إسقاطات موضوعية ربطت عيدروس نصر بهشام باشراحيل

إسقاطات موضوعية ربطت عيدروس نصر بهشام باشراحيل

* نجيب محمد يابلي
الدكتور عيدروس نصر ناصر نقيب بن معيد النائب والأكاديمي والمبدع، عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وعضو اتحاد الكتاب العرب، والذي صدرت له 10 أعمال بحثية وقصصية وشعرية، وله تحت الطبع 4 أعمال، ومثلها كتابات مخطوطة.. يحظى باحترام أفراد المجتمع بمختلف شرائحهم، كما يحظى باحترام وسائل الإعلام المحلية والعربية، سيما الفضائية منها، من خلال محاورات أجريت مع شخصه الكريم.
هذا الجنتلمان بكل ما تحمله الجتلمانية من معنى، أراد أن يقوم بواجبه الاجتماعي والإنساني تجاه زميله هشام باشراحيل القابع بمعسكر طارق بمديرية خور مكسر (عدن)، منذ يوم الأربعاء، 6 يناير 2010، مع نجليه الزميل هاني رئيس تحرير “الأيام الرياضي”، والزميل محمد مساعد المدير العام لمؤسسة الأيام للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع. وقدم النائب عيدروس طلباً كسائر الطلبات المقدمة من شخصيات اجتماعية، وكانت النائبة التي صعق لها النائب أن أمن عدن رفض طلبه والسلام.
عادت بي الذاكرة إلى يونيو 1992، عندما أصدرت مجلة “الحكمة” عددها 192، وتحديداً الصفحات من 36 حتى 40 التي حملت 3 قصائد من الشعر البلغاري المعاصر للشاعرة البلغارية إيليسا فيتا باجريانا، ترجمة وتقديم: عيدروس نصر ناصر. وعند قصيدة “خيالـ” وقفت أمام عدد من أبياتها التالية:
“الجو في المنزل خانق
ما أضيق المكان
لكم يشدني إلى الخروج
لا علم لي بما أقول
أيقظة يكون أم حلم؟”
ما أشبه الليلة بالبارحة أيها الجنتلمان، فالنتائج تصنعها المقدمات: اختناق داخلي.. ضيق في المساحة.. الحاجة ماسة إلى الخروج، فنحن أمام قراءة موضوعية واحدة لا ثاني لها: المدخلات السيئة تكون مخرجاتها بالضرورة سيئة.
ثم وقفت أمام (كتاب المجلة “العربية”) في عددها 398 الصادر في مارس 2010 (ربيع أول 1431ه)، والموسوم “البيروقراطية وإدارة المعرفة” للدكتور عبدالله مسفر الوقداني، وجاء في المقدمة (ص6) أن للبيروقراطية معنيين: الأول هو المعنى الشائع للمصطلح، والآخر هو المعنى الأكاديمي المستخدم في الدراسات العلمية.
يفيد المؤلف استناداً إلى عدد من المراجع العلمية بأنه “ينظر للموظفين البيروقراطيين على أنهم مجموعة من ضعاف العقول، الذين يمكن لأي منهم أن يرفض طلب شخص ما لا لشيء إلا أن صاحب الطلب لم يرق له…”. ويضيف المؤلف: “وهذه الرؤية تشيع ليس فقط في الثقافة الغربية، ولكن في الثقافة العربية أيضاً، حيث ينظر غير المتخصصين للبيروقراطية على أنها مرادف لتعقيد الإجراءات والتعسف الإداري في استخدام السلطة دون أي مبرر منطقي”.
الغريب في الأمر، يا جنتلمان البرلمان، أن النظام في هذه البلاد عبر عن غضبه من المانحين أنهم يسوفون في تقديم التزاماتهم، ويعلل النظام ذلك التسويف بأنه البيروقراطية، ونسي النظام أن الالتزامات مقترنة بشروط، لأن الأموال هي أموال دافعي الضرائب في بلدانهم، أما اعطوني أموالكم وإلا فأنتم بيروقراطيون، أصبح كما يقال “دقة قديمة شوفوا غيرها!”.