حي “22 مايو” بالحديدة أعادوا تسميته مرتين لكن معاناته قائمة

حي “22 مايو” بالحديدة أعادوا تسميته مرتين لكن معاناته قائمة

اهتمت السلطة المحلية بالمحافظة باسم الحي فيما تناست كل مشاكله المتمثلة في: انعدام مياه الشرب، عدم إنشاء المركز الصحي، غياب مدرسة لتعليم أهالي الحي، انعدام الحلول لمشاكل الأراضي
* الحديدة- عبدالرحمن رامي
بعد تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990، غيّر المسؤولون في السلطة المحلية بمحافظة الحديدة اسم حي “الحالي” إلى حي “22 مايو”.
فحي “الحالي” -الواقع شمال مدينة الحديدة بمحاذاة شارع جيزان الدولي- هو حي فقير وشعبي ومأساوي جداً. ويقول أحد السكان إن تسمية الحالي جاءت لمباركة الحي والعمل بالحظ العاثر. لم يتغير حال الحي كاسمه، وظل يشكو الإهمال والغياب من كافة الخدمات الأساسية.
وبقيام الوحدة قرر مسؤولو المحافظة تغيير الاسم إلى حي 22 مايو، ظناً منها أن سبب تعاسة الحي ونسيانه هو اسمه، لكن حتى الآن وبعد 20 عاماً من إعلان الوحدة، مازال الحي يعاني من ذات الإهمال، بل إنه تضاعف حتى إنه لم يعد هناك ما يروي عطش الناس من المياه. وعلى ما يبدو فإنه لو حافظ على تسمية الحالي، لكان وقعها على الحظ أقوى من 22 مايو “الحلى والجمالـ”.
تعامل الحكومة مع حاجة الناس للمياه بأنها مطالب كمالية
تتضامن الظروف مع بعضها في حي الحالي لانتهاك الإنسان والحياة. وتحتشد جميعها لمناهضة وجود الإنسان حيا على تلك المساحة. فعلاوة على عيشة العذاب التي يقضونها وسط أكواخ من القش والزنك، وثمة غرف أسمنتية ضيقة في مواقع عشوائية في قلب الرمال المستعرة، يكابد هؤلاء الظمأ على الدوام، ويعانون من انعدام المياه.
وبحسب القاطنين فإن المهمة الأساسية والمحتمة على كل ساكن في الحي (أطفال وفتيات وعجزة) تتمثل على البحث عن الماء على الصحراء بأقدام عارية سلختها الحرارة. وغدا الماء الحلم الأوحد بالنسبة للسكان لا سيما الفقراء منهم وهم الغالبية.
خلال جولتنا في الحي قابلت مهدي ناصر الشامي، أحد ساكني الحي، يعرجُ بقدمه اليمنى –يبكي، بينما تتقيحُ متورمة إذ هو يطاردنا وكأننا (وزير المياه)، فقال: “لدغني ثعبان ليلة أمس وأنا أبحث لأولادي عن لتر ماء يروون به الظمأ، لدغني في الظلم والظلام!”.
ويقول الرجل الذي تعاون معنا لإيصال هذه القصة الإنسانية للقارئ، وهو محمد محمد علي عبده، أحد ساكني الحي: “لا أستطيع تصوير كل ما يجري في هذا الحي الواقع بمدينة الحديدة من مآسٍ”. وباختصار رجل أعزل أردف: “نطالب بالماء والكهرباء، فجواليننا (أواني حفظ المياه) كثيرة وبيوتنا مظلمة ومعاناتنا مريرة”. وزاد موضحاً: “لدينا أوامر من المحافظة والمجلس المحلي -دعّم الصحيفة بنسخ لها- لم تنفذ حتى الآن، وقد مرّ على هذه الأوامر أزيد من شهرين، وفي الأخير لم تنفذ”. معتبراً تجاهل الحكومة وتراخيها عن تنفيذ مطالب الناس بإيجاد حل لمحنة المياه، وهي شيء أساسي للحياة، كما لو أنها تتعامل مع مطالب بخدمات كمالية.
ولفت إلى أنه مر عليهم نحو شهرين لا يشرب ساكنو الحي فيها “غير مياه الآبار غير الصالحة للشرب، (فيما) العدادات موجودة وتأتينا الفواتير شهرياً وندفع ما بين 500 و 600 ريال باسم الخدمات، ونحن بلا مياه”.
تنوعت وجوه وطباع وأعمال من التقتهم “النداء” من ساكني الحي. وفي الحي زرنا أحد الخيرين من أهالي الحي، وهو رجل أمن متعاون مع جيرانه، حيث بادر بحفر بئر بداخل بيته، يملؤون منه “جوالينهم”، فيوفر لهم “شربة ماء نقية، مثلما هي المياه المقطرة في القصور والفلل الفخمة”، بحسب حديث الأهالي. وبحسبهم فإنه “يتعب بمطاردة المسؤولين الفارين من وجه المسؤولية الواجبة”.
الكهرباء.. الجار البخيل
قريباً من الحي الآهل بالظلام والفوانيس، تقع محطة توليد كهرباء الحالي لتصل إلى حي الحالي مساوئها في “حنينها وطنينها ودخانها الكثيف وأبراجها الواقفة كأشباح فولاذية”، طبقاً للسكان.
يطلق الساكنون على المحطة هذا مسمى “الجار البخيلـ”. بالرغم من ذلك لا يبدي مسؤولو الكهرباء من وزيرها حتى مدير محطة كهرباء الحالي، أي شعور بالخجل من حرمان هذا الحي من “النور”. وبالرغم من خروج أوامر بإيصال التيار إلى المنطقة من غيابت مسؤولي السلطة المحلية، إلا أن المنطقة المعروفة بـ”وطن المسحوقين في أحد أطراف مدينة الحديدة شمالاً بمحاذاة خط دولي، ما زالت تعيش في السواد”.
محمد نجيب ناجي، 28 عاماً، أحد قاطني حي 22 مايو (الحالي)، شكا لـ”النداء” تجاهل الجهات المعنية لحيّهم، وأضاف: “نحن غير مستفيدين من المحطة الكهربائية، التي لا تفصلنا عنها سوى عدة أمتار، فهي لا تزودنا سوى بالتلوث البيئي والإزعاج المستمر، رغم أننا نصرخ.. ننادي، دون فائدة”.
“أقوياء المالـ” يبيعون الكهرباء بطريقتهم: تعرفة الكيلو 200 ريال
واستغرب الشاب محمد عبدالله مما يقوم به من يسميهم “الأقوياء الذين يمتلكون المالـ” بـ”ربط خطوط كهرباء عشوائية إلى الحي وبيعها على الناس الفقراء بنظرهم بعد إجبارهم على تركيب عدادات ثم يتقاضون ثمن الكيلو وات 200 ريالـ”.
وأشار إلى أن “عاقل الحارة يمارس البيع والشراء في الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، وهذه من صور البقاء للأقوى في البلد اليتيم بدون قانون أو عدالة بين مواطنيه”.
استرجاع الأهالي لأرضية المدرسة بعد بيعها من قبل نافذين
تبخرت المساحة التي خصصت لمدرسة (الحالي)، وأضحت شيئاً من الخيال، بعد أن بيعت أرضيتها من قبل نافذين “لثلاثة أشخاص هم: جمال اليافعي، علي الهمامي، والشيخ محمد سعد الحطامي”.
سليمان قاسم، 48 عاماً، عاقل الحي المختار من الأهالي، و”المهمل من قبل الجهات المسؤولة” كالحي، أفاد بأن الأرض المخصصة للمدرسة “بيعت من قبل مسؤولين نافذين”. ويوضح الوضع الراهن للأرض: “وقد استعدنا هذه الأرض من المشترين اليافعي والهمامي والحطامي، بعدما ترجيناهم باسم مدرسة محرومين منها الأطفال، تجاوبوا معنا وأعادوا الأرض إلينا”.
وأكد سليمان أن مدير المديرية علي عبيد كان على علم بحادثة بيع أرضية المدرسة، وأنه رد عليه: الأرضية بيعت، ثم (لعن) من أسقط الأرضية لمبنى المدرسة في المخطط. وأردف سليمان: “عندما راجعته طردني من مكتبه وعندي شهود آخرون أثبت ذلكـ”. مشيراً إلى أن: المطالبين (من قاطني الحي) بالحقوق والعدالة والنظام، يعانون الاستبداد الفظيع، حيث يقوم الأقوياء والنافذون باختلاق مشاكل لهم والزج بهم في السجون والزنازين”.
أكثر من 20 نوعاً مرضياً ولا يوجد مستشفى واحد
في حي “الحالي” ينتشر التلوث والأمراض: الملاريا، الإسهالات، الالتهابات الرئوية، والحالات النفسية.. ولا وجود لأي نشاط مكافحة للأمراض من قبل مكتب الصحة بالحديدة، أو وجود مستوصف صحي هو واحد من أحلام الناس الوردية. الرجل الذي وجدناه قد أصيب بلدغة ثعبان، مر على إصابته حتى اللحظة عدة أيام ولم يُسعف أو يستطع العلاج بمشافي الحديدة، وكل ما قدم له جراء ذلك إسعاف شعبي بالأمواس والثوم، ولا عزاء له في موت الحياة، أو بفقد وطن!
الأطفال في “الحالي” أمراض: إسهالات، ملاريا، والتهابات رئوية. النساء: سوء تغذية، ضعف، هزال، وشيخوخة مستعجلة.. ولا توعية صحية، وكثيرانت يضعن حملهن بعيداً عن المستشفيات في أوضاع خطرة –يموت بعضهن– بدون رعاية صحية! والجميع سمع منذ سنوات ببناء مستوصف صحي في هذا الحي على أرضية تبرعت بها سيدة من نفس الحي، لكن المستوصف ظل حلماً، وقطعة الأرض بلعها الطاهش..!
العشوائية أعاقت وصول الخدمات
في “الحالي” بسبب العشوائية في التخطيط وعدم اتضاح الأمر ما بين أرض المواطن وأخرى للصالح العام، لم تستطع الجهات الخدمية تنفيذ خدمات للمواطنين: الشارع، الماء مثلاً.
ويرى المواطن عبده أحمد عبدالرحمن أن أحد الأسباب الرئيسة التي حرمت أبناء “الحالي” من وصول المشاريع الخدمية إليها، هو قيام موظفين في البلدية والتخطيط الحضري ببيع الشوارع الرئيسية، حيث تحول الحي إلى العشوائية والفوضى بلا حدود.. ولم تستطع بعض الجهات المعنية تنفيذ أية خدمات للمواطن. لقد أسمي “الحالي” باسم “22 مايو”. الاسم كبير.. والواقع حقير!
مناشدة للرئيس من الحي الذي يحمل اسم إنجازه: 22 مايو
فضّل المعنيون والمسؤولون في محافظة الحديدة أن يحمل حي “المنكوبين فعلاً” اسم الوحدة التي تم تحقيقها بين شطري اليمن بفضل الرئيس علي عبدالله صالح والرئيس السابق علي سالم البيض. ويعتبر الرئيس بل والمجتمع أن هذا المنجز فخر لليمن، وأنه منجز عظيم. وعندما أسمى المعنيون في محافظة الحديدة هذا الحي بـ”22 مايو” إنما أرادوا من ذلك الإساءة للوحدة وللسلطة التي اكتفت فقط بمنحهم الاسم وجردتهم من أي امتيازات، بل الخدمات الأساسية جميعها.
يناشد أهالي الحي أن يضع الرئيس حداً لمعاناتهم. وأكدوا في مناشدتهم للرئيس: نحن قلنا لك نعم ونقول في كل انتخابات للمؤتمر: نعم.
************
وأم هاني تطالب بإعادة أرضها المنهوبة من قبل شارع عام حولها إلى حوش لمقاول
في معركة غير متكافئة تخوض أم هاني، من ذات الحي، معركة ضد شخص نافذ، فيما يغيب القانون عن التدخل.
وتشكو أم هاني من التهام أرضيتها بذريعة نزولها في المخطط كشارع عام. اتضح لاحقاً أنها تحولت إلى مخزن لمقاول يضع خردته فيه.
وسردت المرأة مأساتها، قائلة: كان بيني وبين جاري المقاول علي الشرفي فاصل عبارة عن شارع، وبعدين جاء التخطيط وباعوا هذا الفاصل كشارع فرعي على الشرفي”. وأضافت: “قام الشرفي بتكسير الفاصل بيننا في الحارة، وطرح فيه الخردة التابعة له والمخلفات بأرضيتنا بحجة أنها شارع”.
واعتبرت أن الشارع الذي يقولون لها “لا يخدم الصالح العام، إنما يخدم المقاول فقط، ويريد الاستيلاء على هذه الأرضية”.
وقالت إن تملكهم للأرض تم من خلال شرائهم “لأرضية مبسوط عليها بحجة شرعية ثم طبقنا بها عقد إيجار من مصلحة أراضي وعقارات الدولة، وحين قالوا بأنها شارع التزمنا بالقانون”. واستدركت: لكن عندما انتهى التخطيط اتضح أن الشارع ليس في صالح الدولة، بل إنه تم (برمجة) الأمور من التخطيط والبلدية لصالح المقاول علي الشرفي، والغرض منه إخراجنا من المكان والسيطرة على الموقع”.
وتطالب أم هاني بإيجاد العدالة وإحقاق الحق. وتؤكد “نحن لم نكن نمتلك إلا هذه الأرض، ومع هذا قلنا للمصلحة العامة، لكن أن تضم إلى أصحاب الأموال والذين معهم فلوس فهذا حرام وظلم بحقنا”.
صادق حمادي، رجل أمن متقاعد، يقول إنهم (أهالي الحي) يعانون “كل العناء المستمر من انعدام كل الخدمات الأساسية والضرورية، وكذا انعدام التخطيط”. وبيّن كيف يتعامل المخططون مع الأراضي، قائلاً: “لم يخططوا سوى للمشاكل والنهب والفوضى والمال، ولم ينفذوا الشوارع، بل باعوا الأرض التابعة للدولة والمواطنين”. مضيفاً: “ويريدون من المواطنين أن ينفذوا الشوارع بأنفسهم، كي يتم إيصال الخدمات على حد قولهم، وكأننا أصحاب الأمر في الجهات المعنية”.
ولفت حمادي إلى أن حي “الحالي” تمت تسميته بحي “22 مايو” لرفع شأن الوحدة وتعميقها في قلوب الناس بالخير، لكنه يعتبر الآن أن التسمية فيها “ظلم للوحدة”، فمن يسمع باسمه الجديد يتخيل أنه أحد الأحياء الراقية المكتملة، لكن الواقع مزرٍ جداً عكس التصور أيضاً! وعلى الجهات المعنية في وزارات الحكومة إيجاد حلول لمشاكلنا المتفاقمة في “الحالي” عبر مكاتبها هنا في الحديدة. لم نعد نأمل في تحسن أوضاعنا المزرية من خلال أداء عمل هذه المكاتب السيئ، وفشل تجربة المجلس المحلي بالمديرية لما بها من فساد وإفساد.
وطالب الحكومة بمتابعة ومحاسبة كل المتورطين في هذا التلاعب والإهمال في “الحالي”، ومن قاموا بالمتاجرة بأراضي المواطنين وإشعال الفتن وبرمجة المشاكل بين الأقوياء والضعفاء. أما الدولة “فهي إن سامحت وتسامح بحقوقها فنحن لا نسامح في حقوقنا المسلوبة والمنهوبة والمنتهكة بشبر واحد”.
**********
الشارع العام يسيطر على أرضية سلمى والبلدية تنزع الفتيل بينها وبين شخص آخر عوضتها بأرضيته
خارت قوى سلمى محمد حسن فتيني، 47 عاماً، جراء تجاهل الجهات المسؤولة لقضيتها. وعبر “النداء” تطلق سلمى استغاثتها الأقوى إلى رئيس الجمهورية لتفعيل القانون.
سلمى فتيني، إحدى ساكنات الحي، وهي أرملةٌ وأمٌّ ل5 أطفال، تقطن معهم “صفيحاً ساخناً وقشاً”، تخوض منذ أشهر معركة مع شخص تصفه بأنه “متعنت ومدعوم من قبل البلدية والتخطيط في المدينة”، على قطعة الأرض التي تسكنها. و”كسرطان خبيث وخطير” عانت أرضيتها الواسعة -كما تقول- من البسط.
ونقلت لـ”النداء” ما حل بأرضيتها الوحيدة من احتلال وبسط من قبل نافذين: في البداية كانت الأرض حقنا واسعة، وكانت البلدية والتخطيط يمنعوننا من البناء، وقد خربوا الزنك وجذوع الخشب الذي كنت أسور به أرضيتي، وقالوا لي إنها شارع عام.
وأوضحت سلمى كيف تعاملت معها الجهات المعنية قائلة: “طلبوا مني مشارعة الدولة، وقالوا لي: إذا خصمك القانون من ينتصر لك؟ وبعدين اتضح أنها ملكي فعوضوني بأرضية داخل الحارة في زقاق ضيق”.
وأشارت إلى أنها حين راحت إلى تلك الأرضية (التي تم تعويضها بها) “اتضح لنا أنها (أيضاً) ملك لواحد اسمه مهيوب البيضاني، وقد جاء وتشاجر مع ابني، فضرب ابني بالفأس على رأسه”. وقد نتج عن ذلك الخلاف الذي رعته إدارة البلدية والتخطيط، حدوث “شج” في رأس ابنها الذي قالت إنه كاد أن ينتهي “بسبب البلدية والتخطيط”.
وأشارت إلى أن الجهات الحكومية لم توجد لمشكلتهم حلاً. مضيفةً: “يريدون (الجهات المسؤولة) أن يسكنونا في قطعة أرض هي شارع عام”.
وشكت من رحلة العذاب التي مرت بها وما زالت بانتظارها هي وأولادها: “كيف شايكون أبنائي في مشاكل وقد سلبت أرضنا الحقيقية. تم تعويضي بقطعة أخرى مجهول مصيرها، وهذا (مهيوب البيضاني) يزحف عليها بحجارته يمنعني من تسويرها بالخشب، ربما يريدها حديقته الخلفية”.
التقينا أحد جيران الشاكية في الحي، وهو سالم الزبيدي، كاتب بصائر، فشهد لصالح سلمى فتيني، وقال: “أشهد بأن هذه الأرض المنهوبة ملك سلمى منذ 20 عاماً، لكن الأقوياء سلبوها حقها دون أن ينصفها أحد”.
وأكد عبده حسن سعيد كلام الزبيدي، وقال: “إن هذه الأرض ملك سلمى أرملة المرحوم مطيع منذ أكثر من 20 عاماً، وضاعت هذه الحقوق على ذمة خالد الأعجم موظف التخطيط، وعبدالعزيز، والكمراني، وحسن مساوى، وعبدالجليل شمسان، جميعهم في الحكومة ابتاعوا واشتروا في أراضي المواطنين وأضاعوا ممتلكاتهم”.