افتتاح الجلسات البرلمانية بخلاف وعدم تفاهم بين أعضاء المجلس ورئاسته

افتتاح الجلسات البرلمانية بخلاف وعدم تفاهم بين أعضاء المجلس ورئاسته

الباشا يطالب بإعطاء تدهور العملة الأولوية في أعمال المجلس ويصفها بالجريمة الاقتصادية. وحمير الأحمر يطلب من الوجيه قراءة اللائحة والثاني يرد: ومنذ متى تقرأ اللائحة.. أنت لا تقرأ اللائحة ولا تفهم تفسيرها
* هلال الجمرة
افتتح المجلس جلسته الأولى من فترة انعقاده الحالية، السبت، بانتقادات حادة لهيئة رئاسة المجلس لإغفال جدول الأعمال “جملة من المواضيع الرقابية الحيّة والتركيز على مشاريع قوانين”. علاوة على هجوم شديد شنّه النائب صخر الوجيه على حمير الأحمر، رئيس الجلسة.
عقب قراءة “مشروع جدول أعمال المجلس للفترة الحالية”، وقف النواب لمناقشة الجدول وتقديم مقترحات لإضافة تقارير برلمانية إليه، فتصدّى حمير الأحمر في وجوههم منبّهاً: “هذا عمل هيئة الرئاسة ولا أحد يتدخل فيه”. واستمرت المداخلات حتى وصلت إلى خلاف “شبه شخصي” بين الأحمر والوجيه.
لاحظ النائب نبيل باشا (مؤتمر) اختلالاً كبيراً بين أولويات جدول الأعمال، وبأنه بحاجة إلى إعادة النظر، بعد أن رأى أسئلة برلمانية حول تدهور العملة المحلية وأسعار صرف الريال نهاية جدول الأعمال وقد تأجلت من فترات سابقة. واعتبر الجدول الذي أعدته هيئة الرئاسة غير متوائم مع ما يجري الآن.
ونبّه الباشا النواب إلى ضرورة إنقاذ الاقتصاد اليمني والمواطن، موضحاً أن “الريال اليمني اليوم قد فقد نحو 20% من قيمته”، مؤكداً أن ذلك “يضيف أعباء يومية على كاهل المواطن”.
وحذّر البرلمان من التراخي والتساهل أمام ما اعتبره “جريمةً اقتصادية”، ودعاه إلى الوقوف أمام “السياسة المصرفية للبلد بحضور وزير المالية ومحافظ البنك المركزي اليمني”. مطالباً الحكومة بتعويض الموظفين والمستفيدين من الضمان الاجتماعي بمقدار 20% لمواجهة تلك “الجريمة الاقتصادية”.
واقترح نبيل باشا على المجلس إعطاء الأولوية للتدهور الحاصل في سعر العملة المحلية في جدول أعماله، وتخصيص جلسة الأحد لمناقشة أسباب تدهور العملة، وطلب وزير المالية ومحافظ البنك المركزي لحضور الجلسة.
ومعلوم أن الريال اليمني يشهد تدهوراً مخيفاً أمام العملات الأجنبية لاسيما الدولار. وقد بلغ سعر الصرف للدولار مقابل الريال اليمني 219 ريالاً.
قطع رئيس الجلسة الميكرفون على الباشا وعلّق قائلاً: “أولاً: ما جاء في الجدول هو ما صوّت المجلس عليه في شهر فبراير، ولم نضف إليه سوى موضوعين، وبالنسبة للمواضيع الجديدة لم تقدم إلى الهيئة أي موضوع. ثانيا: تحديد المواضيع من اختصاص هيئة الرئاسة، ولا يحق لك اقتراح مواضيع”. رفع الباشا نقطة نظام، إلا أن رئيس الجلسة تجاهل ذلك، وأعطى الحديث لصخر الوجيه، فلم يتمكن هذا من الحديث بسبب صراخ الباشا، وترديد كلمتي: “نقطة نظام”. وقد رددّها نحو 24 مرة. وبعدها اقتنع بالانتظار حتى انتهى الوجيه من الكلام.
استغرب صخر الوجيه مما قاله رئيس الجلسة بالقول: “جدول أعمال المجلس لهذه الفترة يجب أن يصادق عليه أعضاء المجلس وأن يناقش وإلا فما الداعي لإنزاله إلى القاعة”. وأضاف منتقداً ما تضمنه الجدول: “مناقشة مشروعات القوانين أكثر من عدد التقارير الرقابية في جدول الأعمال الحالي، مع أنه يحتوي على 16 قضية رقابية قد مر عليها سنة وسنتان، مثل قضية وفاة أحد السجناء في حرض”.
ولاحظ عدم ترتيب الأسئلة البرلمانية بحسب الأولوية، وأشار إلى أنه “مضى على بعض الأسئلة سنتان وما تزال في آخر يوم للرد على الأسئلة”، مستغرباً توزيع الأسئلة في أيام الرد “11 سؤالاً، 13 سؤالاً، 29 سؤالاً.. كيف سيتمكن الوزير من الرد عليها”. واقترح إضافة تقرير لجنة أحكام الشريعة الإسلامية حول زواج القاصرات، وإدراج تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الجعاشن إلى جدول الأعمال.
قطع حمير الأحمر الكلام على صخر. وخاطبه بأن “تقرير لجنة الجعاشن لم يسلم، وعندما يأتي سنضيفه”. لم ينتهِ صخر من تقديم المقترحات، وكان يرفع نقطة نظام ويرجو رئيس الجلسة أن يفتح له الميكرفون ليكمل حديثه، فرفض الأحمر السماح له، وتجاهل طرح مقترحاته للتصويت. وردّ الوجيه: “هذا حقي وهذا مجلس نواب ولن تمنعني من طرح مقترحات. ومن حقي أن تطرح مقترحاتي للقاعة للتصويت عليها وفقاً للائحة الداخلية”.
صخر: من لا يحترم الناس لا يُحترم
تجاهل حمير مطالبات صخر الوجيه، ونزع فتيل الغضب لدى الأخير عندما حثّه قائلاً: على الأخ صخر قراءة اللائحة. أثارت هذه الكلمات غضب وانفعالات الوجيه فردّ ساخراً من الآخر الذي طالما نبّهه النواب لمراجعة اللائحة قائلاً: “منذ متى تقرأ اللائحة، أنت لا تفهم اللائحة وتجهل تفسيرها”. كان النواب يهدئون صخر، وهو الذي يعاني من مرض السكري، لكنه كان يواصل لوم حمير: “أنت لا تحترم الناس”. كان حمير يبدو وكأنه لا يسمع، ومع هذا كان بين الفينة والأخرى يرد: “السكر اليوم زيادة.. احترم الناس يا أستاذ صخر، التزم باللائحة”. فيعلّق صخر عليه: “إذا أردت أن تُحترم عليك أن تحترم الناس”. ويعقّب الأحمر: “لو سمحت اسمع يا صخر”. وصخر وحوله نواب يرد قائلاً: “أنت لا تستمع لأحد.. لا تستمع سوى لنفسكـ”. قام النائب عبدالرزاق الهجري بدور الوسيط، وأمسك بصخر وأخرجه إلى البوفيه ليخفف من غضبه.
وخاطب نبيل باشا رئيس الجلسة: “أخي رئيس الجلسة، ليست علاقتنا هنا موظف ورئيس، ويجب أن تنظمنا لائحة، وليس العلاقة الشخصية”. وأضاف: “الهيئة كل ما تقدمه إلى المجلس مقترحات، وعلى المجلس أن يقرها أو يرفضها أو يعدل فيها”. معتبراً استمرار بعض المواضيع في جدول الأعمال معيباً.
وضع المواضيع الرقابية في أولويات المجلس
ولفت النائب صادق البعداني (إصلاح) إلى وجود عدم تكافؤ بين مشاريع القوانين وبين التقارير الرقابية، مؤكداً أن الأولوية تكون للقضايا الرقابية التي تخص حاجة الناس وتمس حياتهم. مطالباً بإدراج تقريرين رقابيين إلى جدول الأعمال، هما تقرير لجنة تقصي الحقائق حول مهجري الجعاشن، وتقرير لجنة تقصي الحقائق حول مطار تعز.
عبدالرزاق الهجري، النائب الذي يتزعم كتلة الإصلاح داخل البرلمان منذ علّق رئيسها عضويته البرلمانية، أكّد ما قاله زملاؤه من ضرورة “إيلاء التقارير الرقابية الأولوية لأنها تمس حياة الناس، ولأنها حيّة، وينتظر الناس من المجلس تحقيق شيء فيها”.
واقترح إدراج قضايا “الكهرباء التي وصل الناس إلى حالة من الضنك بسبب الانطفاءات المتكررة، وانهيار سعر العملة، وانعدام الغاز المنزلي في جدول الأعمالـ”، مطالباً بضرورة استدعاء الحكومة لمناقشة تلك القضايا.
وأشار النائب فيصل الحبيشي (إصلاح) إلى أن الحكومة أصبحت متخمة بالقوانين، وأن الهدف من تقديمها لمشاريع القوانين هو تتويه المجلس عن العمل الرقابي، وهو الأهم والأساسي في مراقبة أداء الحكومة. داعياً المجلس إلى مناقشة التقارير الميدانية، فهناك تقارير مضى عليها 4 سنوات لم تناقش.
علي العنسي (إصلاح) مثّل التيار المعتدل في الخلاف بين النواب ورئيس الجلسة، وخاطب النواب قائلاً: “يجب أن نكون متفقين وأن نكمل هذه الفترة بالود والتفاهم والتوافق”. وزاد: إن هيئة الرئاسة كانت بدأت ببادرة جيدة في مناقشة التقارير الرقابية. واقترح أن يحدد يوما الاثنين والثلاثاء للرد على الأسئلة من قبل الحكومة.
ورغم انتقادات النواب لجدول الأعمال ومطالبتهم بإدراج بعض التقارير، إلا أن حمير الأحمر رئيس الجلسة، طرح الجدول للتصويت بعد أن أوضح للنواب أن هيئة الرئاسة ستدرج أي تقرير بعد استلامه من اللجنة، بعد أن يصوت المجلس على إدراجه. وصوّتت القاعة على الجدول كما هو دون أن يطرح حمير الأحمر مقترحات النواب.
تصدر تقرير تكميلي للجنة الدفاع والأمن حول مشروع قانون ينظم حمل وحيازة السلاح مشاريع القوانين المقر نقاشها في جدول أعمال المجلس لهذه الفترة، وقد تكرر نزوله في جدول الأعمال عدة مرات دون أن يناقش.
ويأتي تعثر نقاش وإقرار قانون السلاح بناء على طلب نحو 170 نائباً إعادة المداولة في فقرة تحظر حيازة الأسلحة.
وتضمن الجدول مناقشة 13 مشروع قانون واتفاقية، و15 تقريراً رقابياً للزيارات الميدانية للجان الدائمة، إضافة إلى 65 سؤالاً برلمانياً، فضلاً عن استجواب وحيد لوزير الداخلية مقدم من النائب عبده محمد بشر. واللافت أن هذه التقارير والأسئلة والاستجواب مؤجلة من دورات برلمانية سابقة. ويحصد رئيس الوزراء النصيب الأكبر من تلك الأسئلة، إذ بلغت نحو 29 سؤالاً. الملاحظ أن هذه الأسئلة المقدمة لرئيس الحكومة تأتي في كل مرة في آخر يوم في الدورة البرلمانية، فتؤجل إلى الدورة التي تليها.. وهكذا حتى تراكمت تلك الأسئلة التي يتجاوز عمر بعضها ال4 سنوات.
*************
تقرير هيئة رئاسة المجلس يوثق تزوير الانتخابات ويتجاهل انسحاب جباري
ما تزال أدخنة الانتخابات تتصاعد من مقدمة القاعة البرلمانية، تحديداً من مقعد منافس رئيس المجلس في الانتخابات النائب عبدالعزيز جباري، حتى جلسة السبت.
قبل يومين، قدمت هيئة رئاسة المجلس تقريراً موجزاً عن أعمال المجلس خلال الفترة الأولى من الدورة الأولى لدور الانعقاد السنوي الثامن، تناولت فيه مجريات عملية الانتخابات التي أجراها المجلس لانتخاب هيئة الرئاسة، وعدداً من المواضيع التي وقف المجلس أمامها، في 20 جلسة برلمانية عقدها.
وعقب قراءة التقرير، وقف جباري عند موضوع الانتخابات، واستنكر ما “تحاول هيئة الرئاسة تكريسه عند الناس وما قامت به من تحريف للمجريات”. وقال: “كلما نسينا الانتخابات رديتونا إليها مرة ثانية وثالثة. وقد أهمل التقرير انسحاب عبدالعزيز جباري، وأكد حادثة التزوير لخمس بطائق اقتراع زادت عن عدد المقترعين، وهذا عيب وجريمة في حق المجلس”.
وتضمن التقرير حادثة التزوير كالآتي: “بلغ عدد بطائق الاقتراع التي تم فرزها 215 بطاقة، منها عدد 198 بطاقة صحيحة وعدد 17 بطاقة ملغية. وأسفرت عملية الفرز عن النتيجة التالية: يحيى الراعي 148 صوتاً، عبدالعزيز جباري 55 صوتاً”. وبالنظر إلى إجمالي عدد البطائق المقترعة نجد أنها ستصبح: 220 بطاقة اقتراع أي بزيادة 5 بطائق على عدد الذين أدلوا بأصواتهم. ما يؤكد حدوث عملية التزوير.
وإذ لفت جباري إلى أن “هيئة رئاسة المجلس ورئيس المجلس اعترفوا بأنه حصل تزوير في الانتخابات”، طالب هيئة الرئاسة بالخجل من أنفسهم، وقال: “لم ينافسكم أحد، ومع هذا عادكم تزوروا النتائج”. وأقسم بالله “إنه لولا تدخل الرئيس واتصالاته ودعمه ومطالبته لمنافسيكم بالتنازل لما فزتم ولما طلع أي واحد منكم إلى مقعده في المنصة”. وزاد: “والله لو تنافستم أنتم وعلي سليمان الذي في البوفية لفاز عليكم”.
قطع حمير الأحمر، نائب رئيس المجلس، الميكرفون على جباري. ورفع النائب المستقل صخر الوجيه نقطة نظام، فعلّق على ما قاله جباري: “نقطة نظامي على جباري الذي ذكر اسم علي سليمان الذي في البوفية، وأقول له: علي سليمان يؤدي عمله بإتقان وبأمانة أكثر مما يؤديه أعضاء هيئة الرئاسة، ويجب أن يعتذر له على هذا الكلام الجارح لشخصه الكريم”.
حاول جباري إيصال كلامه إلى رئيس الجلسة حمير الأحمر، وإكمال حديثه، لكنه منعه بمبرر “الخروج من الموضوع إلى البوفية”.
************
الحزمي يبدأ حملة استباقية لكسب مؤيدين من البرلمان يرفضون تحديد سن الزواج، وجباري يطلق الحل الجذري لمأساة أبناء الجعاشن:
ننكر أنهم يمنيون وندعو شيخهم ونوقع معه بألا نناصرهم ولا نحميهم
تضاربت الأنباء بين قدرة لجنة البرلمان إلى منطقة الجعاشن على التحقيق في المهمة التي كُلفت بشأنها، وبين عرقلة أعمالها ومنعها من الدخول إلى المنطقة.
لكن الثابت أن اللجنة زارت المنطقة وعادت إلى البرلمان بتقرير مهني وموضوعي يسرد تفاصيل ما يتعرض له نحو 500 نسمة من أبناء المنطقة، ينزحون في العاصمة صنعاء منذ أشهر، من انتهاك من قبل الشيخ محمد أحمد منصور، عضو مجلس الشورى، شيخ الجعاشن.
وفي جلسة السبت الماضي، طالب عدد من النواب بإدراج تقريرها إلى جدول أعمال المجلس للفترة الحالية، نظراً لأهميته وتعلقه بحياة وحرية “أناس ما يزالون هاربين من إجحاف الشيخ في مخيمات وسط العاصمة”، فيما لم يحضر الجلسة أي من أعضاء اللجنة المعنية. فردّ رئيس الجلسة بأن اللجنة لم تسلم تقريرها إلى هيئة الرئاسة حتى الآن.
عبدالعزيز جباري، اعتبر عدم احتواء جدول الأعمال على تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بتقصي الحقائق في منطقة الجعاشن، تهرّباً من هيئة الرئاسة من مناقشته. وقال مستغرباً: “لماذا كلّما دار الحديث عن الجعاشن يتضايق الناس من بوابة القصر الجمهوري حتى رئاسة المجلس؟”.
وطمأن النواب بأنه يمتلك الحل الجذري لقضية الجعاشن التي أثارت آراء الناس واهتمام منظمة العفو الدولية التي شكلت وفداً للنزول إلى مخيم النازحين من أبناء الجعاشن في العاصمة. وعرض على النواب هذا الحل، الذي يرى أن تعمل الحكومة به لتتخلص من هذه المشكلة التي عجزت عن وضع حد لها، قائلاً: “علينا أن ننكر مواطني الجعاشن، وأن يعقد مؤتمر مع الشيخ منصور يعرف بأهالي الجعاشن المشردين على أنهم ليسوا يمنيين، ونؤكد فيه أننا لن نحميهم ولن نناصرهم. وهو الحل الأنسب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
أعجب القرار كثيراً من النواب، وضحكوا له لاسيما علي العنسي الذي جهر بضحكته وهو يلتفت إلى عبدالرزاق الهجري ثم إلى جباري مقهقهاً، ويقول: ما هذا إلا حل… حلّ حالي… ولا بعده.
دعممة الحزمي وتوزيع فتوى تحديد سن الزواج
قبل يومين، لم يكن النائب محمد الحزمي مكترثاً للصحفيين في شرفة قاعة البرلمان، كما كان يفعل عندما يقدم سؤالاً للحكومة. وعندما كان يدعوه أحد الزملاء في الشرفة لم يلتفت، وواصل توزيع “فتاوى وأشرطة خطابات تحرم تحديد سن الزواج”، وحيداً، بينما كان يكتفي مؤيداه النائبان هزاع المسوري وعارف الصبري، بتوجيهه، وهو ينفّذ. فأوضح زميلي: “هو يدعمم عندما يوزع فتاوى”.
يقوم الحزمي بحملة استباقية، لحشد أكبر عدد ممكن من النواب لرفض تحديد سن الزواج أو تحديده بسن 13 سنة كما كان ينادي من قبل. وفيما تضمن جدول أعمال المجلس للدورة الحالية مناقشة تقرير لجنة أحكام الشريعة الإسلامية الخاص بتعديل مواد في قانون الأحوال الشخصية، من بينها تحديد سن الزواج، بعد أن طلب عدد من النواب إعادة المداولة فيها قبل عام ونيف، بتوقيعات جمعها الحزمي، وكانت الحكومة قد ارتضت حلاً وسطاً بشأنها، وهو أن تحدد السن ب17 عاماً بدلاً عن 18 عاماً كما قدمت في مشروعها، بدأ النواب بتوزيع منشورات ملونة عبارة عن فتوى معنونة ببيان علماء اليمن حول تحديد سن الزواج، تحرّم الأمر.
وعندما أكمل الحزمي الفتاوى التي في يديه، خرج من القاعة، وعاد بعدد آخر قام بتوزيعها. وبين الفينة والأخرى يعود إلى النائبين المعروفين بخمولهما طيلة عملهما البرلماني، باستثناء في قضايا تهم تحديد سن الزواج، وأخرى تتعلق بختان الإناث، هما هزاع المسوري وعارف الصبري، فيجتمع بهما ليحددوا الخطة القادمة.