في ذكرى وفاة الدكتور محمد قائد الأغبري طيب الله ثراه

ونحن في ذكراه بعد اربعين عامًا من رحيله من هذه الدنيا الفانية إلى دار البقاء والخلود، لا يسعني إلا أن أردد عبارة العزاء بقلب حزين: "تغمد الله فقيدنا الدكتور محمد قائد الأغبري بواسع رحمته وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع الصديقين والأبرار والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا".

د. محمد قائد الاغبري وزير الصحة الأسبق
د. محمد قائد الاغبري وزير الصحة الأسبق

كان الدكتور محمد قائد الأغبري -رحمه الله- أشهر من نار على علم، وأنموذجًا في علمه وأخلاقه، وله في العلم والسياسة باع طويل، كما يعد رمزًا يحتذى بما يمتلكه من خصال حميدة، ونحن كنا من تلاميذه في الزمن الجميل، وسنظل له على العهد باقين.

درس الطب في مصر وتفوق، وكان له مراده في أن يلتحق في منظمة الصحة العالمية من أوسع أبوابها.. واكتسب شهرة عالمية واسعة في المنظمة، عززت من سمعة اليمن.

حقيقة، إننا لم نسمع أية إشادة أو ذكر من بلاده بعد وفاته التي أبرزها في الأوساط الإقليمية والدولية من الناحية العلمية، وكممثل إقليمي لمنظمة الصحة العالمية، ناهيك عن حضوره العلمي في المحافل الدولية والإقليمية، كما لم نسمع أو نقرأ عنه أيضًا أي تعريف يظهر شخصيته البارزة كعلم من أعلام الأغابرة والأعروق واليمن قاطبة، ونأمل أن تقوم جمعيتنا الموقرة بالمهمة.

ومن جانبي، سأتواصل بمعاريفي لتقديم معلومات عنه من واقع مذكراته، وهي متوفرة في منزله وفي أضابير منظمة الصحة العالمية، فنحن من أبناء مديرية واحدة وقرية واحدة، ومن واجبنا أن نبحث. وهناك أيضًا إخوة وأصدقاء له يقدرون مقامه، نأمل أن نوفق في مسعانا.

إن المرحوم الفاضل د. محمد قائد لم يرحل عنا، بل إنه مايزال في سويداء قلوبنا. وسيبقى نجمنا الساطع الذي ينير لنا الطريق. طوبى له وحسن مآب.
الجدير بالذكر، أن الحكومات اليمنية المتعاقبة نسيته وأهملته لمبادئه، وعلمه، وثقافته ووطنيته، ونجاحه، فماذا نتوقع منها وهي التي أوصلتنا إلى هذه الأحوال الصعبة؟
جوهر القول، ندعو الله أن يفرجها على اليمن التي لم تشهد الاستقرار في شطريها منذ الثمانيات من القرن الماضي، وهو ما توقعه المرحوم قبل وفاته، بأنه سيعم اليمن عدم استقرار وحروب وفساد. وكانت النتيجة صائبة.

وختامًا، ندعو الله أن ينصر اليمن وأهلها على المعتدين، ويصلح الأحوال، اللهم آمين.