعيدة كوني صانعة أفلام وثائقية، فهو عشقي”.
زارت سيبيل اليمن في بداية 2010 لدراسة العربية لشهرين، بعد زيارتين من قبل. ما يلفت نظر سيبيل في اليمن هو طريقة عيش الناس “اليمني يتعامل ببساطة، والناس يعيشون في الجبال ويكتسبون منها قوة الشخصية”.
لن يمر الشهران على سيبيل (عاشقة التسلق) في اليمن دون أن تتسلق الجبال، وسيكون 1 أبريل موعداً مع التسلق.
******************
الروائي وجدي الأهدل: في القائمة السوداء سوء فهم
حظ عاثر لا أكثر واجهه الروائي وجدي الأهل حين مُنع من السفر لحضور مؤتمر أدبي في دبي، والسبب تعود حكايته إلى العام 2001 حين صدرت روايته “قوارب جبلية”، ثم بعدها بأشهر سحبتها وزارة الثقافة في عهد عبدالوهاب الروحاني، من المكتبات. يومها سافر الأهدل إلى الخارج هرباً من بطش السلطة بجميع مكوناتها، الذي وصل حد تكفيره. أما نهاية الحكاية فتعود لعام 2002 حين عاد الأهدل إلى اليمن إثر عفو رئاسي حضره الأديب العالمي جونتر جراس، حين كان في زيارة لليمن.
يمكن أن يُقرأ منع وجدي من السفر من ناحية أخرى، فمن وجهة نظر الداخلية هو “سوء فهم”، أو “التباس”، خاصة أن وجدي سافر من قبل دون أن يتعرض له أحد.
قراءة وزارة الداخلية تعدها هدى أبلان، الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، أسوأ ما في الأمر، فلو كان الأهدل أخطأ ضد أحد لاستطاع الطرفان أخذ حقهما بالطرق القانونية.
تقول هدى إنها التقت كممثلة للاتحاد السكرتير الإعلامي لوزير الداخلية، طالبة منه رفع اسم الروائي من القائمة السوداء، وإعادة جوازه وإعادة الاعتبار والاعتذار له بحضور إعلاميين.
فما حدث تطاول على أديب يمارس عمله الإبداعي، وليس له أي أعمال مخلة.
تضيف هدى “إن عليهم الاعتذار لرئيس الجمهورية الذي يبدو أن سوء الإدارة والإهمال الذي تعانيه الداخلية جعل من توجيهاته غير نافذة”. كما تقول “إن الداخلية وعدت برفع اسم الأهدل من القائمة السوداء وإطلاق جوازه، وبتقديم الاعتذار له السبت الفائت.
*********************
رواية “اليهودي الحالي” تترجم إلى الفرنسية
يستقبل الشاعر والروائي اليمني علي المقري أصداء عمله الروائي الثاني خلال عامين “اليهودي الحالي” التي استقبلها النقاد بحفاوة واضحة.
حققت الرواية مبيعات عالية بحسب دار الساقي التي صدرت عنها، في أكثر من دولة: السعودية، الإمارات، القاهرة، بيروت، كما أنه تم ترجمتها حالياً إلى الفرنسية.
في اليمن الأقل مبيعاً تباع الرواية في مكتبة دار الشروق بصنعاء، لكن مبيعاتها تبدو أقل لأسباب يرجعها القراء إلى سوء التوزيع، فالرواية موجودة في مكتبة واحدة فقط، ولا يلتزم أصحاب المكتبات لدور النشر، فلا يمكن القياس برأيها، لكن يمكن أن نضيف أن الرواية سعرها غالٍ، بالنسبة للقارئ اليمني، رغم أنها عربياً تعد من الإصدارات الأكثر مبيعاً.